السودان يتهم "أذرعاً" داخلية وخارجية بتخريب الاقتصاد

03 فبراير 2018
الصورة
نفى البنك المركزي وضع سقف للسحب من البنوك(فرانس برس)
+ الخط -


اتهمت الحكومة السودانية من سمتهم بـ"الأذرع" الخفية من الداخل والخارج بالتخطيط والتنسيق لإحداث اضطرابات اقتصادية في البلاد، تكون نتيجتها أزمة سياسية.

ولم يستبعد نائب رئيس الوزراء، مبارك الفاضل المهدي، في تصريح خاص لصحيفة السوداني المحلية، تزامُن تلك المخططات مع "عمل مخابراتي"، يشرف على عملية تخريب الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن الأزمة بدأت بإطلاق الشائعات بالحديث عن اعتقال النائب الأول للرئيس، الفريق أول ركن بكري حسن صالح، وتعيين النائب الأول السابق علي عثمان محمد طه، بديلاً له، إلى جانب الهجوم على الموازنة والدعوة إلى المظاهرات الشعبية.

وأضاف المهدي أن تلك الشائعات تسببت في تهاوي قيمة الجنيه مقابل الدولار الأميركي بصورة غير مبررة، مشيراً إلى أن ما يحدث في سوق العملة الأجنبية من مضاربات لا يمكن وصفها إلا بالوهمية.

وكانت السلطات القضائية قد ذكرت في وقت سابق أنها باشرت التحقيق مع متهمين يُشتبه في تورطهما في إدخال عملة سودانية مزيفة إلى البلاد عبر معبر حدودي مع مصر، مشيرة إلى أن الموقوفين يواجهان تهماً تندرج تحت مواد التزييف والتهرب الجمركي وتخريب الاقتصاد الوطني.

وقال مسؤول في الولاية الشمالية على الحدود مع مصر "إن السلطات الجمركية ضبطت في معبر أرقين بمحلية وادي حلفا (شمال) 315 ألف جنيه سوداني مع مسافر قادم من مصر".

وأوضح في تصريح إعلامي أن شرطة الجمارك أعدت الخطط اللازمة لمواجهة هذه الحالات، متوقعاً أن تكون هناك مبالغ أكبر مما تم ضبطه، ومؤكداً أن المتهمين المتورطين مقيمون بين مصر والسودان.

ومنذ بداية يناير/ كانون الثاني الماضي، تشهد قيمة الجنيه السوداني انهياراً كبيراً، مقابل العملات الأجنبية، خاصة الدولار الأميركي الذي وصل سعره في السوق الموازي إلى نحو 40 جنيهاً، ما أدى إلى تصاعد يومي في أسعار السلع، نتجت عنه احتجاجات شعبية في عدد من المدن السودانية.

وراجت أنباء، الأربعاء الماضي، عن إجراءات لبنك السودان المركزي بتحديد سقف يومي لعمليات سحب عملاء البنوك لأموالهم، للحد من السيولة النقدية في الأسواق، وذلك حتى لا يستفيد منها المضاربون وتجار العملة، وفي محاولة للحد من ارتفاع الدولار.

غير أن بنك السودان المركزي طمأن المتعاملين مع البنوك بعدم وجود أي تغيير في سياسات وإجراءات السحب من المصارف أو تحديد المبالغ المسحوبة، مستنكراً بشدة تلك الشائعات.


وقال البنك في بيان صدر في ساعة متأخرة من مساء الخميس، إنه ينفي نفياً قاطعاً صدور مثل هذا التوجيه، وإن ما نشر في وسائل التواصل الاجتماعي محض شائعات لا أساس لها من الصحة. كذلك أكد البنك المركزي أن البنوك التجارية بقيت تمارس نشاطها المعتاد وأن عمليات السحب والإيداع تجري بصورتها الطبيعية، من دون التدخل من البنك المركزي، بفرض سقف محدد يُقيد عمليات السحب.

وكانت رئاسة الجمهورية قد نفت أمس الجمعة أيضاً صحة محضر تناقلته وسائل إعلامية عن اجتماع أمني في مقر الرئاسة ناقش علاقات السودان الخارجية وقضايا إقليمية أخرى، مؤكدة متابعة السلطات لخيوط ستوصل قريباً إلى من زيَّف المحضر المزعوم.




المساهمون