المصاعب تعترض شركات الطاقة والمستثمرين فيها

31 أكتوبر 2019
الصورة
محطة وقود أميركية (Getty)
+ الخط -


تواجه الشركات النفطية والمستثمرين في أسهم النفط بالبورصات العالمية مصاعب كبيرة. وحتى الآن تراجعت أسهم شركات النفط الصخري في الولايات المتحدة، كما أن الشركات النفطية الكبرى التي أعلنت عن نتائج الربع الثالث من العام الجاري سجلت خسائر كبيرة.

وأعلنت شل، يوم الثلاثاء، عن انخفاض أرباحها بنسبة 15%، كما أعلنت شركة "بريتش بتروليوم" نتائجها أمس الأربعاء وأظهرت تراجعاً كبيراً.  

وأظهرت بيانات شركة النفط البريطانية "بريتش بتروليوم ـ بي.بي" انخفاضاً حاداً في أرباح الربع الثالث بفعل تراجع أسعار النفط وهبوط الإنتاج، حسب ما ذكرت في بياناتها. سجلت الشركة خسارة صافية بلغت 700 مليون دولار لأول مرة منذ الربع الثاني من 2016.

وحتى الآن لا يبدو أن هنالك مؤشرات على تحسن أسعار النفط خلال العام المقبل. وهو ما يشير إلى أن المستثمرين في الصناعة النفطية سيخسرون كثيراً ما لم تتم تسوية النزاع التجاري بين واشنطن وبكين الذي يهدد التجارة والصناعة والنمو العالمي وبالتالي يضرب الطلب العالمي على النفط. 

في هذا الشأن أظهر مسح أجرته وكالة "رويترز"، أمس الأربعاء، أن أسعار النفط من المرجح أن تواجه ضغطاً في العامين الحالي والمقبل، إذ من المتوقع أن يطغى تأثير تراجع الطلب الناجم عن تباطؤ النمو العالمي وزيادة إنتاج النفط الصخري الأميركي على الدعم من تخفيضات الإنتاج التي تطبقها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومخاطر الإمداد في الشرق الأوسط.

وكشف استطلاع لآراء 51 من خبراء الاقتصاد والمحللين، أنه من المتوقع أن يسجل خام برنت 64.16 دولارا للبرميل خلال العام الحالي و62.38 دولارا في العام المقبل، مقارنة مع 65.19 دولارا للبرميل في 2019 و64.23 دولارا للبرميل في 2020 في توقعات الشهر السابق، وبلوغ متوسط سعر النفط حتى الآن هذا العام 64.23 دولارا للبرميل.

وحسب المسح، تراجعت توقعات 2019 لخام غرب تكساس الوسيط على نحو طفيف إلى 57.18 دولارا للبرميل مقارنة مع 57.96 دولارا للبرميل في توقعات الشهر السابق، بينما سجلت توقعات 2020 لخام غرب تكساس الوسيط 56.98 دولارا للبرميل مقابل 58.02 دولارا للبرميل في سبتمبر/أيلول. وبلغ متوسط سعر خام غرب تكساس الوسيط في العام الحالي 56.78 دولارا للبرميل.

وقال سايروس دي لا روبيا، كبير خبراء الاقتصاد في بنك هامبورغ التجاري: "يستمر الصراع بين مخاوف الإمداد ومخاوف الطلب... في الوقت الراهن، وتغلب المخاوف على صعيد الطلب على المشهد بالرغم من الهجمات على منشآت نفط سعودية والهجمات على ناقلات نفط".

وسجل برنت أعلى ارتفاع يومي له في ثلاثين عاماً في 16 سبتمبر/أيلول بعد هجوم على منشأتي نفط سعوديتين لكنه تراجع منذ ذلك الحين بأكثر من 15 بالمئة.

وأضاف روبيا "زادت علاوة المخاطر على الأسعار، (لكن) الخوف المتنامي من احتمال تباطؤ الاقتصاد العالمي على نحو أكبر عن المتوقع من قبل طغى على ذلك بشكل ما".

وحذر صندوق النقد الدولي من أن النزاع التجاري بين الصين والولايات المتحدة قد يؤدي لتراجع النمو العالمي في العام الحالي إلى أبطأ وتيرة منذ الأزمة المالية في 2008.

في الوقت نفسه ذكرت وكالة الطاقة الدولية أن زيادة الإمداد من الولايات المتحدة والبرازيل والنرويج قد تخفض الطلب على خام أوبك إلى 29 مليون برميل يومياً في 2020.

ومنذ يناير/ كانون الثاني، تخفض أوبك وحلفاؤها الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يومياً واتفقوا على القيام بذلك حتى مارس/آذار 2020.

ومن المتوقع أن يسجل الإنتاج الأميركي مستوى قياسياً عند 12.26 مليون برميل يومياً في 2019. على الجانب الآخر، قال بعض المحللين إن الطلب على الخام قد يلقى دعمًا خلال الأشهر القليلة المقبلة مع تحول بعض شركات الشحن إلى مصادر وقود للسفن أقل تلويثا للبيئة بموجب قواعد المنظمة البحرية الدولية.

المساهمون