العبادي يعد بقرب حسم معركة الموصل ويدعو لتجنب الإشاعات

العبادي يعد بقرب حسم معركة الموصل ويدعو لتجنب الإشاعات

29 ابريل 2017
الصورة
معركة الموصل تسير ببطء (خليل مزرعاوي/ فرانس برس)
+ الخط -
وعد رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي، اليوم السبت، بقرب حسم معركة الموصل، مطالبا أهالي المحافظة بعدم تصديق الإشاعات، في وقت لم تسجل فيه القطعات العراقية أي تقدّم نحو مركز الموصل منذ شهر كامل.


وقال العبادي في كلمة له خلال مهرجان الوحدة الوطنية، الذي أقيم اليوم في بغداد، إنّه "يتحتّم على أهالي الموصل ألا يستسلموا للإشاعات، وأنّ (داعش) يحاول تنشيط معنويات مقاتليه من خلال نشر المعلومات المضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبعض الساسة يتبنون الدفاع عنها"، مؤكدا أنّ "النصر والتحرير باتا قريبين".

وأشار إلى أنّ "أهالي المناطق المحرّرة يرفضون عودة من تعاون مع (داعش) إلى مناطقهم"، مؤكداً أنّ "العراق اليوم على أعتاب مرحلة جديدة، رغم التحديات الكثيرة والمستمرّة التي يواجهها".

وأضاف أنّه "من أكبر أولوياتنا اليوم؛ هو بناء السلام والحياة الكريمة لمواطنينا، فهذا الوطن لجميع العراقيين بمختلف انتماءاتهم وتوجهاتهم"، مؤكدا أنّ "أبطالنا يخوضون المعارك ويحققون الانتصارات، رغم أنّ الحرب ليست سهلة".

وأكد أنّ "بعضهم يحاول إحباط معنويات مقاتلينا من خلال نشر أكاذيب العدو، بسبب ما لديهم من خلافات مع الحكومة"، داعياً هؤلاء إلى "ترك أبطالنا وأن يواجهوا الحكومة".

وتساءل "إلى أين أوصلتنا النزاعات والخلافات؟ ولماذا يحاول بعضهم الانتقاص من قواتنا؟"، معتبراً أنّ "المعارك التي نخوضها أصبحت محط إعجاب العالم، ويتم تدوينها في الكتب لدراستها".

ولفت إلى أنّ "التنوع في بلدنا قوة وليس ضعفاً"، داعياً إلى "فتح صفحة جديدة من الوحدة الوطنية من أجل بلدنا وشعبنا".

وتأتي كلمة العبادي ووعوده بحسم معركة الموصل، في وقت تشهد فيه المعركة توقفاً تاماً نحو مركز المدينة، بينما أعاد تنظيم "داعش" تنظيم صفوفه داخلها، ويحتجز فيها نحو 500 ألف مدني.

وقالت مصادر عسكرية متطابقة، لـ"العربي الجديد"، إنّ "القوات العراقية لم تخطُ خطوة واحدة باتجاه مركز المدينة، وأنّ المشهد العسكري يتعقد بشكل يومي"، مبينة أنّ "التنظيم في كل يوم يزيد من تحصيناته داخل المدينة وعلى أطرافها، الأمر الذي يزيد من صعوبة مواجهته والتغلب عليه مستقبلا".

وأوضحت أنّ "الأزمة تكمن في الحصار الشديد التي يتعرّض له نحو 500 ألف مدني داخل المدينة، والذين يعيشون ظروفاً إنسانية مأساوية، مع انعدام الغذاء والدواء"، مؤكدة أنّه "يتحتم على الحكومة والقيادات الأمنية أن تجد حلّا لهذه الأزمة الخطيرة".

وكانت القطعات العراقية قد أوقفت تقدّمها نحو مدينة الموصل منذ نهاية الشهر الماضي، عقب الكشف عن مجزرة الموصل الجديدة، والتي راح ضحيتها مئات المدنيين نتيجة قصف طاول الحي السكني.