العراق: الرمادي في مرمى نيران "داعش"

العراق: الرمادي في مرمى نيران "داعش"

12 أكتوبر 2014
الصورة
تواجه الأنبار خطر سقوطها بيد "داعش" (أزهر شلال/فرانس برس)
+ الخط -
يكثّف تنظيم "الدولة الإسلامية"، (داعش)، جهوده للسيطرة على محافظة الأنبار، التي سيطر على 70 في المائة منها أمس، تزامناً مع مقتل قائد شرطة الأنبار، اللواء الركن أحمد صدّاك الدليمي، اليوم الأحد.
وقال مصدر أمني في المحافظة، لـ"العربي الجديد"، إنّ "الدليمي كان ضمن رتل عسكري في منطقة البو ريشة، شمالي الرمادي، عندما انفجرت عبوة ناسفة مستهدفة سيارته، مما أسفر عن مقتله في الحال".

في موازاة ذلك، شنّ تنظيم "داعش" هجوماً واسعاً على مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار. وأفاد مصدر في قيادة عمليات المحافظة، لـ"العربي الجديد"، بأنّ "الهجوم نفّذ من محاور ثلاثة على المدينة، وهي الشمالي والشرقي والغربي"، مبيناً أنّ "اشتباكات عنيفة تدور الآن بين المهاجمين وقوات الجيش".
وأوضح المصدر، الذي تحفظ عن ذكر اسمه، أنّ "طيران الجيش يقدم الإسناد للقوات الأمنية، فيما يكثف (داعش) جهده للسيطرة على مقر قيادة عمليات الأنبار من الجهة الشمالية للرمادي".

ومع احتدام المعارك في المحافظة، أقدمت قيادة عملياتها على "فرض حظر شامل على التجوال حتى إشعار آخر". وتواجه المحافظة تهديداً بالسقوط بيد تنظيم "داعش"، الذي سيطر إلى الآن على 70 في المائة من مساحتها، موسعاً دائرة سيطرته في العراق، الأمر الذي سيجعل بغداد في دائرة الخطر.

ويواجه الجيش العراقي، على مختلف الجبهات، لا سيما في الأنبار، غربي العراق، هجمة شرسة من قبل تنظيم "داعش"، الذي حقق تقدماً خطيراً في المحافظة، مما أثبت عدم قدرة الجيش على تحقيق أي تقدم. ودفع هذا الواقع مجلس الأنبار إلى تقديم طلب لدخول قوات برّية أميركية لإنقاذها.

ويرفض قادة التحالف الوطني، وفي مقدمهم زعيم "التيار الصدري"، مقتدى الصدر، ورئيس "المجلس الإسلامي الأعلى"، عمار الحكيم، ورئيس الوزراء السابق، نوري المالكي، دخول قوات أجنبية للبلاد، ويعدون ذلك "مساساً بالسيادة العراقية"، في وقت يغضون فيه الطرف عن التقدم الكبير لتنظيم "داعش" في غالبية المحافظات، وسط صخب إعلامي حكومي يتحدث عن "انتصارات" مزعومة للجيش و"الحشد الشعبي" و"هزيمة" لتنظيم "داعش"، في مختلف المناطق، مما يدفع بالبلاد إلى مصير مجهول.

المساهمون