العراق: الجعفري يضغط لتفادي مساءلته في البرلمان

22 ديسمبر 2016
الصورة
لجنة النزاهة مصرّة على استجواب الجعفري (علي حيدر/Getty)
+ الخط -

يستمر وزير الخارجية العراقي، إبراهيم الجعفري، في ممارسة الضغوط لعرقلة عمل البرلمان، من خلال الوساطات المستمرة التي يسعى من خلالها إلى التملص من استجوابه، بينما تطالب هيئة النزاهة البرلمانية الجهات المسؤولة بالتصدّي لتلك الضغوط والممارسات التي تصفها بـ"غير المقبولة".

 

وقال نائب في لجنة النزاهة البرلمانية، لـ"العربي الجديد"، إنّ "الجعفري كثّف، خلال الفترة الأخيرة، من وساطاته وضغوطه على لجنة النزاهة وعلى رئاسة البرلمان، محاولا التهرّب من عملية استجوابه المزمع إجراؤها في قبّة البرلمان قريبا". وأوضح أنّ "الوساطات تنوعت ما بين قيادات التحالف الوطني وحكومية، وأخرى حزبية، وغيرها من الضغوط والوعود التي طرقها في سبيل إقفال ملفه لدى لجنة النزاهة".

وأشار النائب إلى أنّ "لجنة النزاهة مصرّة على إكمال الاستجواب، لكن الضغوط الكبيرة قد تعرقل من عملها في هذا الإطار"، مؤكدا أنّ "الضغوط مستمرّة، وعلى هيئة الرئاسة كشفها أمام الرأي العام، ومطالبة الجهات المسؤولة بوضع حدّ لها، وعدم السعي للتأثير على عمل البرلمان، وخصوصا عمل هيئة النزاهة".

من جهته، عدّ النائب عن التحالف الوطني، حيدر الفوادي، أنّ "الهدف من وراء استجواب الجعفري هو هدف سياسي".

وقال الفوادي، في تصريح صحافي، إنّ "التحالف الوطني مع ممارسة الدور الرقابي والتشريعي للبرلمان في عملية الاستجوابات، لكن مع ابتعادها عن الاستهداف السياسي والاستعراض الإعلامي".





وأضاف أنّ "هناك بعض الاستجوابات تفوح منها رائحة المصالح والاتفاقات السياسية"، مشدّدا على أنّ "التحالف سيتخذ خطوات جديدة في بناء مؤسسات الدولة ودعم الحكومة ودعم العمل البرلماني".

وتأتي المطالبة باستجواب الجعفري بسبب "ترهل السفارات العراقية في الخارج، وتعيين موظفين تابعين لأحزاب معينة غير مؤهلين لإدارة تلك السفارات، فضلاً عن فضائح ومشاكل كبيرة، سبّبها أولئك السفراء والموظفون في بعض دول العالم".

وكان عدد من الفضائح السياسية هزّ وزارة الخارجية العراقية بعد تولي الجعفري مسؤوليتها، أبرزها فضيحة "الموظفين الفضائيين"، التي كشفت خيوطها في مايو/ أيار الماضي، والتي أظهرت وجود موظفين وهميين في عدد من السفارات العراقية في الخارج، تبعتها فضيحة أخرى ذكرتها مصادر دبلوماسية عراقية، تتعلّق بتعيين أحد السفراء العراقيين موظفين غير عراقيين في السفارة.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل لاحقت عددا من السفراء العراقيين وموظفيهم في الخارج، فضائح أخلاقية عديدة نشرتها وكالات أنباء عالمية في أوقات سابقة.

ويشكو المواطنون العراقيون في الخارج من سوء تعامل موظفي السفارات العراقية، وجهلهم بالكثير من التعاملات الرسمية، وعدم اكتراثهم بالجاليات العراقية.

وأصبحت وزارة الخارجية العراقية، عقب إسنادها للجعفري، من أكثر الوزارات إثارة للجدل بين العراقيين على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب خطاباته المبهمة وغير المفهومة، التي أصبحت مثار تندّر وسخرية للعراقيين.