السيسي يواصل هدم قاعدة الأقدمية في تعيين رئيس هيئة قضايا الدولة

22 اغسطس 2019
الصورة
رزق رابع أقدم عضو بهيئة قضايا الدولة (العربي الجديد)
استمراراً لسياسة هدم قاعدة الأقدمية المعمول بها في القضاء المصري منذ نشأته في القرن التاسع عشر، أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قراراً بتعيين المستشار أبو بكر الصديق محمد عامر رزق رئيساً لهيئة قضايا الدولة، التي تتولى الوكالة القانونية عن الحكومة أمام القضاء المحلي وفي الخارج، وذلك تطبيقاً للتعديلات الدستورية الجديدة التي أقرّت في إبريل/ نيسان الماضي، والتي سمحت لرئيس الجمهورية للمرة الأولى أن يختار رئيس الهيئة القضائية من بين أقدم 7 أعضاء بها.

ورزق هو رابع أقدم عضو بالهيئة حالياً، إذ استبعد السيسي أمامه ثلاثة مستشارين، أبرزهم رفيق عمر شريف الذي كان كبير محامي الحكومة في قضية تيران وصنافير، أمام مجلس الدولة والمحكمة الدستورية.

وسبق للسيسي أن عيّن ثاني أقدم عضو بالمحكمة الدستورية رئيساً لها، وخامس أقدم قاض بمحكمة النقض رئيساً للمحكمة، وسابع أقدم عضو بهيئة النيابة الإدارية رئيساً للهيئة، ما يعني أنه لم يعين حتى الآن أيّ رئيس هيئة في أقدميته الطبيعية.

واكتسب تطبيق النص الدستوري الجديد هذا العام أهمية استثنائية، لأن هذا الصيف يشهد تغيير جميع رؤساء الهيئات في العام القضائي 2018-2019، وهم المستشار حنفي جبالي رئيس المحكمة الدستورية وآخر من وصل لهذا المنصب بالأقدمية المطلقة المتبعة منذ 2012، والمستشار أحمد أبو العزم رئيس مجلس الدولة، الذي تم تعيينه بالمخالفة للأقدمية في 2017، والمستشار مجدي أبو العلا رئيس مجلس القضاء الأعلى ومحكمة النقض الذي تم تعيينه بالمخالفة للأقدمية في 2017، والمستشارة أماني الرافعي رئيسة النيابة الإدارية التي تم تعيينها بالمخالفة للأقدمية في 2018، والمستشار حسين عبده خليل رئيس هيئة قضايا الدولة الذي تم تعيينه بالمخالفة للأقدمية في 2017.

ومخالفة الأقدمية، وفقاً للنص الدستوري الجديد، مغايرة للمخالفة التي طبقت عام 2017، بإصدار السيسي القانون الذي يمكّنه من اختيار رؤساء الهيئات بهدف التخلص من المستشار يحيى دكروري في مجلس الدولة، والمستشار أنس عمارة في محكمة النقض، لأن القانون السابق كان يمنح المجالس العليا للهيئات سلطة إرسال قائمة قصيرة مكونة من 3 مرشحين ليختار السيسي أحدهم رئيساً للهيئة. أما النص الدستوري الجديد، وإمعاناً في امتهان القضاة، جعل من حق السيسي الاختيار دون شروط من بين أقدم 7 نواب، وهو ما يعني عملياً انتقال سلطة الاختيار والاستبعاد إلى الجهات الأمنية والاستخباراتية التي ستعدّ للسيسي بياناً بشأن كل مرشح محتمل ومميزاته ومشاكله.

تعليق: