المغرب: نمو صادرات الفوسفات رغم تراجع الأسعار

09 سبتمبر 2019
الصورة
الفوسفات يمثل 17.8% من إجمالي الصادرات المغربية (Getty)

أظهرت بيانات صادرة عن مكتب الصرف الحكومي فيالمغرب، ارتفاع عائدات تصدير الفوسفات ومشتقاته في الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري بنسبة 3 في المائة عن نفس الفترة من العام الماضي 2018، لتصل إلى 3.1 مليارات دولار، رغم تباطؤ الطلب وتراجع الأسعار بالأسواق العالمية.

وأشارت البيانات التي اطلعت عليها "العربي الجديد" إلى أن هذا الارتفاع، جاء بفضل مبيعات الحامض الفوسفوري، التي بلغت 920 مليون دولار، بزيادة تبلغ قيمتها 170 مليون دولار عن نفس الفترة من العام الماضي. لكن صادرات الأسمدة تراجعت إلى 1.73 مليار دولار، مقابل 1.77 مليار دولار.

ورغم تباطؤ نمو صادرات الفوسفات ومشتقاته مقارنة بالأرقام المسجلة في الفترات الماضية، إلا أنها حافظت على حصتها ضمن مجمل صادرات المملكة لتمثل 17.8 في المائة من إجمالي الصادرات البالغة قيمتها 17.4 مليار دولار، حيث تساهم في الحد من عجز الميزان التجاري.

ويقول خالد بلحسن الخبير في قطاع الطاقة والتعدين، إن التوقعات تشير إلى انخفاض أسعار الأسمدة في السوق العالمية بنهاية العام الجاري بحوالي 6 في المائة، لتستقر في حدود 370 دولارا للطن، غير أن دور الأسمدة، سيكون بجعل مبيعات المغرب صامدة في ظل الخطط الرامية إلى تصدر السوق الدولية في هذا المجال.

وتجاوزت استثمارات المجمع الشريف للفوسفات المملوك للدولة، نحو 610 ملايين دولار بنهاية يونيو/حزيران الماضي، مقابل 530 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

وقفزت أرباح المجمع نهاية العام الماضي إلى 570 مليون دولار، بزيادة بلغت نسبتها 19 في المائة، فيما وصل رقم مبيعاته إلى 5.8 مليارات دولار، بارتفاع 15 في المائة.


وكشف المجمع، الذي يشرف على 72 في المائة من مخزون الفوسفات العالمي، عن خطة لاستثمار 11 مليار دولار بين 2018 و2028، مستهدفا جذب 50 في المائة من الطلب العالمي الإضافي.

وسعى المغرب عبر استثماراته إلى رفع إنتاج الفوسفات من 30 مليون طن إلى 50 مليون طن سنوياً، وزيادة إنتاج الأسمدة الفوسفاتية من 3.5 ملايين طن إلى 10 ملايين طن سنوياً، بينما يستهدف زيادته إلى 18 مليون طن بحلول 2025.

وكانت مؤسسة "غراند فيو ريسرش" للاستشارات العالمية، قد توقعت في تقرير لها مؤخرا، نمو سوق الأسمدة العالمية بنسبة 5.1 في المائة سنوياً، لتصل إلى 78 مليار دولار عام 2025، وهو توجه يوافق السياسة التي ينتهجها المغرب، القائمة على تحويل الفوسفات الخام بحثا عن قيمة مضافة أعلى، وفق المجمع الشريف للفوسفات.


دلالات

تعليق: