السودان يحظر التجارة على الأجانب

11 نوفمبر 2019
الصورة
منح الأفضلية للسودانيين على الأجانب في الأعمال (فرانس برس)
+ الخط -
قررت وزارة الصناعة والتجارة  السودانية اليوم الإثنين، منع الأجانب من ممارسة التجارة، في تدبيرٍ نصَّ على حظر غير السودانيين من ممارسة النشاط التجاري إلا بموجب قانون الاستثمار أو اتفاقيات حكومية خاصة.

كما نص على حظر العمل بالأسواق المحلية وممارسة عمليات البيع والشراء سواء مباشرة أو عن طريق وسيط  محلي تحت طائلة المحاكمة.

ورحب قطاع المصدرين بالقرار، مؤكداً أنه يأتي حرصاً على المصلحة العامة، وقال إن الهدف هو "سودنة" النشاط التجاري، وإنه يصب في مصلحة المصدرين الذين ظلوا يعانون من انخفاض تكلفة التمويل الخارجي للأجانب في ظل معاناة المصدر السوداني في الحصول على تمويل، بينما يرى آخرون أن ظروف السودان الحالية لا تسمح بتطبيق هذا القرار، ما قد يخلق إرباكاً في النشاط التجاري.
وكانت وزارة التجارة السودانية قد قررت عام 2017 حظر ممارسة غير السودانيين التجارة ومنع الأفراد والشركات الأجنبية من العمل في أسواق المحاصيل والبورصات السلعية لغرض التجارة، إلا إذا كان لديهم مشروع استثماري زراعي مسجل لدى وزارة الاستثمار.

ومنعت الوزارة في حينه السودانيين الحاصلين على رخصة مشاريع استثمارية من المتاجرة في الأسواق المحلية والالتزام بما حدده قانون الاستثمار في شأن الامتيازات الممنوحة للاستثمار الأجنبي، ومنع تصدير المحاصيل الزراعية عبر الحدود السودانية من دون وجود مستندات التصدير الرسمية
.

وقال أمين مال غرفة المصدرين، إبراهيم أبو بكر، إن القرار يصب في مصلحة المصدرين الذين كانون يعانون من ممارسة الأجانب في قطاع الصادر، وأضاف أن الأجانب كانوا يعملون في قطاع الصادر عبر تمويل خارجي قليل التكلفة مقارنة بالتمويل الذي يتحصل عليه المصدرون الوطنيون الذي تصل نسبة الفائدة فيه إلى 16%.

وقال المصدّر محمد الزين إن هنالك أوجهاً كثيرة لممارسة الأجانب النشاط التجاري تحت واجهات سودانية ينشطون في تصدير السمسم مثلهم مثل شركات الاتصال والشركات الحكومية، كما أن هناك أكثر من وجه لتهريب حصائل الصادر عبر السجلات المتلاعب بها.


ولفت إلى أن البعض يبيع الحصيلة في دبي أو السعودية لمستوردين، فيما البعض الآخر يصدر ويأتي بالحصيلة عبر البنوك وتباع بالسعر الرسمي 45 جنيهاً للدولار، لكن إذا حُسبت تكلفة الصادر يتبين أنها ضعف هذا السعر.

إلا أن الاقتصادي أبو القاسم إبراهيم يرى أن ظروف السودان حالياً لا تسمح بتطبيق هذا القرار، وإن كان يبدو لغير المختصين أنه قرار سليم على منهج نظرية الصدمة.

واعتبر أن "من الغباء منع الأجانب من العمل في مجال التصدير أو الاستيراد، أو حتى البيع والشراء، وقال إن هذا يتعارض تماماً مع طلب السودان الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، فالسودانيون المصدرون يتعاملون كموردين لسلع ومنتجات وطنية لدول أجنبية، ومستوردونا بمثابة مصدرين لسلع ومنتجات أجنبية إلى داخل السودان".

وكانت وزارة العدل قد حظرت عام 2015 الأجانب من تأسيس أو المساهمة في الشركات العاملة في مجال التجارة والاستيراد والتصدير، وقضت بحظر استضافة أي شركة في مقر شركة أخرى أو في أي مكان آخر، كما حظرت عمل الشركات في التجارة والاستيراد والتصدير إذا كان من بين مؤسسيها أشخاص غير سودانيين.