السعودية تتجه لاقتراض 26 مليار دولار إضافية وتسحب 32 ملياراً من الاحتياطي

22 ابريل 2020
الصورة
كورونا وانهيار النفط يهددان مالية السعودية (Getty)
+ الخط -
قال وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، اليوم الأربعاء، إن المملكة قد تقترض حوالي 26 مليار دولار إضافية هذا العام، وستسحب 32 مليار دولار كحد أقصى من احتياطياتها، لتمويل عجز في ميزانية الحكومة ناتج عن هبوط أسعار النفط وأزمة فيروس كورونا.
وأبلغ الجدعان مؤتمرا صحافيا افتراضيا، وفقا لوكالة "رويترز"، أن المملكة، أكبر مصدًر للنفط في العالم، لديها القدرة المالية على التعامل مع التباطؤ الحالي في النشاط الاقتصادي الناجم عن إجراءات احتواء كوفيد-19، مثلما تغلبت في الماضي على أزمات أكثر حدة.
وتتطلع الرياض أيضا إلى إجراء المزيد من التخفيضات في الإنفاق، بعد أن أعلنت في مارس/آذار عن خفض بحوالي 5 بالمائة في ميزانية الدولة للعام 2020. وقال الجدعان إن المملكة تدرس حاليا إجراءات إضافية لخفض الإنفاق. 

وقال الجدعان أيضا إن المملكة ستعلن، قبل نهاية يونيو/حزيران، عن قرارات بشأن إجراءات جديدة محتملة لدعم اقتصادها. مشدا على أهمية حماية ودعم القطاع الخاص، لكنه توقّع أن ينكمش الشق الخاص بالقطاع الخاص غير النفطي في الاقتصاد هذا العام للمرة الأولى.
ووضع الهبوط الحاد في أسعار النفط هذا الأسبوع ضغوطا على العملة السعودية التي تراجعت في السوق الآجلة، ولدى المملكة احتياطيات من النقد الأجنبي تبلغ حوالي 500 مليار دولار.



وتتوقع السعودية، التي سجلت 12772 حالة إصابة بفيروس كورونا حتى اليوم الأربعاء، أن أزمة كوفيد-19 ستستمر لأشهر قليلة إضافية، لكن تأثيرها على إيراداتها في الربع الأول من العام، والتي ستعلن في الأيام المقبلة، سيكون محدودا.

ورفعت الرياض الشهر الماضي سقف ديونها إلى 50 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي من 30 بالمائة لتمويل عجز متزايد ناتج عن هبوط أسعار النفط والتباطؤ الاقتصادي الناجم عن الجائحة.

واقترضت هذا الشهر 7 مليارات دولار في أسواق الديون الدولية، وتخطط لتغطية معظم العجز المتوقع في ميزانيتها عن طريق الاقتراض الذي تقدر أنه سيبلغ في مجمله حوالي 58 مليار دولار هذا العام.

وقال محللون إن تخفيضات إنتاج النفط التي ستنفذها السعودية بموجب اتفاق توصلت إليه مؤخرا مع منتجين دوليين قد يمحو عشرات المليارات من الدولار من إيرادات الدولة هذا العام.

وأعلنت الرياض الشهر الماضي عن حزمة تحفيز طارئة تزيد قيمتها عن 32 مليار دولار ومزيد من الإجراءات لحماية عمال القطاع الخاص وردع الشركات عن الاستغناء عن عاملين.

وكان الوزير قال، الشهر الماضي، إن عجز الميزانية قد يتسع 7 إلى 9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي كحد أقصى بنهاية العام، من تقدير سابق بلغ 6.4 في المائة.


(رويترز، العربي الجديد)