السلطات السعودية تبدأ محاكمة الناشطة لجين الهذلول الأربعاء

11 مارس 2019
الصورة
أساتذة بجامعة السوربون رشحوا لجين لجائزة نوبل للسلام (تويتر)

من المتوقع أن تبدأ السلطات السعودية، الأربعاء المقبل، محاكمة الناشطة لجين الهذلول، وهي واحدة من ضمن نحو عشرة مدافعين بارزين عن حقوق المرأة بالسعودية محتجزين منذ العام الماضي، وفقا لما قالته أسرتها على "تويتر".

وقال وليد شقيق لجين على تويتر يوم الأحد: "سوف تُعقد أول جلسة محاكمة للجين يوم الأربعاء القادم الساعة 8 صباحا في المحكمة المتخصصة، وهي المحكمة المتخصصة في قضايا الإرهاب".

وأضاف: "لم يُسمح لها بتوكيل محامٍ ولم تُعط لها لائحة الاتهام".

وبحسب نشطاء، فإن بعض هؤلاء المحتجزين ومنهم الهذلول (29 عاماً) مسجونون في حبس انفرادي ويعاملون بشكل سيئ ويتعرضون لتعذيب، بما في ذلك الصعق بالكهرباء والجلد والاعتداء الجنسي.

ولم يرد مكتب الاتصالات للحكومة السعودية على طلب للتعليق، لكن مكتب النائب العام قال في وقت سابق من الشهر الجاري إنه أكمل تحقيقاته مع المحتجزين ويعد لمحاكمتهم.

وكان النائب العام السعودي قد قال، في يونيو/حزيران الماضي، إنه تم إلقاء القبض على خمسة رجال وأربع نساء واحتجازهم للاشتباه بالإضرار بمصالح البلاد وتقديم الدعم لعناصر معادية في الخارج. ونددت بهم وسائل الإعلام السعودية على نطاق واسع بوصفهم خونة.

وكان النائب العام السعودي قد قال إنه تم إلقاء القبض على خمسة رجال وأربع نساء واحتجازهم، للاشتباه بالإضرار بمصالح البلاد وتقديم الدعم لعناصر معادية في الخارج. ونددت بهم وسائل الإعلام السعودية على نطاق واسع بوصفهم خونة.

ولم يتضح ما إذا كان المحتجزون الآخرون سيحاكمون أيضاً هذا الأسبوع.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، رشّح أساتذة في جامعة السوربون الفرنسية الناشطة الحقوقية المعتقلة في سجون السلطات السعودية لجين الهذلول، لجائزة نوبل للسلام لعام 2019. 

ونشرت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية مقالاً يحمل توقيع العشرات من أساتذة السوربون الذين يدعمون ترشيح الهذلول، تحت عنوان "ثمن الحرية".

وكان وليد الهذلول قد كتب مقالاً في صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، نشر الجمعة طالب فيه بإطلاق سراح شقيقته، مذكراً بالنضال المستمر لتحصيل حقوق المرأة، بمناسبة يومها العالمي. 

وقال وليد: "أختي لجين واحدة من أشجع الناشطات المطالبات بالمساواة، ولذلك فإنها تقبع في المعتقل الآن. لقد نذرت حياتها لصالح حقوق المرأة الأساسية في بلدنا السعودية، مركزة أساساً على حظر قيادة السيارات والوصاية والعنف المنزلي".

وأضاف: "ولكن بدلاً من أن تسير لجين في يوم المرأة العالمي، فإنها تقبع في السجن. لقد أمضت الشهور العشرة الأخيرة في السجن السعودي. وقالت لنا إنها كانت عرضة للتعذيب الوحشي والتحرش الجنسي". وتساءل: "كيف لنا أن نحقق المساواة للنساء إذا تركنا المدافعات عن حقوقهن يمتن في المعتقلات؟ يرسل ذلك رسالة للنساء عبر العالم أننا لن نقوم بحمايتكن، إذا قمتن بالمطالبة كما فعلت أختي".

وذكر وليد بمطالبة المنظمات الدولية مثل "هيومن رايتس ووتش" و"العفو الدولية" بحرية شقيقته. كما أن البرلمان البريطاني والكونغرس الأميركي أقرا طلب أجوبة من الحكومة السعودية، بينما حث البرلمان الأوروبي السعودية على الإفراج عن المطالبات بحقوق المرأة من سجونها.

ورغم انتشار قضية لجين بفضل وسائل الإعلام، قال وليد الهذلول إن "الحكومة السعودية تستمر بنفي الادعاءات بالاعتقال غير القانوني والتعذيب. ومثل هذا الإنكار، إنما يثبت ضرورة إبقاء الضوء مسلطاً على قضية أختي".

وتأتي هذه المحاكمة في وقت دعت أكثر من ثلاثين دولة، بينها كل دول الاتحاد الأوروبي الثماني والعشرين، السعودية، الخميس، للإفراج عن 10 نشطاء، والتعاون مع تحقيق تقوده الأمم المتحدة في جريمة قتل الصحافي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول.

وكان هذا أول توبيخ يوجه للمملكة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة منذ تأسيسه عام 2006، وجاء في ظل تنامي القلق الدولي من انتهاك السعودية للحريات الأساسية مثل حرية التعبير.

ودعا بيان مشترك، دعمته كندا وأستراليا كذلك، إلى الإفراج عن لجين الهذلول وإيمان النجفان وعزيزة اليوسف ونسيمة السادة وسمر بدوي ونوف عبد العزيز وهتون الفاسي ومحمد البجادي وأمل الحربي وشدن العنزي.


(رويترز، العربي الجديد)

تعليق: