قوات النظام السوري تدخل خان شيخون وتطبق الحصار على ريف حماة الشمالي

عدنان أحمد
22 اغسطس 2019
واصل النظام السوري، اليوم الخميس، عمليات القصف الجوي والمدفعي على أنحاء مختلفة من ريف إدلب الجنوبي، وسط أنباء عن دخول قواته إلى مدينة خان شيخون، بعدما ظلت تقف على أطرافها الشمالية والغربية خلال اليومين الماضيين.

وتمكّنت قوات النظام من التقدم نحو مدينة خان شيخون من الجهة الشرقية أيضاً، مطبقة بذلك الحصار على مدن وبلدات ريف حماة الشمالي التي انسحبت منها فصائل المعارضة، لكن لم تدخلها قوات النظام حتى الآن، وهي خطوة فسرت على أنها محاولة من جانب النظام لدفع تركيا إلى سحب نقطة المراقبة التي أقامتها في مدينة مورك بريف حماة الشمالي، والتي باتت بدورها محاصرة الآن من قوات النظام من جميع الجهات.

وقالت مصادر محلية، إنّ الطيران الحربي التابع للنظام وحليفه الروسي استهدف بالصواريخ الفراغية محيط بلدة الحامدية وبلدتي التح وجرجناز بريف إدلب الجنوبي.

وقتل 5 مدنيين، منتصف الليلة الماضية، نتيجة غارات للطيران الحربي والمروحي التابع للنظام وحليفه الروسي على بلدة الدير الغربي جنوب إدلب.

وأضافت المصادر المحلية، أنّ طائرة حربية تابعة لسلاح الجو الروسي، قصفت الأحياء السكنية في بلدة الدير الغربي بقنابل ارتجاجية، ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص بينهم طفل.

وتعرض عدد من بلدات وقرى ريف إدلب الجنوبي لغارات جوية مكثفة من قبل طائرات النظام الحربية والروسية، وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع يجوب أجواء أرياف إدلب الجنوبية والغربية والشرقية.

إلى ذلك، نقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية، اليوم الخميس، عمّا وصفته بمصدر ميداني، قوله إن "الجيش السوري سيطر على الجزء الأكبر من مدينة خان شيخون الواقعة في ريف إدلب الجنوبي، ويقوم حالياً بعمليات تمشيط وفك الألغام والعبوات فيها".

وبحسب المصدر، فإنّ قوات النظام سيطرت، صباح اليوم، على معظم الأحياء الشمالية في المدينة باستثناء الأحياء الجنوبية باتجاه نقطة مورك، التي تنتظر مبادرة تركية لإخلاء المسلحين بريف حماة الشمالي، كما يقوم الجيش بعمليات التمشيط وفك الألغام في المدينة.

وبيّن المصدر أنّه مع السيطرة على خان شيخون "تعتبر كفر زيتا واللطامنة ومورك ولطمين في ريف حماة الشمالي بحكم الساقطة عسكرياً".

وكانت مصادر محلية ذكرت أنّ قوات النظام سمحت بدخول سيارات وشاحنات ضمن رتل تابع لها وللمليشيات المساندة، مساء أمس، إلى بعض أحياء مدينة خان شيخون بعد أن كان ينتظر على بعد نحو 4 كيلومترات من مدخل المدينة.

ورجحت المصادر أن تكون هذه السيارات والشاحنات معدّة لسرقة أثاث منازل الأهالي في المدينة، مشيرة إلى أن عمليات سرقة طاولت منازل في بلدة الهبيط التي سيطرت عليها قوات النظام، في وقت سابق، غرب مدينة خان شيخون.

وسبق أنّ أخلت قوات النظام والفصائل العسكرية مدينة خان شيخون، بالتزامن مع مفاوضات بين تركيا وروسيا حول مصيرها ومصير بلدات اللطامنة وكفرزيتا ومورك بحماة، وذلك بعد أن دخلت قوات النظام المدينة دون مقاومة تذكر من الفصائل، ثم اندلعت اشتباكات بين الطرفين داخلها انتهت بانسحاب فصائل المعارضة من المدينة.

