القضاء الماليزي يواصل محاكمة نجيب عبد الرزاق في فضيحة الصندوق السيادي

11 نوفمبر 2019
الصورة
السعودية أهدت عبدالرزاق 681 مليون دولار(فرانس برس)
+ الخط -
أعطى قاض في ماليزيا الضوء الأخضر لمواصلة أول محاكمة لرئيس الوزراء السابق نجيب عبد الرزاق لدوره في فضيحة نهب أموال الصندوق السيادي " إم دي بي 1"، معتبراً أن أدلّة الادّعاء كافية.

وأعلن القاضي محمد غزالي أمام المحكمة العليا في كوالالمبور اليوم الإثنين، أن عبد الرزاق يواجه سبع تهم على ارتباط باختلاس 42 مليون رينغيت (10 ملايين دولار) من أحد فروع الصندوق السيادي الماليزي "1 إم دي بي" (1 ميغا ديفلوبمنت برهاد)، وفقا لوكالة "فرانس برس".

وقال إن "المتهم كان يتمتع بنفوذ هائل ومهيمن" على شركة "إس آر سي إنترناشونال"، الوحدة التابعة لصندوق التنمية "1 إم دي بي" والمعنية بعملية الاختلاس، مشيراً إلى أن النيابة العامة خلصت إلى وجوب أن يواجه عبد الرزاق كل التهم بحقه.

وأوضح أن فرع الصندوق "كان منذ البداية خاضعا لسلطة المتهم، وكان للمتهم سيطرة كبيرة عليه".

ويواجه عبد الرزاق أربع تهم فساد يصل عقاب كل منها إلى السجن عشرين عاما، وثلاث تهم تبييض أموال يعاقب القانون عليها بالسجن 15 عاما. غير أن محامي الدفاع اعتبروا أن أدلة الادّعاء "لا تتضمن أي إثبات يدين" موكلهم.

وتتناول المحاكمة جزءا ضئيلا فقط من المبالغ الطائلة التي تم اختلاسها، إذ تشير عناصر عدد من التحقيقات إلى تحويل أكثر من 500 مليون دولار إلى حسابات نجيب عبد الرزاق، غير أنه لطالما نفى أي اختلاس للأموال.

ورئيس الوزراء السابق متّهم مع شركاء له باستخدام الأموال التي اتهموا باختلاسها من الصندوق الذي أنشئ بالأساس لتنمية الاقتصاد الماليزي، من أجل شراء عقارات فخمة وتحف فنية ويخت.
ويقدر القضاء الأميركي الذي يحقق في القضية أيضا، القيمة الإجمالية للأموال المنهوبة بـ4.5 مليارات دولار.

وترتبط قضية فساد نجيب بشكل وثيق بعلاقاته بالسعودية التي سبق وأقرت عام 2016، على لسان وزير خارجيتها السابق عادل الجبير، بأنها أهدته 681 مليون دولار بدون مقابل، بينما وجهت السلطات في أكثر من دولة اتهامات صريحة للصندوق السيادي في أبوظبي بالتورط في تحويلات مجهولة تقدر بـ3.5 مليارات دولار، وتورط سفيرها في واشنطن يوسف العتيبة في قضايا فساد تتعلق بشكل مباشر بالقضايا المتعلقة بالصندوق السيادي الماليزي. 

وساهمت الفضيحة التي طاولت حتى مصرف "غولدمان ساكس" الأميركي الذي يشتبه بأنه لعب دورا في عمليات الاختلاس، في الهزيمة المدوية للتحالف الذي كان يقوده عبد الرزاق في انتخابات أيار/مايو 2018.

وينعكس قرار مواصلة المحاكمة إيجابا على الحكومة بقيادة مهاتير محمد (94 عاما) الذي وصل إلى السلطة بناء على وعد بتطهير البلاد من هذه الفضيحة وجلب مرتكبيها أمام القضاء.

(فرانس برس, العربي الجديد)

دلالات