الشيخ رائد صلاح يستأنف حكماً ضده ويطالب قاضياً بالاعتذار

حيفا
ناهد درباس
11 يونيو 2020
نظرت محكمة الصلح الإسرائيلية في طلب استئناف طاقم محامي رئيس "الحركة الإسلامية الشمالية"، الشيخ رائد صلاح، اليوم الخميس، قرار الإدانة وحكم السجن بحقه، في ملف الثوابت، من قبل المحكمة المركزية في حيفا. وكان قد صدر، في 10 فبراير/ شباط الماضي، حكم بالسجن الفعلي بحق صلاح، لمدة 28 شهراً. 

وطالب صلاح، خلال الجلسة في محكمة الصلح، باعتذار القاضي شلومو بينغو، لإساءته للمسلمين. وسترد المحكمة على قرار الاستئناف، في 16 يوليو/ تموز المقبل.
وقال المحامي عمر خمايسي، وهو من طاقم الدفاع: "قال الشيخ رائد صلاح، خلال جلسة المحكمة، إنّ على القاضي بينغو أن يعتذر على القرار الذي صدر عنه، لأنه أساء فيه لمفاهيم وعقيدة الإسلام، عندما فسّر معنى الرباط، وعندما فسّر وأدان معنى الدعاء، كما عندما فسّر وأدان معنى الشهادة. وأضاف الشيخ أمام القضاة، أنّ القاضي بينغو أخطأ خطأً كبيراً في تفسيره وإدانته لمفاهيم في العقيدة الإسلامية".


من جهته، قال المحامي خالد الزبارقة، وهو من طاقم المحامين، في بيان رقم 4، في ملف الثوابت: "اليوم نظرت المحكمة المركزية بحيفا في الاستئناف الذي تقدّمنا به باسم فضيلة الشيخ رائد صلاح، على قرارات محكمة الصلح في حيفا بإدانته والحكم عليه بالسجن الفعلي لمدة 28 شهراً. في البداية أظهرنا لمجتمعنا العربي، أنّنا اضطررنا للتوجه بهذا الملف، إلى المحكمة المركزية، بسبب جائحة كورونا. وفي بداية الأمر تقدّمنا إلى محكمة الصلح، بطلب تأجيل دخول الشيخ إلى السجن الإسرائيلي، والذي كان مقرراً يوم 25 مارس/ آذار 2020، بسبب انتشار كورونا. لكن النيابة والمحكمة الإسرائيلية رفضتا هذا الطلب، ما اضطرّنا إلى تقديم هذا الاستئناف، من أجل تأجيل دخول الشيخ إلى السجن، منعاً لأي أذى من الممكن أن يلحق به في السجن، بسبب هذا الوباء".
وأكّد الزبارقة أنّ "التقدم بهذا الاستئناف، لا يعدّ تعويلاً على القضاء الإسرائيلي. وأنّ الأهداف الخفية للمطاردة التي تعرّض لها الشيخ صلاح، منذ ما يقارب الثلاث سنوات، أصبحت واضحة للجميع، وهي استهداف للقضية الأساس التي يحملها الشيخ رائد، وهي قضية القدس والمسجد الأقصى المبارك، والوقوف على الثوابت الدينية والوطنية الأصيلة لأمّتنا الإسلامية ولمجتمعنا العربي. وتأتي هذه المطاردة، ضمن سياسة كمّ الأفواه التي تمارسها المؤسسة الإسرائيلية الرسمية لكلّ من يناهض سياستها".


