العراق: تجدد التظاهرات في بغداد والجنوب ومعاودة القمع بالنجف

بغداد
سلام الجاف
ذي قار
محمد علي
01 ديسمبر 2019
+ الخط -
بدا أن الشارع العراقي، اليوم الأحد، غير مكترث تماماً بما يجري داخل المنطقة الخضراء من حراك سياسي أو حتى جلسة البرلمان الاستثنائية، التي وافقت على استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، ومخاطبة رئيس الجمهورية برهم صالح بترشيح رئيس حكومة جديد بأسرع وقت ممكن، إذ لا تزال التظاهرات مستمرة في بغداد ومدن جنوب البلاد ووسطها على حدتها من دون تراجع، خاصة في الناصرية والنجف والبصرة جنوباً، وفي ساحة التحرير وسط بغداد.

وأضرم مجهولون النيران مجدداً، الأحد، في قنصلية إيران بمدينة النجف جنوبي البلاد، من دون تسجيل خسائر بشرية.

وقال مصدر أمني، وهو ضابط في شرطة النجف برتبة نقيب، لوكالة الأناضول، إن "مجهولين أضرموا النيران في قنصلية إيران بالنجف، ولاذوا بالفرار قبل وصول قوات الأمن".

وأضاف أن "فرق الدفاع المدني تحاول حالياً السيطرة على الحريق"، مشيراً إلى أن القنصلية كانت خالية تماماً عند إشعال النيران فيها.

وهذه ثاني مرة يتم فيها إضرام النيران بالقنصلية في غضون أربعة أيام؛ حيث أضرم متظاهرون النيران فيها ليل الأربعاء الخميس؛ ما أدى لاحتراق أجزاء واسعة منها.

وفي النجف أيضاً سقط نحو 20 جريحاً في مواجهات مع حراس مرقد محمد باقر الحكيم، الذي تعرض للحرق على أيدي ذوي متظاهرين، قتلوا خلال محاولتهم اقتحام المرقد، يوم أمس الأول الجمعة.

وشهدت مناطق صفوان والزبير وأم قصر والمدينة في البصرة تظاهرات وتجمعات كبيرة داخل ساحات الاعتصام، تخللتها إقامة صلوات الغائب على ضحايا التظاهرات الأخيرة في النجف وذي قار.

في المقابل، شهدت الديوانية تظاهرات واسعة أغلق خلالها المتظاهرون مبنى المحافظة وعلّقوا لافتات كتب عليها "مغلق باسم الشعب"، فيما أحرق آخرون بالديوانية أيضاً منزل قائد في الجيش اتّهم بالتورط في قمع التظاهرات، وأصدر القضاء بوقت سابق أمر اعتقال بحقه، وهو الفريق الركن جميل الشمري.

كذلك شهدت السماوة مناوشات بالحجارة مع قوات الأمن لمنعها من الاقتراب من مبنى المحافظة، والحال نفسه في الكوت وقضاء الغرّاف التي استقال فيها قائم مقام المدينة احتجاجاً على قمع التظاهرات.

وشهدت الناصرية تظاهرات واسعة سقط خلالها نحو 20 جريحاً أمام مقر قيادة شرطة المحافظة، بينما شهدت كربلاء قطع طرق رئيسة في المدينة من قبل المتظاهرين.

وفي بغداد شهدت ساحات التحرير والخلاني والوثبة تظاهرات واسعة شارك فيها طلاب جامعات ومدارس.

وبدت الشعارات المرفوعة في غالبية مدن التظاهرات متشابهة من حيث المضمون، وهي رفض الاكتفاء بخطوة استقالة الحكومة والمطالبة بإقالة الرئاسات الثلاث كلها، وإجراء انتخابات مبكرة بقانون انتخابات جديد وواضح، وإنشاء محكمة خاصة بقضايا الفساد وتقديم المتورطين للمحاكمة، ومنع سفر المتهمين.

بالتزامن، شهدت مدن الفلوجة والرمادي وتكريت والموصل إقامة وقفات تأبين بالجامعات وساحات عامة مختلفة حداداً على ضحايا النجف والناصرية، وسببت استنفاراً أمنياً واسعاً من الجيش والشرطة بررته قيادات أمنية في تلك المحافظات بأنه لحمايتهم من أي اعتداءات إرهابية.

وكشفت مصادر حقوقية عراقية في المفوضية العليا لحقوق الإنسان لـ"العربي الجديد"، عن ارتفاع عدد ضحايا التظاهرات منذ انطلاقها في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إلى 432 قتيلاً، وإصابة نحو 20 ألفاً آخرين، تتصدر بغداد المرتبة الأولى، تليها ذي قار ثم النجف ثم البصرة، ومن بعدها كربلاء وميسان.

إلى ذلك، أعلن القضاء، اليوم الأحد، في بيانات متعاقبة إصداره أمر اعتقال بحق الجنرال جميل الشمري، بتهمة قمع تظاهرات الناصرية وقتل متظاهرين. بينما أصدرت محكمة في محافظة واسط حكماً بالإعدام على الضابط طارق كاظم من قوات "سوات"، بتهمة قتل متظاهرين في مدينة الكوت الشهر الماضي، فضلاً عن سجن ضابط آخر لسبع سنوات في القضية ذاتها.

ذات صلة

الصورة

رياضة

تحدّث عبد الخالق مسعود، رئيس الاتحاد العراقي سابقاً، عن بطولة مونديال الأندية في قطر، والنجاح التنظيمي الكبير في استضافة المباريات وحضور الجماهير، إضافة إلى توجيهه كلمة للجماهير العراقية.

الصورة
رئيس الاتحاد الكويتي: البصرة مستعدة لتنظيم خليجي 25

رياضة

أكد أحمد اليوسف رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم سعادته الكبيرة لوجوده برفقة منتخب الكويت في العراق، خصوصاً في مدينة البصرة، وذلك لمواجهة منتخب "أسود الرافدين" ودياً غداً الاربعاء على ملعب البصرة الدولي، والتي تأتي ضمن تحضيرات المنتخب

الصورة
مصطفى الكاظمي (غيتي)

سياسة

أجرى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، مساء الخميس، تغييرات شملت ضباطاً بارزين، على خلفية تفجيري الباب الشرقي في بغداد اللذين تسببا بسقوط أكثر من 140 قتيلاً وجريحاً. 
الصورة

سياسة

تهدف واشنطن عبر وضع قيادات بارزة في "الحشد الشعبي" على لائحة العقوبات الأميركية إلى محاصرته، إذ إن هذا الأمر سيؤدي إلى منع بغداد من إضافة "الحشد" إلى برنامج التسليح الأميركي، فيما يتوقع عدم تجاوب الحكومة العراقية مع القرارات الأميركية.

المساهمون