الشرطة تحظر احتجاجات حركة "تمرد الانقراض" في لندن

15 أكتوبر 2019
الصورة
اعتقالات في صفوف مناصري الحركة (جون كيبلي/Getty)
+ الخط -
تعمل شرطة العاصمة البريطانية منذ أمس الإثنين على تطهير ميدان الطرف الأغر من ناشطي الحركة البيئية "تمرد الانقراض"، وذلك بعد إصدار حظر على احتجاجات الحركة للمطالبة بمكافحة التغير المناخي التي تشهدها لندن منذ الأسبوع الماضي.

وفي بيان صدر مساء الإثنين، قالت شرطة العاصمة، إن المتظاهرين المحتجين في العاصمة بعد الساعة التاسعة مساء بتوقيت غرينتش، قد يتم اعتقالهم، وذلك بحسب ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" صباح اليوم.

وعلى "تويتر"، وصف فرع مجموعة الناشطين في الحركة في لندن، هذه الخطوة بالـ"غضب".

واعتقلت الشرطة ما يزيد عن 1400 شخص خلال الاحتجاجات التي بدأت الإثنين الماضي، وكان من المقرّر أن تستمر أسبوعين. وكانت المجموعة قد نظّمت عددًا من المظاهرات في جميع أنحاء العاصمة، تدعو فيها الحكومة إلى بذل المزيد من الجهد للتصدي لتغير المناخ. وفي خطوة أخيرة استهدف مئات المتظاهرين مدينة لندن أمس، وسدّوا مفترق الطرق خارج بنك إنكلترا.


وفي هذا الشأن، قالت شرطة العاصمة إنّها ألقت القبض على 1445 شخصا أمس، ووجهت اتّهامات إلى 76 من بينهم لارتكابهم جرائم تتعلّق بأضرار جنائية وإعاقة الطريق السريع.


من جهته، قال نائب المفوض المساعد لورانس تايلور، إن الحظر قد فرض بسبب انتهاكات قانون النظام العام وإثارة اضطراب خطير ومستمر في المجتمع. وكانت شرطة العاصمة قد حذّرت في وقت سابق المتظاهرين من الاحتجاج في ميدان الطرف الأغر، حتى لا تضطر إلى اعتقالهم. لذلك بدأت الشرطة بإزالة المتظاهرين من المكان.


وفي بيان صدر عن مجموعة تمرد الانقراض على "تويتر"، اتهمت المجموعة الشرطة بالتراجع عن الوعود التي قطعتها. ولفتت إلى أنّ إزالتهم من ميدان الطرف الأغر، قد تكون مخالفة لقوانين المملكة المتحدة بحسب ما أخبرهم نواب البرلمان الأوروبي.

ولجأ بعض المتظاهرين إلى حبس أنفسهم داخل ما يعرف باسم "خيمة السلام"، ما دفع الشرطة إلى فتح الأقفال وإلقاء القبض عليهم.


البريطانية بام ويليامز، البالغة من العمر 71 عاما، ألصقت نفسها بالمكان حيث نصبت خيمتها عندما وصلت الشرطة لأخذها. وقالت إن المتظاهرين في ميدان الطرف الأغر، لم يتلقوا إلا إشعارًا مدته 30 دقيقة قبل الموعد النهائي المحدد بالساعة التاسعة مساء. وقالت: "لقد ألصقت نفسي بالأرض"، مشيرة إلى اعتقادها بأن أشخاصاً من القطاع المالي أو المصرفي اتصلوا بالشرطة كونهم شعروا بالانزعاج منهم اليوم.

وأصرّت على أنّها لن تغادر المكان وأنّها ملتصقة بالأرض. ولفتت إلى أنّ زوجها أخذ الخيمة وأنّ الشرطة لم تحصل عليها. لكنّها ستبقى هنا حتى يتم إلقاء القبض عليها.

في المقابل، لفت لورانس تايلور إلى مظاهرة مدينة لندن، وقال إن المتظاهرين تسببوا في "مزيد من الاضطراب للناس والشركات"، لذلك قامت الشرطة بأكثر من 90 عملية اعتقال.

وأشار إلى أنّ الضباط كانوا يعملون بجد للحفاظ على الحركة الطبيعية في لندن، خلال الاحتجاجات وأنهم بدأوا بإعادة الأمور إلى حالها. وأضاف أنّ عملية الشرطة مستمرة في اتخاذ إجراءات ضد أي شخص يشارك في احتجاجات غير قانونية في المواقع التي تستهدفها الحركة.

بدورها، أكدت وزارة الداخلية لـ "بي بي سي" نيوز، في الأسبوع الماضي، أنها تراجع سلطات الشرطة حول الاحتجاجات رداً على المظاهرات الأخيرة. وجاء ذلك بعد رسالة من مفوض شرطة العاصمة كريسيدا ديك عقب احتجاجات أغسطس/ آب، التي أسفرت عن اعتقال أكثر من 1100 شخص.

المساهمون