المغرب: بنكيران يوصي العثماني بعدم "تخريب" الموازنة

09 نوفمبر 2018
الصورة
حكومة العثماني أمام تحديات مالية واقتصادية حادة (Getty)
+ الخط -

أوصى رئيس الحكومة المغربي السابق عبد الإله بنكيران، خلفه سعدالدين العثماني بـ"عدم تخريب" موازنة الدولة، والاكتفاء بالتعامل مع الإمكانات المالية المتاحة، من أجل عدم الإمعان في الاستدانة.

جاء ذلك خلال لقاء أمس الخميس، مع أعضاء نقابة الفلاحين، التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الذراع النقابية لحزب العدالة والتنمية، تناول فيه العديد من القضايا بدءاً بظروف قيادته للحكومة السابقة وانتهاءً بالوضع الحالي المتسم باحتقان اجتماعي، بسبب كثرة المطالب التي تعبر عنها العديد من الفئات الاجتماعية.

وتواجه حكومة العثماني صعوبة في التحكم في عجز الموازنة، الذي ينتظر أن يصل في العام الحالي إلى 3.8%، هذا ما يدفعه في مشروع موازنة العام المقبل، إلى التعويل على الخصخصة من أجل حصر مستوى العجز في 3.3%، عوض 3.7% في حال عدم احتساب إيرادات الخصخصة.

وتجد الحكومة المغربية، صعوبات كبيرة في حصر المديونية في المستويات التي توصي بها المؤسسات المالية الدولية، في سياق متسم بعدم القدرة على التحكم في عجز الموازنة وضعف النمو الاقتصادي.

وأبدى بنكيران ضيقه من أولئك الذين انتقدوا حكومته، بسبب المستوى الذي وصلت إليه المديونية في عهده، مشدداً على أن الاستدانة فرضتها وضعية إيرادات الموازنة.

وأكد أن إيرادات موازنة الدولة لا تتعدى 22 مليار دولار، 18 مليار دولار تأتي عبر الجبائي و4 مليارات عبارة عن إيرادات غير جبائية، مشيراً إلى أن النفقات تصل إلى 30 مليار دولار.

وشدد على أن هذا الوضع يدفع إلى الاستدانة كل عام من أجل تغطية العجز، موضحاً أن استحقاق الدين مع خدمته سنوياً يصل إلى 3 مليارات دولار.

وارتفعت مديونية الخزانة 37 مليار دولار في الأعوام العشرة لأخيرة، ما يعني أن هوامش المناورة المالية تتقلص، غير أن وزارة الاقتصاد والمالية ترى أن مستوى المديونية مقبول، وخاصة أنها توجه لتمويل الاستثمارات العمومية.

ونبهت المندوبية السامية للتخطيط، إلى الاحتياط من ارتفاع المديونية العمومية، التي أضحت في حدود 82%، متوقعة أن تصل إلى 82.5% في العام المقبل، ثم 83% في 2020.

وأوصى المجلس الأعلى للحسابات، أعلى محكمة مالية في المغرب، الحكومة بالحدّ من حجم الدين العمومي ونسبة المديونية، وضبط الإنفاق ونسبة عجز الخزانة العامة.

وأكد رئيس المجلس الأعلى للحسابات، إدريس جطو أخيراً، ضرورة رفع موارد الموازنة، مشدداً على الانخراط في إصلاح ضريبي شامل ومتوازن يتوخى العدالة الجبائية.