الفنان الفلسطيني فرج سليمان: أعزف موسيقى تشبهني

24 يوليو 2019
الصورة
أطلق سليمان ألبومًا بعنوان "البيت الثاني" (فيسبوك)
رغم انشغاله بسلسلة حفلات إطلاق ألبومه الجديد "البيت الثاني"، إلا أن هناك لحناً آخر يتخمر في ذهن عازف البيانو والملحن الفلسطيني، فرج سليمان، فيقول إنه يفكر فيه منذ زمن بعيد، يسمعه كثيراً، ويحلم بكتابته بفارغ الصبر.

كتابة الموسيقى حب ومهنة يلتزم بها بشكل شبه يومي، رغم سفره المتكرر لإقامة الحفلات. وفي الفترة الماضية، أحيا سليمان حفلات في فلسطين والأردن وفرنسا وسويسرا وبريطانيا. ويستعدُّ لحفلات أخرى في لندن وعدة مدن فرنسية.

كما عمل على إعادة مجموعة كبيرة من أغنيات ريم بنا، إذْ شارك في أدائها في حفل أقيم في لندن في التاسع من حزيران/ يونيو الماضي، إحياء لذكراها، إلى جانب كل من تانيا صالح، وبو كلثوم، وصابرين جنحاني.

ويواصل سليمان جولة حفلاته للترويج للألبوم الجديد الذي كان يتوقع أن يحمل عنوان "إسا جاي" بحسب أغنيته التي انتشرت، لكنه فاجأ جمهوره باختيار أغنية البيت الثاني لتحمل عنوان الألبوم.

وهو الألبوم الغنائي الأول بعد ثلاثة ألبومات موسيقية، وعدة مشاريع للمسرح والشعر، وأعمال خاصّة للأطفال. الألبوم يضم 10 أعمال: ثماني أغنيات ومقطوعتان موسيقيتان. جميع الأغاني باللهجة الفلسطينية كتب كلماتها عامر حليحل ومجد كيّال وبشّار مرقص وحبيب شحادة حنّا وعدنان العودة.



وفي حديث لـ"العربي الجديد"، قال فرج سليمان: "عملت على تسجيل العمل في باريس مع مجموعة عازفين فرنسيين يرافقونني في جولة إطلاق الألبوم". وتحدث عن فكرة إنتاج ألبومه بمساعدة الجمهور أو بتمويل الجمهور، بمعنى أن الجمهور يشتري نسخته أو تذكرته لأحد العروض مسبقاً، وبهذا يكون قد دعم قسماً من الميزانية المطلوبة للإنتاج. وأوضح: "معظم الميزانية قد جمّعت من الجمهور، قسم آخر من البنك الفلسطيني، ومؤسسة عبد المحسن القطّان".

وتابع: "أتنقل الآن في أوروبا لأقدم العروض في كل مكان، أقيم في باريس، الجمهور يتفاعل بشكل ممتاز، وأتلقى الدعوات باستمرار لتقديم المزيد من العروض. يفرحني دائماً عندما أعرف أن هناك عربا بين الجمهور، وهذا ما يحصل دائماً حتى في مدن صغيرة وبعيدة عن المركز".

يتناول سليمان الموسيقى ببساطة دون تعقيد، ويقول إنه لا يفكر مسبقاً في رسالة يحملها فنه، وإنما يقدم موسيقى يشعر أنها تشبهه كثيراً وقريبة من شخصيته، يقول في ذلك: "أستطيع أن أتذكر مراحل مختلفة من حياتي عند استماعي إلى أعمال مختلفة. لكن هنالك أهدافا أعمل على تحقيقها من خلال عملي بالموسيقى، لديّ اهتمام كبير منذ أن بدأت العمل بأن أساهم في زيادة إقبال الجمهور على الموسيقى الآلاتية".

ويلفت سليمان النظر إلى وجود نقص في الإرث العربي من الموسيقى الآلاتية، حيث إن معظم الملحنين اهتموا بتأليف الموسيقى للأغاني على حساب المقطوعات الموسيقية الصرفة.
وأردف قائلاً: "في هذا الألبوم الغنائي لا توجد رسالة واضحة، إنها أغان عن الحب، حيث كل كاتب كتب عنه من وجهة نظر ظريفة ومختلفة، إحدى الأغنيات تحمل اسم "عرض زواج" أشرح فيها لحبيبتي ما سأعلمه لأولادنا بعد الزواج، وفي أغنية أخرى أتناول الندم والفخر بأخطاء ارتكبتها في الماضي".

وأشار إلى أهمية أن يعتني الفنانون الفلسطينيون بلهجتهم وتطوير موسيقاها وإيجاد الحلول للمشاكل التي قد يواجهونها عند تلحينها.

بدأت علاقة الملحن الشاب بالموسيقى في عمر 3 سنوات، عندما أقنع خاله يوسف باسيلا أهله بأن يدرس البيانو. يشير في ذلك: "تعلمت عنده لبضع سنوات ثم توقفت لفترة طويلة، حوالي 12 سنة، بعد الثانوية أردت أن أكون محامياً، ثم ممرضاً، ثم عاملاً اجتماعياً ثم طبيباً نفسياً، حتى أني درست فصلاً واحداً في علم النفس ولم أكمل. بعدها أردت أن أكون أستاذ موسيقى للمدارس الابتدائية".

وفي السنة الثانية من تعليميه الجامعي في حيفا، بدأ يشعر بحب كبير للبيانو، ومن ثم وقع في حب التأليف والتلحين، وبدأ العمل بشكل مستقل.