من تظاهرة اليمين إلى دهس رافضين للعنصرية...القصة الكاملة للأحداث العنصرية بولاية فرجينيا

13 اغسطس 2017
الصورة
حمّل مغردون ترامب المسؤولية (سامويل كوروم/الأناضول)
+ الخط -
تحوّلت مسيرة "وحّدوا اليمين"، التي نظّمتها مجموعات من اليمين الأميركي المتطرّف (وايت ناشيناليستس/آلت رايت) في مدينة شارلوتسفيل، في ولاية فيرجينيا، إلى أحداث شغب واشتباكات وجريمة، بعدما أقدمت سيّارة على دهس مجموعة من الأشخاص خرجوا في تظاهرة مضادّة تنديدًا بالعنصريّة والتطرّف.


مواقع التواصل الاجتماعي الأميركيّة نقلت الحدث للعالم، إذ نشر المستخدمون صوراً ومقاطع فيديو لتظاهرة القوميين البيض وعمليّة الدهس والاشتباكات، وصولاً إلى ردود الفعل وغضب الأميركيين، عبر وسمي "#Charlottesville"، اسم البلدة، و"#UniteTheRight"، عنوان التظاهرة.



وخرج متظاهرون من القوميين البيض في شارلوتسفيل، السبت، وحملوا مشاعل وهتفوا لتوحيد اليمين، كما حملوا أعلام الكونفدراليّة التي تُعتبر لدى العديد رمزًا للعنصرية، وأدوا التحيّة النازيّة، قبل أن ينزل عدد من المحتجين الرافضين للعنصريّة، ما أدى إلى إعلان حاكم الولاية، حال الطوارئ.


وأعلن المدوّن اليميني، جيسون كيسلر، الذي دعا الى تظاهرة القوميّين البيض، أنّ تظاهرات السبت "حدث مهمّ جدا لحركتنا".


وأتت مسيرة اليمين المتطرّف السبت عقب تظاهرة أصغر حجماً الشهر الماضي تجمع خلالها عشرات من المرتبطين بمجموعة كو كلوكس كلان احتجاجًا على خطط المدينة إزالة تمثال الجنرال، روبرت لي، الذي قاد القوّات الكونفدرالية في الحرب الأهلية الأميركية.


وهذه المرّة، شاركت في مسيرة السبت شخصيات بارزة من حركة "اليمين المتطرّف"، التي يقول الناقدون إنها أصبحت اكثر جرأة بعد انتخاب ترامب للرئاسة، وذلك في محاولة منها لحشد مزيد من المؤيّدين.


على إثر ذلك، خرج متظاهرون مناوئون لليمين إلى المدينة نفسها، فاندلعت اشتباكات بين الطرفين. وأظهر تسجيل فيديو محتجّين مناهضين للعنصريّة يلوحون بأعلام لحركة "حياة السود مهمة" black lives matter، وحشوداً تهتف شعارات بينها "نقول لا للخوف العنصري" و"لا للنازيين ولطائفة كو كلوكس كلان، ولا لأميركا فاشية".


ولم تستطع قوات الأمن احتواء الاشتباكات في البداية، قبل أن يقوم أحد المنتمين إلى اليمين المتطرف بدهس المتظاهرين.

وأظهر شريط فيديو بُثّ على مواقع التواصل الاجتماعي سيّارة داكنة اللون تصدم بعنف مؤخّرة سيارة أخرى، قبل أن تنطلق مجدّدًا في اتجاه الخلف وسط متظاهرين. وأظهرت مشاهد أخرى جرحى ممدّدين أرضًا.

وفتح مكتب التحقيقات الفدرالية تحقيقاً في ظروف إقدام شخص على صدم حشد من المتظاهرين بسيارته، ما أدى إلى مقتل امرأة.

ونُشرت صورة الشخص الذي قاد السيارة، والمرأة المتوفاة، بالإضافة إلى صور الاشتباكات وعمليّة الدهس نفسها، على مواقع التواصل.



وأكد سياسيون أميركيّون ومغردون رفضهم لما حدث في شارلوتسفيل. كما دان الرئيس الأميركي دونالد ترامب "أعمال العنف"، إلا أنه تجنّب تحميل المسؤولية لمناصري اليمين المتطرّف أو لمناهضيهم​.

وقال ترامب من بدمينستر في ولاية نيوجرزي حيث يمضي إجازة: "ندين بأقصى التعابير الممكنة تظاهرة الكراهية الضخمة هذه، والتعصب الأعمى، وأعمال العنف التي تسبّب بها أطراف عديدون".

وأضاف "بلادنا تشهد ذلك منذ فترة طويلة. الأمر لا يتعلّق بدونالد ترامب، لا يتعلّق بباراك أوباما، هذا يحدث منذ وقت طويل جدا"، مشدّدًا على أنّ "الكراهية والانقسام يجب أن يتوقّفا الآن".





(العربي الجديد، فرانس برس)


المساهمون