العثماني يطلب الالتزام باللغة الأمازيغية في المراسلات الرسمية المغربية

31 أكتوبر 2018
الصورة
تحرير المراسلات والقرارات والوثائق باللغتين(Getty)
+ الخط -
طالب رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، من الوزراء ومسؤولي الإدارات الحكومية والمؤسسات العمومية، بالحرص على استخدام اللغة العربية أو اللغة الأمازيغية، أو هما معاً في تحرير المراسلات والقرارات والوثائق داخل وخارج المؤسسات العمومية.

ودعا رئيس الحكومة، الوزراء، والمسؤولين والموظفين والمستخدمين في القطاعات والهيئات والمؤسسات والمقاولات العمومية، إلى الالتزام باستخدام اللغتين العربية أو الأمازيغية في إصدار القرارات، أو تحرير الوثائق الرسمية والمذكرات الإدارية وكافة المراسلات.

ونبه البيان الصادر عن العثماني إلى أن عدداً من المؤسسات العمومية لم يستجب للدستور الذي ينص على أن اللغتين العربية والأمازيغية لغتان رسميتان في البلاد، حيث يورد الدستور في فصله الخامس إلى أن "العربية تظل اللغة الرسمية للدولة، والدولة تعمل على حمايتها وتطويرها وتنمية استعمالها، والأمازيغية تعد أيضاً لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيداً مشتركاً لجميع المغاربة بدون استثناء".

المحامي والناشط الأمازيغي أحمد أرحموش أوضح في تصريح لـ"العربي الجديد"، أنّه "من حيث الناحية المبدئية لا يمكن إلا التفاعل إيجاباً مع مبادرة ومنشور رئيس الحكومة"، مبرزاً أنها "تحدٍّ للحكومة وللفعاليات الأمازيغية على السواء".

وقال "بخصوص رئيس الحكومة يتعين أن يمارس سلطاته لتفعيلها ميدانياً، وإذا تخاذل سيُفسر الموضوع على أنه إبعاد اللغات الأجنبية، وقتل الأمازيغية  لفائدة اللغة العربية"، مضيفاً أنها تحدّ للحركة الأمازيغية حيث سنرى هل بإمكان الحكومة التحرك للترويج واعتماد مراسلتها بالأمازيغية لموظفي الدولة.

وشدد المتحدث على أنه "لا يمكن أن يُعفى رئيس الحكومة من مسؤوليته للإفراج عن القانون التنظيمي للأمازيغية، لكونه أولوية دستورية وقانونية وسياسية، والتهرب من ذلك عبر إخراج منشور رمزي يفقدنا أي ثقة في مبادراته غير المتحكم في مصيرها لغياب حماية تشريعية للأمازيغية في مختلف مجالات الحياة العامة".

ومن جهته قال الدكتور فؤاد بوعلي، رئيس الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية، لـ"العربي الجديد"، إنّ المنشور الحكومي الجديد هو تكريس لتقليد دأب عليه رؤساء الحكومات المتعاقبة وتوقف في عهد حكومة عبد الإله بنكيران، والذي يسعى إلى تذكير المسؤولين بضرورة الالتزام بنص الدستور واللغة الرسمية للدولة.

واعتبر أن المنشور غير ملزم من الناحية القانونية قبل دستور 2011، لكن الصيغة الجديدة لعمل الحكومة تعطي لرئيسها سلطة مراقبة ومتابعة الوزراء، إضافة إلى أن القضاء قد حسم في أن إصدار مرفق عمومي لقرارات، ووثائق محررة بلغة أجنبية، يعد انتهاكاً لنص الدستور.

كما لفت بوعلي الانتباه إلى أن الأهم من المنشور الحكومي هو ضرورة التأكيد على آلية تنفيذه ومتابعته حتى لا يكون مجرد حبر على ورق"، داعياً رئيس الحكومة إلى "إلزام وزرائه أولاً بهذا المرسوم في مجالسهم التدبيرية، وتشكيل هيئة لمتابعة التنزيل" وفق تعبيره.

في المقابل، أشار الناشط، نور الدين عيوش، إلى أنّ الدستور ينص على استخدام العربية، لكنه أيضاً يحث على الانفتاح على لغات أجنبية أخرى على رأسها الفرنسية والإنكليزية، مبرزاً أن العربية لا تعين أن تكون لغة وحيدة في الإدارات، بل أيضاً الفرنسية لكونها لغة تطور وتفاعل بشكل أفضل من العربية.