العلماء يكتشفون دليلًا على وجود حياة بأحد أقمار زحل...فمن يعيش هناك؟

28 يونيو 2018
الصورة
من يعيش هناك؟(getty)


اكتشف العلماء جزيئات عضوية كبيرة انتشرت في الفضاء من شقوق في أعماق البحار على أحد أقمار زحل، ووجدوا أنها تحتوي على جميع المتطلبات الأساسية للحياة.

وحصل العلماء على عينات من هذه المواد التي استخلصها مسبار كازيني الفضائي التابع لناسا من شقوق في قمر إنسيلادوس الجليدي، قبل فترة قصيرة من تحطمه ضمن مجال زحل الجوي، ووجد فريق دولي من الباحثين أنها غنية بالكربون، وأكدوا أنهم ذهلوا لهذا الاكتشاف.

وقال الدكتور فرانك بوتبرغ المشرف على البحث من جامعة هايدلبيرغ: "لا تعني الجزيئات العضوية المعقدة الموجودة في بيئة ما أن هذه البيئة صالحة لسكن البشر، إلا أنها ضرورية جدًا للحياة من ناحية أخرى" في حين أكد الدكتور كريستوفر غلين أن النتائج الجديدة تشير إلى أن قمر زحل هو الجسم الفضائي الوحيد القريب من الأرض والذي تتوفر عليه جميع متطلبات الحياة حتى اللحظة.  وفقًا لموقع "إندبندنت".

ويعتبر الاكتشاف الجديد الذي نشرته مجلة "نيتشر" أمس الأربعاء، تتويجًا لسنوات من البحث العلمي المبني على المعلومات التي جمعها مسبار كازيني أثناء دورانه حول أقمار زحل، حيث توصلت الدراسات الاستقصائية الأولية إلى وجود مساحات مائية ضخمة تحت القشرة الجليدية لقمر إنسيلادوس، وإلى تدفق كميات من المواد العضوية الصغيرة مثل غاز الميتان وغاز الهيدروجين من الفتحات الحرارية في أعماق البحار.

وقال الدكتور هانتر وايت، الذي شارك في إعداد الدراسة في معهد Southwest للبحوث: "يوفر الهيدروجين مصدرًا للطاقة الكيميائية اللازمة لحياة الميكروبات التي تعيش بالقرب من الفتحات المائية الحرارية في محيطات الأرض، وهذا يشير إلى تواجد أحياء دقيقة في مياه قمر زحل، إلا أن السؤال التالي الذي يجب طرحه يدور حول طبيعة هذه الأحياء".

ونشر هذا الاكتشاف بعد فترة قصيرة من إعلان "ناسا" العثور على المكونات اللازمة للحياة على سطح المريخ، وعلى الرغم من أن البيانات التي جمعت من سطح الكوكب الأحمر كانت أكثر تفصيلًا، إلا أن العلماء يميلون للاعتقاد بأن قمر زحل البعيد، أحد أكثر الأماكن احتمالية لوجود الحياة في نظامنا الشمسي.

وتتوافر التكنولوجيا اللازمة لاختبار وجود حياة على سطح قمر إنسيلادوس الذي يعتبر بيئة صالحة لها حتى الآن، لذا يتوقع أن يتخذ العلماء قرارًا حول خططهم المستقبلية لاكتشاف هذا الأمر في السنوات الـ 5 القادمة.

 (العربي الجديد)

 

 

دلالات

تعليق: