السودان: 3 قتلى بتجدد الاحتجاجات...وإعلان الطوارئ بولاية النيل الأبيض

السودان: 3 قتلى بتجدد الاحتجاجات... وإعلان الطوارئ في ولاية النيل الأبيض

21 ديسمبر 2018
الصورة
يعاني السودانيون من أزمات معيشية خانقة (Getty)
+ الخط -
قُتل 3 أشخاص في مدينة عطبرة، شمالي السودان، مع تجدد الاحتجاجات الشعبية ضد الغلاء وندرة بعض السلع الرئيسية، اليوم الجمعة، وذلك لليوم الثالث على التوالي، وفي حين فرضت ولاية النيل الأبيض حالة الطوارئ، أعلنت وزارة التعليم إغلاق الجامعات في العاصمة حتى إشعار آخر.

وقالت مصادر موثوق بها من مدينة عطبرة بولاية نهر النيل، شمال السودان، لـ"العربي الجديد"، إن شخصين، أحدهما طالب جامعي، لقيا حتفهما خلال الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها المدينة، ظهر اليوم، فيما لفظ شخص ثالث أنفاسه الأخيرة بمستشفى عطبرة، متأثراً بإصابته أمس في الاحتجاجات بمنطقة العبيدية المجاورة.

وأبلغ شهود عيان، "العربي الجديد"، أن اشتباكات عنيفة تدور منذ ظهر اليوم الجمعة بين قوات الشرطة والأمن، ومتظاهرين في المدينة.

وأكد الشهود سماعهم لدويّ إطلاق النار، إضافة لانتشار سحب الغاز المسيل للدموع في سماء المدينة دون التأكد من وقوع خسائر بشرية.

وعلى إثر الاحتجاجات، أعلن والي ولاية النيل الأبيض، أبوالقاسم الأمين بركة، مساء الجمعة، فرض حالة الطوارئ في كل الولاية، وحظر التجوال من الساعة السادسة مساءً وحتى الساعة السادسة صباحاً.

وشمل القرار تعليق الدراسة بجميع المراحل التعليمية، بما فيها الجامعات الموجودة في الولاية.

وأصدرت لجنة أمن ولاية النيل الأبيض، في وقت سابق اليوم، قرارًا بإغلاق 3 جامعات في ولاية نهر النيل لأجل غير مسمى، وهي جامعة وادي النيل وجامعة الشيخ عبد الله بدري وجامعة شندي.

ووجه القرار، حسب المصادر، بإخلاء جميع المجمعات السكنية لطلاب الجامعات الثلاث فوراً، وتسليمها لصندوق دعم الطلاب الذي يشرف على المجمعات.

إلى ذلك، وبحسب شهود عيان، فإن مصلين في مسجد السيد عبد الرحمن المهدي بأم درمان قدروا بالعشرات، خرجوا بعد صلاة الجمعة، منددين بموجة الغلاء ومطالبين بسقوط النظام، قبل أن تفرقهم الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع.

ويُعد مسجد السيد عبد الرحمن المهدي، أحد معاقل طائفة "الأنصار" الدينية الموالية لرئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي، والذي عاد إلى البلاد الأربعاء الماضي من منفى اختياري قضاه بين القاهرة ولندن.

كما شهدت أحياء الرميلة وجبرة (جنوب الخرطوم) والحاج يوسف شرق العاصمة، احتجاجات مماثلة، استخدمت فيها الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريقها، من دون أن ترد تقارير عن إصابات وسط المتظاهرين.

وشملت الاحتجاجات كذلك حي امتداد ناصر شارع أوماك، ولاحظ "العربي الجديد" انتشاراً كثيفاً لقوات الشرطة والأمن في جميع شوارع العاصمة.

وفي مدينة القضارف، حيث سقط أمس ستة قتلى في الاحتجاجات، قال شهود عيان لـ"العربي الجديد" إن الهدوء عاد إلى المدينة منذ صباح اليوم، وذلك بعد انتشار أمني كثيف في محيط سوقها. وأشار المواطن محمد عبد العظيم إلى أن عدداً من المحلات التجارية تعرض للنهب والسرقة ليلة أمس، مبيناً أن عدداً من مصابي الأحداث تم نقلهم إلى مدينة ودمدني (وسط السودان).

وفي مدينة ربك عاصمة ولاية النيل الأبيض (جنوب)، أضرم محتجون النار في مقر حزب المؤتمر الوطني الحاكم. وقال شهود عيان إن قوات الأمن منعتهم من الاقتراب من مقر حكومة الولاية، كما أضرموا النار بمبنى ديوان الزكاة بالولاية.


تعليق الدراسة بالخرطوم

في سياق مواز، أعلن الصادق الهادي المهدي وزير التعليم العالي والبحث العلمي، تعليق الدراسة في جميع مؤسسات التعليم العالي الحكومية والأهلية والخاصة، بولاية الخرطوم اعتباراً من غد السبت وإلى حين إشعار آخر.

وكانت وزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم قد أعلنت قبل ذلك عن إغلاق مدارس الأساس والثانوي ورياض الأطفال بالولاية لأجل غير مسمى. ولم يحدد منشور الوزارة الذي أذاعه تلفزيون الولاية الحكومي أسباب الإغلاق، لكن مصادر مطلعة قالت لـ"العربي الجديد" إن القرار اتخذته لجنة أمن الولاية، تحسباً لوقوع خسائر في الأرواح في صفوف التلاميذ، والحد من مشاركة الطلاب الثانويين في التظاهرات الشعبية.

المساهمون