النظام السوري مستمر بالاعتقالات بريف دمشق رغم تعهد روسيا

21 مايو 2020
+ الخط -
شنّت قوات النظام السوري، خلال الساعات القليلة الماضية، حملة اعتقالات في مدينة دوما، الواقعة في غوطة دمشق الشرقية، واعتقلت خلالها أكثر من 25 شاباً، بالرغم من تعهد روسيا بحماية اتفاق التسوية الذي جرى التوصل إليه عام 2018، ونصّ حينها على تهجير الرافضين إلى الشمال السوري.

وقال المرصد السوري إن دوريات تابعة للشرطة العسكرية شنّت، برفقة مخابرات النظام السوري، حملة اعتقالات بغرض التجنيد للخدمة الاحتياطية، طاولت 25 شاباً من مدينة دوما.

وأوضح أن الدوريات المشتركة أقامت عدداً من نقاط التفتيش المؤقتة في أحياء المدينة وعلى أطرافها، بهدف التضييق على تحركات المدنيين.

وتشهد مدن الغوطتين الشرقية والغربية وبلداتهما باستمرار حملات اعتقال من قوات النظام،  تستهدف الشبان، بهدف التجنيد، وقياديين سابقين في المعارضة.

ووثّقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" ما لا يقل عن 138 حالة اعتقال تعسفي في سورية خلال إبريل/ نيسان الماضي، معظمها على يد قوات النظام السوري.

وأوضحت الشبكة، في تقرير لها، أنه بالرغم من مرسوم العفو الأخير، إلا أن النظام السوري اعتقل أكثر من الذين أفرج عنهم في إبريل، وحذّرت من انتشار فيروس كورونا بين صفوف آلاف المعتقلين.

وأضاف التقرير أن 97 حالة اعتقال تحولت إلى اختفاء قسري، وأكّد أن النظام اعتقل 82 شخصاً، بينهم أربع سيدات.

وكانت مدينة دوما والعديد من المدن والبلدات المحيطة بها قد وقّعت على اتفاق تسوية مع قوات النظام عام 2018 برعاية روسية، وتضمّن الاتفاق بنداً يمنع قوات النظام من اعتقال الموقعين.

وعمَّم فرع الأمن العسكري، مطلع فبراير/ شباط، على الحواجز المتمركزة داخل البلدة وفي محيطها، قوائم تضمّ أسماء أكثر من 150 مطلوباً من أبناء البلدة.

ووثَّق فريق صوت العاصمة 530 حالة اعتقال نفذتها استخبارات النظام وحواجزه العسكرية في دمشق ومحيطها منذ مطلع العام الجاري، بينها حالات لعدد من عناصر التسويات والمطلوبين لأداء الخدمة العسكرية الإلزامية والاحتياطية، إضافة إلى عدد من النساء اللواتي اعتُقلن بتهم التواصل الهاتفي مع مطلوبين للنظام السوري، وشبان آخرين بقضايا قالت استخبارات النظام إنها تتعلق بـ"الإرهاب".

وخلال عام 2019، وثَّق الفريق أكثر من 1200 حالة اعتقال نفذتها استخبارات النظام وحواجزه العسكرية في دمشق ومحيطها.