العراق يكشف أسباب تسلّمه عناصر من "داعش" وسط تحذيرات من انتكاسة أمنية

25 فبراير 2019
الصورة
تسلمت بغداد دفعتين من عناصر "داعش" (دليل سليمان/فرانس برس)
أوضحت خلية الإعلام الأمني العراقية الرسمية، أنّ تسلّم العراق دفعتين من عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي المعتقلين من قبل مليشيا "قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، جاء للحيلولة دون إطلاق سراحهم، وضمان إحالتهم إلى القضاء، فيما حذّر نواب من احتمال تسبّب ذلك بانتكاسات أمنية.

وقالت الخلية التابعة لقيادة العمليات المشتركة، في بيان، الأحد، إنّه "خلال المعارك بين قوات "قسد" و"داعش"، اعتقلت قوات سورية الديمقراطية، عدداً كبيراً من الدواعش داخل سورية، ومن جنسيات مختلفة، ومنهم عراقيون يُقدّر عددهم بأكثر من 500 معتقل، جرى تسليم 280 منهم لغاية الآن إلى وزارة الداخلية".

وأكدت أنّ ذلك تم للحيلولة دون قيام "قسد" بإطلاق سراح العراقيين المنتمين لـ"داعش"، والعمل على تسلّمهم من قبل السلطات العراقية، لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

ونقلت وكالة "رويترز"، أمس الأحد، عن مصادر عسكرية عراقية قولها، إنّ "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) المدعومة من أميركا، سلّمت العراق، الخميس الماضي، 20 من مقاتلي "داعش" الأجانب، معظمهم فرنسيون، موضحة أنّ المجموعة تشمل 14 فرنسياً.

ولفتت خلية الإعلام الأمني العراقية إلى أنّ إجراءاتها "ستشمل المقاتلين العراقيين فقط"، مشيرة إلى استلام دفعتين من عناصر "داعش"، مبيّنة أنّ العملية "مستمرة" حتى اكتمال العدد.

وأوضحت أنّ القوات العراقية تقوم باستلام العناصر، ثم تقوم بالتدقيق وفقاً لقاعدة بيانات بالتنسيق مع القضاء الذي أصدر مذكرات قبض بحق عناصر "داعش" الذين تم تسلّمهم وفقاً للقانون، مشددة على أنّ المعتقلين "سينالون جزاءهم العادل".

في المقابل، حذر عضو مجلس النواب العراقي محمد كريم، في حديث لـ"العربي الجديد"، اليوم الإثنين، من احتمال وجود مقاتلين أجانب بين عناصر "داعش" الذين تسلّمهم العراق، خلال الأيام الماضية، متسائلاً: "بأي قانون سيحاكم هؤلاء، إذا كانوا أجانب، وارتكبوا جرائمهم على أرض غير عراقية؟".

وعبّر عن خشيته من عودة العراق إلى الانتكاسات الأمنية التي حدثت عام 2006 (الاقتتال الطائفي)، وعام 2014 (دخول داعش إلى الموصل والمدن العراقية)، منبّهاً إلى أنّ "دخول عناصر "داعش إلى المناطق الغربية، سيشكّل عبئاً على هذه المناطق، وقد يتسبّب في إرباك أمنها".

وانتقد السلطات العراقية التي قد تقبل باستقبال مقاتلين أجانب، مشيراً في هذا السياق إلى أنّ دولاً أوروبية رفضت استقبال مواطنين لها ينتمون إلى "داعش"، في حين أنّ العراق قد يقبل بذلك، مشدداً على ضرورة "اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع حدوث كوارث مقبلة".


وأكّدت مصادر محلية في مجلس محافظة الأنبار غربي العراق، السبت الماضي، تسلّم عدد جديد من الأشخاص ممن قالت "قسد" إنّهم عناصر بتنظيم "داعش" وقاموا بتسليم أنفسهم، موضحة أنّ عملية التسليم تمت عبر الحدود بين البلدين، وتحت إشراف التحالف الدولي، كاشفةً أنّه "سيتم نقلهم إلى مدينة الرمادي حيث يوجد معتقل خاص بغية بدء التحقيق معهم هناك".

وتحاصر "قسد" وقوات التحالف الدولي، بشكل خانق، بلدة الباغوز شرقي دير الزور؛ آخر معقل لـ"داعش" في منطقة شرق الفرات في سورية.