النائب العام السوداني يتسلم اليوم نتائج التحقيق بمجزرة فض اعتصام الخرطوم

21 يوليو 2019
الصورة
قتل أكثر من 100 متظاهر بمجزرة فض اعتصام الخرطوم(Getty)
+ الخط -
تُسلم اللجنة المُكلّفة من النيابة العامة السودانية، غداً الأحد، نتائج تحقيقاتها في مجزرة فض اعتصام قوى المعارضة أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، في 3 يونيو/ حزيران الماضي، والذي ذهب ضحيته أكثر من 100 قتيل، في وقت أعلن "تجمع المهنيين السودانيين" فيه عن "اختفاء قسري لمئات المواطنين" في أعقاب أحداث فض اعتصام الخرطوم.

وقال مصدر قضائي، تحفّظ على ذكر اسمه، في تصريح لوكالة "الأناضول"، اليوم السبت، إنّ لجنة التحقيق في أحداث فض اعتصام الخرطوم ستسلم النائب العام، يوم الأحد، تقريرها بعدما استكملت تحرياتها.

وفي 4 يونيو/ حزيران الماضي بدأت لجنة التحقيق التي شكلها النائب العام السوداني الوليد محمد استجواب عدد من الشهود في الأحداث التي شهدتها ساحة الاعتصام أمام القيادة العامة بالخرطوم قبل ذلك بيوم واحد.

وعلى مدى أيام عملها، استجوبت اللجنة 20 شاهداً، وتسلمت فيديوهات خاصة بفض الاعتصام.

وتضم اللجنة، وفق قرار النائب العام، رؤساء نيابات عامة، ووكلاء أعلى نيابات، ووكلاء أوائل نيابات، وممثلين للشرطة، وللقضاء العسكري.

وكانت آخر إحصاءات لوزارة الصحة السودانية قد أشارت إلى أن عدد القتلى في فض الاعتصام بلغ 61، في حين تؤكد اللجنة المركزية للأطباء السودانيين أن عدد القتلى وصل إلى 128 من الشباب المعتصمين.

وتحمل "قوى إعلان الحرية والتغيير"، قائدة الحراك الشعبي، المجلس العسكري مسؤولية فض اعتصام الخرطوم، وقتل المعتصمين.

في غضون ذلك، أعلن "تجمع المهنيين السودانيين"، في بيان، عن "اختفاء قسري لمئات المواطنين" في أعقاب فض اعتصام الخرطوم.

ولا يوجد إحصاء دقيق لعدد المختفين قسرياً عقب حادثة فض الاعتصام، إلا أن نشطاء نشروا صوراً لمفقودين في حادث فض الاعتصام.

وتعد صفحة "مفقود" أبرز الصفحات على موقع "فيسبوك" للبحث عن المختفين في حادثة فض الاعتصام.

ولم يصدر أي تعليق رسمي بشأن المختفين من المجلس العسكري بشأن هذه التطورات.

وفي بيانه، قال "تجمع المهنيين السودانيين" إن "الاختفاء القسري الذي حدث للمئات من بنات وأبناء الوطن في أعقاب مجزرة القيادة بالخرطوم يعتبر وجهاً من وجوه الجريمة شديدة العنف، فهو جريمة ضد الإنسانية وضد حرمة النفس".

وأضاف أنّ "الاختفاء القسري جريمة تفوق القتل، لأن ذوي الضحايا لا يعرفون مصير أفراد عائلتهم المختفين، ويعيشون حالة من الذعر على ما آل إليه حالهم طيلة فترة اختفاء الضحية قبل معرفة مصيرها".

وتابع: "إننا لن ندَّخر جهداً في سبيل كشف الجناة في هذه المجزرة وتقصّي آثارها المدمرة وتداعياتها".

وأشار "التجمع" إلى أن جدول الحراك لهذا الأسبوع "يأتي للتذكير بالتزاماتنا تجاه جميع الضحايا، والثورة لن تكتمل إلا بالوفاء بالعهد".

وأمس الجمعة، أقر رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان بأن "ضباطاً كباراً" تورطوا في فض الاعتصام.

إلا أن البرهان نفى في تصريحات إعلامية أن تكون قد صدرت تعليمات من قادة المجلس بفض الاعتصام.


(العربي الجديد، الأناضول)

دلالات

المساهمون