الكويت تصدر صكوكاً سيادية لأول مرة في 2018

05 ديسمبر 2017
الصورة
الكويت لم تصدر صكوكاً إلى الآن (Getty)
+ الخط -
قالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، اليوم الثلاثاء، إن الحكومة الكويتية من المرجح أن تلجأ إلى إصدار صكوك سيادية كأحد البدائل القوية للاستدانة خلال العام المقبل 2018، وذلك بعد إقرار مجلس الأمة الكويتي قانون الدين العام، ورفع سقف الاستدانة إلى 25 مليار دولار ولمدة زمنية بحد أقصى 30 عاما قبل نهاية الربع الأول.

وأضافت الوكالة العالمية، في تقرير متخصص، أن الكويت تعتبر الدولة الخليجية الوحيدة التي لم تلجأ حكومتها، حتى الآن، إلى الاستدانة من خلال إصدار صكوك إسلامية، على الرغم من الإعلان عن نية الحكومة اللجوء إلى الصكوك العام الماضي.

وأصدرت الكويت باكورة إصداراتها من السندات الدولية بقيمة 8 مليارات دولار، في مارس/أذار الماضي، على شريحتين، الأولى لأجل 5 سنوات بقيمة 2.5 مليار دولار، والثانية لأجل 10 سنوات بقيمة 3.5 مليارات دولار. وقد لاقت تلك الإصدارات السيادية الكويتية رواجا كبيرا في الأسواق العالمية، وإقبالا فاق التوقعات من صناديق الاستثمار والمحافظ والبنوك العالمية.

وتوقع التقرير أن تصل قيمة إصدارات الدين الكويتي السيادي، خلال العام المقبل، إلى 4.2 مليارات دولار، ما يقارب 3.4% من الناتج المحلي الإجمالي للكويت.
وأشارت موديز إلى أن الدين الحكومي الكويتي، بنهاية العام الماضي، قد وصل، حسب التقديرات، إلى 6.4 مليارات دينار (20.8 مليار دولار)، بما يمثل 19% من الناتج المحلي الإجمالي.

وربط التقرير بين انخفاض أسعار النفط والتسبب في عجز بموازنات دول الخليج منذ العام 2015، وهو ما أدى إلى لجوء تلك الدول إلى الاستدانة بإصدار سندات وصكوك سيادية في الأسواق العالمية والمحلية، متوقعا استمرار الاستدانة الحكومية حتى نهاية العام 2019.

وتأتي توقعات موديز على الرغم من وجود إشارات تفيد باحتمالية تراجع عجز الموازنات الخليجية تدريجيا في الفترة 2017 إلى 2019 مع تحسن أسعار النفط.

وتوقع التقرير أن تستمر باقي الدول الخليجية في الاستدانة لسد عجز الموازنة لديها، حيث توقع أن يصل حجم الاستدانة السعودية العام المقبل إلى 75.8 مليار دولار، بما يمثل 10.7% من الناتج المحلي للمملكة، بانخفاض طفيف عن الاستدانة العام الحالي والبالغ 11.4% من الناتج المحلي للسعودية.

وتأتي الإمارات في المركز الثاني بحجم استدانة متوقع خلال العام 2018 تصل قيمته إلى 31.1 مليار دولار، بما يمثل 7.9% من الناتح المحلي الإجمالي، ثم عمان بما قيمته 15.2 مليار دولار، بما سيمثل 20.2% من الناتج المحلي للسلطنة، والبحرين باستدانة قيمتها 13.8 مليار دولار، بما يمثل 38.4% من الناتج المحلي الإجمالي، وأخيرا قطر باستدانة 7.6 مليارات دولار، بما يمثل 4.3% من الناتج المحلي.

 وبذلك يصل إجمالي الاستدانة المتوقعة العام المقبل لدول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة إلى 147.6 مليار دولار، بما يمثل في المتوسط 9.7% من الناتج المحلي الإجمالي.

المساهمون