السلطات العراقية تلاحق قيادات بـ "الحشد العشائري"

السلطات العراقية تلاحق قيادات بـ "الحشد العشائري"

12 نوفمبر 2016
الصورة
دوافع المذكرات قد تكون سياسية (أحمد الربيعي/ فرانس برس)
+ الخط -


كشفت قيادات قبليّة محلية في محافظة الأنبار، اليوم السبت، عن قيام السلطات العراقية بإصدار مذكرات قبض بحق قيادات "الحشد العشائري"، الذي يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، في المحافظة، معربةً عن تخوّفها من اللجوء للمذكرات في إطار التصفيات السياسية.

وقال القيادي بـ "الحشد العشائري"، شيخ عشيرة البومحل، عاشور المحلاوي، لـ"العربي الجديد"، إنّه أُبلغ بصدور مذكرة قبض بحقه من السلطات القضائية في مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار غربي العراق، معرباً عن تفاجئه بصدور المذكرة، لأنّه يقاتل تنظيم "داعش"، منذ أكثر من عامين.

وتَشكّل "الحشد العشائري"، بداية عام 2015، وضمّ عشائر محافظة الأنبار، بهدف تحرير مدن ومناطق المحافظة من سيطرة "داعش". ولا تتلقّى التشكيلات العشائرية دعماً كافياً من الحكومة العراقية، بسبب رفض بعض قادتها، الانضواء ضمن مليشيات "الحشد الشعبي".

وقال المحلاوي "صدرت مذكرة القبض بحقي، بسبب تواطؤ مسؤولين بالحكومة المحلية في الأنبار مع عناصر في تنظيم داعش"، منتقداً الأجهزة الأمنية التي تلاحق قادة مسلحي العشائر، الذين يقاتلون التنظيم منذ عام 2014، في حين تفرج في الوقت ذاته عن المطلوبين بتهم إرهابية، مقابل مبالغ مالية".

وذكّر بأنّه يتبوّأ منصب آمر فوج في التشكيلات العشائرية المساندة للقوات العراقية، موضحاً أنّ قوته ساعدت في عمليات تحرير مساحات شاسعة من الأراضي بمحافظة الأنبار.

كما لفت القيادي القبلي إلى متابعته مذكرات القبض التي أصدرها القضاء، بحق عناصر تنظيم "داعش"، مشيراً إلى قيام الأجهزة الأمنية بالإفراج عن معتقلي التنظيم، مقابل مبالغ مالية تصل إلى 40 ألف دولار.

وسبق للمحلاوي أن كشف عن إفراج السلطات العراقية في محافظة الأنبار، عن عناصر في تنظيم "داعش"، ألقي القبض عليهم في معارك سابقة مقابل مبالغ مالية، مبيّناً تواطؤ مسؤولين كبار في عملية الإفراج.

إلى ذلك، اعتبر القيادي في تجمّع العشائر المتصدية لـ"داعش"، فاضل العيثاوي، لـ "العربي الجديد"، أنّ صدور مذكرات قبض بحق قيادات "الحشد العشائري"، يشير إلى وجود "مؤامرة" على القوات القبلية التي تقدّم دعمها للقوات العراقية في قتال تنظيم "داعش". ورأى أنّ دوافع مثل هذه المذكرات قد تكون سياسية، تحاول إسقاط بعض رموز المحافظة التي بدأت تتحرّر من التنظيم.

وأمل ألا يكون إصدار المذكرات في إطار الحملات الانتخابية المبكرة، لانتخابات مجالس المحافظات المقرّر إجراؤها العام المقبل، مطالباً جميع عشائر المحافظة، باتخاذ موقف موحد إزاء مثل هذه التصرفات.

كذلك، شدد أنّ على الجميع احترام القضاء وما يصدر عنه وفقاً للقانون، "شرط ألا يتمّ تسخيره للتصفيات السياسية"، داعياً مسؤولي المحافظة إلى التحقيق الجدي في مذكرات القبض التي صدرت مؤخراً بحقّ عدد من قيادات "الحشد العشائري".