الكويت تتجه لرفع الحد الأدنى لأجور المواطنين 25%

05 ابريل 2019
الصورة
زيادة تكلفة المعيشة في الكويت (فرانس برس)

كشف تقرير رسمي عن توجّه الدولة إلى رفع الحد الأدنى لرواتب الكويتيين الموظفين في الحكومة من 4 آلاف إلى 5 آلاف دولار، أي بنسبة 25%، إضافة إلى رفع علاوة الأولاد التي تضاف إلى الراتب من 165 إلى 330 دولاراً لكل طفل.

ويظهر التقرير، الذي أعدته إدارة الأبحاث الاقتصادية التابعة لمجلس الوزراء، وحصلت "العربي الجديد" على نسخة منه، أن المقترح يأتي لتخفيف المصاريف عن كاهل المواطنين، وتعويض أصحاب الدخول الضعيفة عن ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الخدمات في البلاد، وذلك مع الأخذ في الاعتبار الحفاظ على مستويات التضخم الحالي البالغة 0.5%.

ووفقاً لأحدث تقارير الإدارة العامة للإحصاء الكويتية، فإن متوسط رواتب المواطنين العاملين في القطاع الحكومي يبلغ 54 ألف دولار سنوياً، أي بمتوسط شهري 4.5 آلاف دولار، وهو يعتبر من المعدلات العالية بين دول المنطقة.

وبحسب بيانات وزارة المالية الكويتية، تدفع الكويت سنوياً نحو 40 مليار دولار رواتب للعاملين في القطاع الحكومي، وهو ما يعادل تقريباً نصف مصروفات الموازنة الكويتية البالغة نحو 74 مليار دولار، وتزيد هذه الرواتب بشكل سنوي بنسبة 5%.
وفي هذا السياق، يقول مدير إدارة تنمية العمالة الوطنية في الهيئة العامة للقوى العاملة، سلطان الشعلاني، لـ"العربي الجديد"، إن الحكومة تسعى لتعديل وضع شريحة كبيرة من موظفي الدولة، حيث تعاني من تدني مستوى الأجور، في وقت ترتفع أسعار الخدمات المعيشية بشكل كبير في البلاد.

ويضيف الشعلاني أن البديل الاستراتيجي الذي توقف لأجل غير مسمى، كان يستهدف تعديل مستوى رواتب شريحة كبيرة من المواطنين العاملين في القطاع الحكومي، لذلك كان التفكير في رفع الحد الأدنى للأجور لتحقيق قدر من المساواة بين جميع العاملين في القطاع الحكومي، بالإضافة إلى تخفيف الأعباء المعيشية عليهم.

ويشير الشعلاني إلى أن الحكومة تعتزم رفع رسوم عدد من الخدمات التي تقدمها، خلال الفترة المقبلة، ما سيؤدي إلى غلاء العديد من السلع الأساسية، مؤكداً أن الحكومة حريصة على دعم المواطنين وتخفيف الأعباء المالية عنهم.

ومن جانبه، يقول الخبير الاقتصادي محمد الكندري، لـ"العربي الجديد"، إن القرار الذي تتجه الحكومة إلى تنفيذه يتناقض تماماً مع تصريحات مسؤوليها بأنهم يستهدفون الترشيد في النفقات العامة، وإن باب الرواتب يلتهم نصف مصروفات الميزانية العامة للدولة.
ويؤكد الكندري أن بيان الإدارة العامة للإحصاء يشير إلى أن متوسط الدخل السنوي للمواطن الذي يعمل في القطاع الحكومي مرتفع بالمقارنة مع دول المنطقة، لذلك نرى أنه ليست هناك حاجة لمثل هذه القرارات في الوقت الحالي، خاصة أنه يمكن للحكومة أن تدعم المواطنين نحو التوجه للعمل الحر أو العمل في القطاع الخاص، لتخفيف الأعباء المالية عن الدولة، التي تعاني من انخفاض أسعار النفط.