وتعتبر مدينة خان شيخون أكبر مدن ريف إدلب الجنوبي وخط الدفاع الأول عن المحافظة، حيث تعرضت للقصف بمختلف أنواع الأسلحة، كما تعرضت لمجازر عدّة أبرزها مجزرة الكيماوي يوم 4 من إبريل/نيسان 2017، والتي قتل فيها نحو مائة شخص.

وكانت قوات النظام تقدمت، أمس الأربعاء، من بلدة سكيك باتجاه مدينة خان شيخون، لتفصل بذلك مناطق سيطرة الفصائل العاملة في ريف حماة الشمالي عن محافظة إدلب.

وقالت مصادر محلية، إنّ قوات النظام استطاعت وصل مناطق سيطرتها بين مدينة خان شيخون وبلدة سكيك جنوب إدلب، ما يعني عزل ريف حماة الشمالي بشكل كامل عن ريف إدلب الجنوبي، مشيرة إلى أن المنطقة حالياً محاصرة من الفصائل العسكرية، في حين لا تزال نقطة المراقبة التركية قرب مورك موجودة مكانها، إضافة إلى مجموعة ترافقها من "فيلق الشام" التابع لـ"الجيش السوري الحر".

وبينت المصادر أنّ قوات النظام باتت تبعد عن بلدة التمانعة أقل من 1 كيلومتر باتجاه الجنوب وتسيطر عليها ناريا، كما أنها وصلت إلى أطراف مدينة كفرزيتا في ريف حماة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالين، أمس، إن جميع نقاط المراقبة التركية في سورية، والتي أقيمت بموجب اتفاق مع روسيا وإيران، ستظل قائمة وسنواصل تقديم الدعم لها.

وأشار قالين، في مؤتمر صحافي، إلى أنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيجري اتصالات هاتفية مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب في الأيام المقبلة لبحث التطورات في سورية.

وفي ريف اللاذقية الشمالي، تدور اشتباكات عنيفة منذ فجر اليوم على محاور تلال كبينة في جبل الأكراد، بين الفصائل وقوات النظام في محاولات متكررة من قبل الأخيرة للتقدم في المنطقة بغطاء بري وجوي.

ونشرت وكالة "إباء الإخبارية"، حصيلة قتلى قوات النظام على محور الكبينة خلال الـ24 ساعة الماضية، مؤكدة مقتل 30 عنصراً وجرح 150 آخرين بينهم 3 ضباط، و10 عناصر من "حزب الله" اللبناني، إضافة الى تدمير دبابتين، وجرافة عسكرية.

ذات صلة

الصورة
وزير الدفاع التركي خلوصي أكار-سياسة-عارف أكدوغان/الأناضول

أخبار

أكد وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، اليوم الخميس، أن بلاده على تواصل دائم مع روسيا لمنع جهود إفساد وقف إطلاق النار في محافظة إدلب السورية، في وقت تواصلت فيه الاشتباكات فجراً بين قوات النظام السوري والفصائل المسلحة جنوبي إدلب.
الصورة
وفد النظام السوري إلى جنيف-فابريس كوفريني/فرانس برس

أخبار

بدأت في جنيف اليوم الاثنين، الجلسة الأولى من اجتماعات الجولة الثالثة من أعمال الهيئة المصغرة للجنة الدستورية السورية في جنيف السويسرية، بمشاركة أطرافها الثلاثة، وسط عدم التفاؤل بإحداث خرق كبير في سير عمل اللجنة.
الصورة

سياسة

لم يكلف النظام السوري نفسه هذه المرة عناء مسرحية سياسية جديدة في افتتاح الدورة الأولى من "مجلس الشعب"، حيث فرض رئيساً ونائباً وأميني سر ومراقبين اثنين على هذا المجلس الذي تحوّل منذ عقود إلى مادة تندر لدى السوريين.
الصورة
قوات النظام السوري/فرانس برس

أخبار

قُتل ثلاثة مدنيين وجُرح سبعة آخرون فجر اليوم الإثنين، جراء قصف جوي روسي وقصف مدفعي من قوات النظام السوري على أطراف مدينة بنش في ريف إدلب الشرقي شمال غرب سورية، في حين صدّت المعارضة السورية المسلحة هجوماً للنظام في ريف اللاذقية.