وأضاف الزبارقة "أنّ سلامة وصحة الشيخ رائد صلاح، لها وزن واعتبار كبير في قرارنا بالتقدّم للمحكمة بهذا الاستئناف. في هذه الجلسة أوضحنا إلى هيئة المحكمة، المكوّنة من ثلاثة قضاة، الأخطاء القانونية الظاهرة للعيان في محكمة الصلح. وأظهرنا أيضاً الأسباب السياسية والأيدي الخفية التي وقفت خلف كواليس إدارة هذا الملف، ودورها في تقييد حرية ودور فضيلة الشيخ القيادي. كما قمنا بتفنيد كافة تبريرات محكمة الصلح في القرارين المذكورين، وخاصة أنّ هذين القرارين فاقدان للتسويغ والسند القانوني".

وفي السياق، قال الشيخ كمال الخطيب رئيس لجنة الحريات في الداخل المحتل، إنّ "الهدف من المماطلة بالملف لمدة ثلاث سنوات، من 2017 حتى 2020، هو المزيد من الاستغلال للظرف العام، عبر تحييد شخص في مقام وموقع الشيخ رائد صلاح". وقال مخاطباً الشيخ صلاح: "أنت صاحب الموقف الذي يعبر عنّا جميعاً، داخل وخارج الوطن. لذلك المحاكمة ليست فعلياً لشخصك، إنّما هي لما تحمله من فكر وقناعات دينية شرعية وسياسية".
وكانت محكمة الصلح الإسرائيلية في حيفا، قد أصدرت قراراً بالسجن الفعلي لـ28 شهراً، بحق صلاح، في 10 فبراير/ شباط من العام الحالي، والتي حظرتها السلطات الإسرائيلية في نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 2015. 

واعتُقل صلاح من منزله في مدينة أم الفحم، في أغسطس/ آب عام 2017، بعد حملة تحريض إسرائيلية استهدفته، خلال أحداث الأقصى في منتصف يوليو/ تموز من العام نفسه.
وأُحيل إلى الحبس المنزلي في كفر كنا، في 6 يوليو/ تموز عام 2018، بشروط مقيدة بموجب قرار من المحكمة المركزية في حيفا، ثم أحيل لاحقاً إلى الحبس المنزلي في مدينته أم الفحم، في 31 ديسمبر/ كانون الأول عام 2018. ولا يزال صلاح في الحبس المنزلي حتى يومنا هذا، بظروف مقيّدة وشديدة، وهو ممنوع من لقاء الإعلام والجمهور العام.

ذات صلة

الصورة
تحرك سابق دعماً للأسيرات في سجون الاحتلال (مصطفى حسونة/ الأناضول)

مجتمع

تُربك ظروف اعتقال الاحتلال الإسرائيلي الأسيرتين المقدسيتين، فدوى حمادة (33 عاماً)، وجيهان حشيمة (38 عاماً)، حياة عائلتيهما، وخصوصاً بعد عزلهما منذ نحو شهرين في سجن الجلمة.
الصورة
صلاة عيد الأضحى في القدس- القدس المحتلة(العربي الجديد)

مجتمع

أدّى نحو ثلاثين ألف مصلٍ، اليوم الجمعة، صلاة العيد في المسجد الأقصى، ضمن شروط  السلامة العامة التي قررتها دائرة الأوقاف الإسلامية حفاظاً على سلامة المواطنين.
الصورة
صلاة عيد الأضحى - فلسطين (العربي الجديد)

مجتمع

أدّى الفلسطينيون، اليوم الجمعة، صلاة عيد الأضحى، في الساحات والميادين العامة بالضفة الغربية المحتلة، ضمن محاولات للحدّ من تفشي فيروس كورونا، فيما أقام أهالي مدينة البيرة، صلاة العيد في الساحة الأمامية لمسجد "البر والإحسان" الذي حاول مستوطنون إحراقه.
الصورة
الأسير المحرر أنيس جميل صفوري- فلسطين (العربي الجديد)

أخبار

أطلقت سلطات الاحتلال، صباح اليوم الخميس، الأسير الفلسطيني، أنيس جميل صفوري، ابن مدينة شفاعمرو (32 عاماً)، بعد أن قضى 12 عاماً في غياهب سجون الاحتلال.