القوافل التجارية تعود إلى العراق عبر الأردن.. وقلق من منافسة السلع السعودية

19 سبتمبر 2017
الصورة
القوافل التجارية باشرت فعليا حركتها بالمعبر مع فجر اليوم(الأناضول)
+ الخط -
شهد منفذ طريبيل الحدودي بين العراق والأردن، اليوم الثلاثاء، دخول أولى القوافل التجارية القادمة من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد، وسط تفاؤل كبير بتصاعد تدريجي في معدل التبادل التجاري بين البلدين، عبر المنفذ الذي أُغلق قبل ثلاث سنوات عقب اجتياح تنظيم داعش الأنبار غرب العراق.
وافتتح المنفذ رسميا نهاية أغسطس/ آب بحضور مسؤولين من كلا البلدين واقتصر على دخول المسافرين فقط منذ ذلك التاريخ، إلا أن القوافل التجارية باشرت فعليا حركتها بالمعبر مع فجر اليوم.

وقال ضياء جمال الدين، معاون مدير قسم الرقابة في المعبر من الجانب العراقي لـ "العربي الجديد"، إن أولى القوافل كانت عبارة عن منتجات زراعية، تلتها شاحنات قادمة من ميناء العقبة تحمل أجهزة كهربائية ومواد خاصة بإحدى الشركات الأجنبية العاملة بالعراق.
وأضاف جمال الدين: "20 شاحنة في اليوم الأول جيد، ونتوقع أن تصل إلى المعدلات السابقة التي كانت تبلغ نحو 1200 شاحنة في اليوم الواحد".
وأشار إلى أن القوات العراقية هي من تتولى مهمة حماية الطريق الخاص بالشاحنات، حيث لم تباشر شركة "أوليف" الأمنية التي تم التعاقد معها العمل بسبب مشاكل لم يفصح عن طبيعتها. وشوهدت قوات عراقية تابعة للجيش وهي ترافق قوافل الشاحنات المتجه إلى بغداد حذرا من أي هجوم محتمل.

وقال محمود أحمد الجبوري، عضو الغرف التجارية العراقية لـ"العربي الجديد"، إن استئناف العمل في منفذ طريبيل سينعكس إيجابا على تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية.
في هذه الأثناء، قرر الأردن إعفاء الشاحنات العراقية المتوقفة في المنطقة الحدودية على الجانب الأردني من الغرامات المالية المترتبة عليها "بدل أرضيات"، وذلك في إطار تذليل العقبات أمام حركة التجارة المتبادلة.
وجاء في القرار الذي أصدره رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي، أمس الثلاثاء، أن القرار يسهم في تسهيل وتشجيع الحركة التجارية والمرور.

ويتم تبادل البضائع بين الشاحنات الأردنية والعراقية من خلال منطقة تم إنشاؤها في وقت سابق على الحدود بين البلدين، حيث يمنع الأردن شاحناته من دخول الأراضي العراقية لأسباب أمنية مثلما يمنع دخول الشاحنات العراقية إلى أراضيه أيضاً.
وفقد الأردن أكثر من 50% من صادراته للعراق بسبب الأوضاع الأمنية وإغلاق الحدود، حيث تعتمد مصانع كثيرة في الأردن على أسواق العراق لتبيع منتجاتها.

ويعوّل الأردن على إعادة فتح منفذ طريبيل للعودة مجدداً إلى السوق العراقية التي شهدت تغيرات كبيرة مؤخرا، على رأسها دخول السعودية على خطة المنافسة عبر إعادة فتح معبر في أغسطس/ آب، بعد إغلاق استمر قرابة 27 عاما، ما يؤشر على أن البضائع السعودية باتت منافسا قويا للبضائع الأردنية، التي كانت موجودة في الأسواق العراقية دون منافسة عربية طيلة العقود الماضية.
وكان العراق الشريك التجاري الأول للأردن. وتجاوز حجم التجارة بين البلدين ملياري دولار قبل عدة سنوات، لكن الظروف الأمنية في الجانب العراقي أدت إلى تراجع كبير في تجارتهما وضعف الأنشطة الاقتصادية الأخرى مثل الاستثمار والنقل.



المساهمون