البنك المركزي الأميركي يخفض الفائدة رُبعاً في المائة .. وترامب يهاجمه

18 سبتمبر 2019
الصورة
تخفيض الفائدة إلى نطاق بين 1.75% و2% (Getty)

قرر مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، اليوم الأربعاء، تخفيض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس (0.25%) إلى نطاق بين 1.75% و2%، فيما تبعت مجموعة مصارف عربية الاتجاه الأميركي سريعاً.

وفي إعلانه عن خفض الفائدة، قال مجلس الاحتياطي إن الحرب التجارية التي يخوضها ترامب ضد الصين وتباطؤا اقتصاديا عالميا يثيران مخاطر لإيجاد عوامل غير مواتية لنمو الاقتصاد الأمريكي، لكنه أرسل إشارات متباينة بشأن نوع الإجراءات التي قد يتخذها في اجتماعاته القادمة.

وكعادته سارع الرئيس دونالد ترامب وهاجم مجلس الاحتياطي الاتحادي لخفضه أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية فقط يوم الأربعاء، قائلاً إن البنك المركزي الأميركي ورئيسه جيروم باول ليس لديهما "شجاعة أو إدراك أو رؤية".

وفي تغريدة على تويتر، قال ترامب في أحدث هجوم على مجلس الاحتياطي وباول بعد أقل من نصف ساعة على إعلان مجلس الاحتياطي ثاني خفض للفائدة هذا العام "جاي باول ومجلس الاحتياطي يفشلان مجددا".

وكان ترامب قد دعا إلى خفض أكبر للفائدة من مجلس الاحتياطي الاتحادي. ودأب على انتقاد مجلس الاحتياطي وباول، الذي عينه لرئاسة البنك المركزي، زاعما أن السياسة النقدية للبنك المركزي تعرقل النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة.

بدوره، أعلن البنك المركزي الكويتي، مساء اليوم، إبقاء سعر الحسم من دون تغيير عند 3% عقب قرار البنك المركزي الأميركي.

كما أعلن مصرف الإمارات المركزي، بدوره، تخفيض أسعار الفائدة على شهادات الإيداع، وسعر فائدة إعادة الشراء (الريبو) بمقدار 25 نقطة أساس، فيما أعلن المركزي السعودي خفض سعر الريبو من 275 نقطة أساس (2.75%) إلى 250 نقطة أساس (2.5%).

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن البنك المركزي الأردني، أنه خفض سعر الفائدة القياسي بواقع 25 نقطة أساس.

وقال البنك المركزي الأردني يوم الأربعاء إنه قرر خفض سعر الفائدة القياسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.25 بالمئة في تحرك يهدف للمساعدة في تحفيز النمو الاقتصادي. وجاء القرار بعد أن خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي سعر الفائدة الرئيسي بواقع ربع نقطة مئوية.

وقال المركزي الأردني في بيان إنه اتخذ قرار خفض الفائدة في ضوء التطورات في أسعار الفائدة في الأسواق الدولية والإقليمية.

وأضاف أن هذه الخطوة ستحفز أيضا النمو بتشجيع البنوك على إقراض الشركات إلى جانب تعزيز الإنفاق المحلي.

وتشتكي الشركات من ضعف ثقة المستهلكين، وتعاني قطاعات كثيرة من ركود وهبوط في الربحية.

ويتوقع صندوق النقد الدولي أن اقتصاد الأردن سينمو بحوالي 2.2 بالمئة في 2019 مع متوسط لمعدل تضخم أسعار المستهلكين عند 2 في المئة.

وكانت خطوة "المركزي" الأميركي متوقعة على نطاق واسع بهدف دعم نمو اقتصادي مستمر منذ 10 سنوات، لكنه قدم إشارات متباينة بشأن خطوته القادمة.

ووسّع البنك المركزي أيضاً الفجوة بين الفائدة التي يدفعها للبنوك على فائض الاحتياطيات والحد الأعلى لنطاق سياسته لأسعار الفائدة، وهي خطوة اتخذها لتهدئة مشاكل في أسواق المال دفعت بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك للتدخل في السوق هذا الأسبوع.
وبتخفيضها سعر الإقراض القياسي لليلة واحدة إلى نطاق بين 1.75% و2% في تصويت بأغلبية سبعة أصوات ضد 3، فإن اللجنة صانعة السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي أقرت بالمخاطر العالمية المستمرة و"ضعف" في استثمارات الشركات والصادرات.

وقالت اللجنة في بيانها، إنه رغم أن الاقتصاد الأميركي يواصل النمو بوتيرة "معتدلة" وأن سوق العمالة "ما زالت قوية"، فإنها تخفض أسعار الفائدة "في ضوء آثار التطورات العالمية على التوقعات الاقتصادية وأيضا ضعف ضغوط التضخم".

وكانت اجتماعات المركزي الأميركي، التي اختُتمت اليوم، قد بدأت الثلاثاء في واشنطن، وأعلنت في نهايتها لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية قرارها في ما يخص معدلات الفائدة على أموال البنك، والتي جاء تخفيضها الفائدة مواكبًا لتوقعات الأسواق على نطاق واسع.

وهذه هي المرة الثانية على التوالي التي يتم فيها تخفيض الفائدة، بعدما خفضت اللجنة السعر رُبع نقطة في المئة، أو 25 نقطة أساس، في نهاية يوليو/تموز الماضي، أي أن التخفيض الجديد يعادل التخفيض السابق تمامًا.

ويوم الخميس الماضي، ووسط مخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي، ظهرت علاماته في أغلب الاقتصادات المتقدمة، ومنها دول الاتحاد الأوروبي، ومع تصاعد التوتر من التأثير السلبي للحروب التجارية، خفض البنك المركزي الأوروبي معدلات الفائدة لديه لتصبح سالبة نصف بالمائة، وأعلن عن نيته بدء برنامج جديد للتيسير الكمي، أي شراء سندات الحكومات الأوروبية، في ما يمثل ضغطاً إضافياً باتجاه تخفيض معدلات الفائدة هناك.