الصحافي عمر الراضي يرد على اتهامات الحكومة المغربية: "لست جاسوساً"

04 يوليو 2020
الصورة
عمر الراضي (فاني هندامو/أمنستي)

نفى الصحافي المغربي عمر الراضي، السبت، اتهامات الحكومة المغربية له بـ "الارتباط بضابط اتصال لدولة أجنبية" و"المس بسلامة الدولة"، وذلك على خلفية الجدل الذي أثاره تقرير منظمة "العفو" الدولية حول استهداف هاتفه، باستخدام برمجيات التجسس التابعة لمجموعة "إن إس أو" الإسرائيلية.

وقال الراضي، في بيان نشره على حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" "هكذا علمت بذهول واندهاش كبيرين، عن موضوع التحقيق التمهيدي الذي يجرى معي، وأود إثارة انتباه الرأي العام إلى أنه في إطار هذا التحقيق، الذي تجريه الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أجبت حتى الآن عن استدعاءين بتاريخ 25 يونيو/ حزيران الماضي و2 يوليو/ تموز الجاري، ولم يتم توجيه أي سؤال لي يخص هذا العميل الاستخباراتي المزعوم".

وتابع قائلاً "لست جاسوساً، ولا عميلاً مأجوراً يخدم أجندات خارجية، وأؤكد مجدداً أن هذه الاتهامات التي تسعى لتشويه سمعتي واعتباري والنيل من مصداقيتي لا أساس لها من الصحة، كما أن لدي جميع الوسائل التي تمكنني من الدفاع عن نفسي".

وكشف الراضي أنه يتعرض، منذ أسابيع عديدة، إلى "حملة تشهير وشتم وقذف موجهة ومنظمة يقودها عدد من المواقع الإلكترونية"، مضيفاً "كما سبق أن تم سجني في ديسمبر بسبب تغريدة، وها أنا اليوم أجد نفسي مجدداً مضطراً للرد على هذه الاتهامات السريالية، وأنا أتساءل إلى أي مدى سيذهب هذا التحامل؟".

وكانت الحكومة المغربية قد أصدرت، أمس الخميس، بياناً، اتهمت فيه منظمة العفو بـ"استغلال وضعية صحافي متدرب، هو نفس الصحفي موضوع بحث قضائي حول شبهة المس بسلامة الدولة وارتباطه بضابط اتصال لدولة أجنبية تتحفظ المملكة المغربية الكشف عن هويته الحقيقية، انسجاماً مع أعراف وتقاليد المجتمع الدولية”.

وقالت الحكومة إنّ الضابط المذكور في القضية "كان موضوع تسريبات في يوليو 2013 بهويته الكاملة، بعدما اشتغل تحت غطاء ديبلوماسي منذ 1979 في المناطق الساخنة عبر العالم"، كاشفة أنها ستتخذ ما يلزم من تدابير للدفاع عن أمنها القومي، وكذلك من أجل تنوير الرأي العام الوطني والدولي بشأن المغالطات المرفوضة التي تضمنها التقرير.

وأكدت منظمة "العفو" الدولية، أمس الجمعة، أنها تملك أدلة حول تجسس السلطات المغربية على الصحافي عمر الراضي، باستخدام التكنولوجيا التي طورتها شركة "إن إس أو" الإسرائيلية.

 

وكانت المنظمة قد قالت، في تقرير صادر، في 22 يونيو /حزيران الماضي، أنها وجدت أن هاتف  الصحافي المغربي تعرض لهجمات متعددة باستخدام تقنية جديدة متطورة، تثبّت خلسة برنامج التجسس "بيغاسوس"، التابع لمجموعة "إن إس أو" الإسرائيلية، مشيرة إلى أن الهجمات "وقعت على مدى فترة تعرض فيها الراضي لمضايقات متكررة من قبل السلطات المغربية".