السلطات السودانية تطلق سراح المعتقلين السياسيين على خلفية احتجاجات الغلاء

18 فبراير 2018
الصورة
شهدت المدن السودانية احتجاجات ضد الغلاء (الأناضول)
+ الخط -


أطلقت السلطات السودانية، اليوم الأحد، سراح ثمانين شخصاً من المعتقلين السياسيين، على خلفية الاحتجاجات ضد موجة الغلاء في يناير/ كانون الثاني الماضي.

وتجمع المئات من أسر المعتقلين في محيط سجن كوبر الاتحادي في الخرطوم، قبل ساعات من إطلاق سراح عدد من المعتقلين، مرددين هتافات مناوئة للحكومة، بدون تدخل من القوات الأمنية التي حضرت في المكان.

ومن أبرز الشخصيات السياسية المفرج عنها نائب رئيس حزب الأمة، فضل الله برمة ناصر، والأمينة العامة للحزب سارة نقد الله، ونجل الصادق المهدي (صديق)، بالإضافة إلى الصحافية والناشطة في مجال الدفاع عن المرأة، أمل هباني. 

وقال مساعد رئيس الجمهورية، عبد الرحمن الصادق المهدي، في كلمة له من داخل السجن، إن قرار الإفراج جاء بتوجيه مباشر من الرئيس السوداني عمر البشير، وتعهد المهدي بالعمل على الإفراج عن بقية المعتقلين.

وأصيبت أسر حضرت إلى محيط القصر بخيبة أمل كبيرة بعد أن علمت أن أبناءها ليسوا من ضمن قائمة المفرج عنهم. ولكن مصادر "العربي الجديد" أكدت أن قرارات الإفراج سوف تنفذ تباعاً، متوقعة عدم الإبقاء على أي معتقل سياسي ضمن أحداث تظاهرات يناير.

وكانت السلطات قد أطلقت، قبل أسبوعين، سراح 12 من المحتجزين على خلفية الاحتجاجات التي نددت بالغلاء وسوء الأوضاع الاقتصادية في الأسابيع الماضية.

وقالت المتحدثة باسم الحزب الشيوعي السوداني (المعارض) بولاية الخرطوم، أمل سليمان، حينها، إن المفرج عنهم 12 من بين 254، بينهم 4 من الحزب الشيوعي، البالغ عدد عناصره المحتجزين 32.

وفي نهاية شهر يناير/ كانون الثاني الماضي عمّ سخط شعبي واحتجاجات المدن السودانية، حينما كشفت الحكومة عن مؤشرات الموازنة الجديدة لعام 2018، التي احتوت على بنود بزيادة الرسوم والضرائب في قطاعات مختلفة وزيادة تعرفة الكهرباء للقطاع الصناعي بنسبة 30 في المائة.

وتعاملت السلطات مع هذه الاحتجاجات باستخدام الغازات المسيلة للدموع وبتوقيف المحتجين وتحريك إجراءات قانونية ضدهم بتهمتي الإزعاج والإخلال بالسلامة العامة.






المساهمون