الكاظمي من الموصل بالذكرى السادسة لسقوطها: سببان لكوارث البلاد

الكاظمي من الموصل في الذكرى السادسة لسقوطها: سببان لكوارث البلاد

بغداد
براء الشمري
10 يونيو 2020
+ الخط -

 

وصل رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، صباح اليوم الأربعاء، إلى مدينة الموصل، شمالي العراق، على رأس وفد حكومي رفيع وذلك بالتزامن مع الذكرى السادسة لسقوط المدينة بيد تنظيم "داعش".

ووفقا لبيان صدر عن مكتب رئيس الحكومة، فإن الكاظمي اجتمع فور وصوله إلى المدينة بعدد من القيادات العسكرية والأمنية في مقر قيادة عمليات نينوى التابعة للجيش.

وشدد الكاظمي خلال اجتماعه بالقادة الأمنيين، على ضرورة حماية المدنيين لتجنب تكرار ما حدث عام 2014 حين اجتاح تنظيم "داعش" الموصل ومدن عراقية أخرى، مبينا أن "جميع العراقيين شاركوا في تحرير الموصل التي اختلطت فيها الدماء حتى تحقيق النصر على التنظيم الإرهابي".

ولفت إلى أن البلاد تواجه عددا من التحديات، مشيرا إلى أن العراقيين لديهم القدرة على تجاوزها، موضحاً أن الفساد وسوء الإدارة كانا السبب في كل الكوارث التي حلت بالبلاد.

وافتتح الكاظمي مشروع إعادة إعمار جسر تم تدميره على نهر دجلة، وسط المدينة، كما زار جامع النوري، الذي ألقى منه زعيم تنظيم داعش السابق أبو بكر البغدادي خطبة إعلان ما يعرف بالخلافة على العراق وسورية بعد أيام من احتلال المدينة في يونيو/ حزيران 2014.

وأكد مسؤول محلي بارز لـ"العربي الجديد"، أن الكاظمي والوفد المرافق له، الذي ضم رئيس جهاز مكافحة الإرهاب عبد الوهاب الساعدي، وعدد من المسؤولين والضباط، سيناقش عدة قضايا مع المسؤولين المحليين والقادة الأمنيين.

وبيّن المسؤول أن الزيارة "ستتناول سبل معالجة الخروقات الأمنية المتكررة من قبل عناصر تنظيم داعش، والعمل على إبعاد خطر الهجمات عن محافظة نينوى التي عانت كثيرا من الارهاب، فضلا عن الاطلاع على ما تحتاجه مدينة الموصل وبقية مدن نينوى من مستلزمات وإجراءات لتعزيز الأمن".

ولفت إلى أن الكاظمي سيبحث مع المسؤولين المحليين في نينوى الخلافات السياسية التي تشهدها المحافظة، من أجل الدفع باتجاه تحقيق الاستقرار السياسي.

 

ضياع حقوق الشهداء

وبمناسبة ذكرى سقوط الموصل، قال مستشار الأمن الوطني، فالح الفياض، إن "العراقيين أفاقوا في مثل هذا اليوم على خبر صادم وحدث مفزع تجلى بضياع كبرى مدن العراق (الموصل)، وسقوطها بيد داعش الإرهابي، وما تلا ذلك من أخبار سقوط محافظات ومدن متعددة وذبح أهلها واستباحة حرماتها وسبي حرائرها من قبل عصابات ظلامية مجرمة أهلكت الحرث والنسل، وارتكبت بحق الأبرياء والعزل أفظع الجرائم".

وأكد الفياض في بيان، أن الحرب ضد التنظيم جعلت من العراقيين قلبا واحدا يقاتلون تحت راية واحدة هي راية العراق.

في المقابل، قالت جبهة "الإنقاذ" العراقية بزعامة أسامة النجيفي، إنه بعد سنوات من سقوط الموصل "لم يحاسب أحد على هول الجريمة وضاعت حقوق الشهداء ومعها اختفت التعويضات وبات الإعمار متاهة يتسلى فيها الفاسدون".

وأشار النجيفي إلى أنه "تسلطت على الرقاب والأقدار والاقتصاد والثروات مكاتب اقتصادية لمليشيات كل همها أن تسرق ثم تكرر السرقة، وسط غياب المساءلة والقانون".

ويحيي سكان مدينة الموصل الذكرى السادسة لاحتلال مدينتهم وسقوطها بيد "داعش"، على وقع اشتداد أزمات خانقة في المدينة، أبرزها ارتفاع معدلات البطالة والفقر، واتساع شريحة الأرامل والأيتام الذين خلفتهم الحرب، وفوضى الفصائل المسلحة التي تتداخل في تحركاتها مع قوات الجيش والشرطة في الموصل وسهل نينوى وبلدات أخرى.

 ولا يزال نحو 40 في المائة من سكانها نازحين بفعل هدم منازلهم أو الخوف من عدم الاستقرار، خصوصاً في سهل نينوى ذي الغالبية العربية المسيحية. وتواصل الحكومة التنصل من وعودها بدفع تعويضات تساعد السكان على إعادة إعمار منازلهم والاستقرار فيها مجدداً.

 

دلالات

ذات صلة

الصورة
كورونا العراق

مجتمع

اندلع ليل السبت - الأحد حريق هائل في مستشفى "ابن الخطيب" شرقي العاصمة العراقية بغداد، الذي يضم مصابين بفيروس كورونا.
الصورة
العراق/سياسة/الجيش العراقي/الأنبار(فرانس برس)

سياسة

أعلنت السلطات العراقية، اليوم الثلاثاء، تنفيذ طيران التحالف الدولي، الذي تقوده واشنطن للحرب على الإرهاب، سلسلة من الضربات الجوية الجديدة في مناطق شماليّ البلاد، أدت إلى تدمير 39 وكراً لتنظيم "داعش"، بحسب بيان رسمي صدر عن خلية الإعلام الأمني.
الصورة

سياسة

أعلنت السلطات الأمنية العراقية في العاصمة بغداد، اليوم الأربعاء، إحباط محاولة تسلّل إرهابية من قبل مسلّحين يتبعون تنظيم "داعش"، جنوبيّ العاصمة بغداد، مؤكدة مقتل أحدهم.
الصورة

سياسة

حولت القوات العراقية والتحالف الدولي أنظارهما إلى جبال قره جوخ شمال محافظة نينوى، والتي صارت بمثابة المعقل الجديد لـ"داعش". ويعتمد الطرفان على عمليات إنزال واستهداف جوي مباغت، بعد فشل تجربة التوغل العسكري البري، نجمت عنها خسائر بشرية.

المساهمون