السراج يعلن مبادرة سياسية لحل الأزمة الليبية: ملتقى وانتخابات قبل نهاية 2019

16 يونيو 2019
الصورة
المبادرة تقوم على عقد مؤتمر وإجراء انتخابات رئاسية (Getty)
+ الخط -
أعلن رئيس حكومة الوفاق الليبية، فائز السراج، اليوم الأحد، عن مبادرة سياسية للحل في ليبيا، تقوم على عقد ملتقى ليبي لجميع المناطق يؤمن قاعدة دستورية للانتخابات.

وأوضح السراج في كلمة متلفزة، اليوم، أن الملتقى سيسعى للاتفاق على خريطة طريق وصولاً لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية قبل نهاية 2019، لافتاً إلى أن الملتقى يتكفل بتشكيل هيئة وطنية للمصالحة وتفعيل قانون العفو العام والعدالة الانتقالية.

وقال السراج في كلمته "مستمرون في قيادة المعركة ضد الاستبداد والعدوان"، في إشارة إلى الحملة العسكرية التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر للسيطرة على العاصمة طرابلس.

ويأتي إعلان هذه المبادرة في ظل تصريحات صادرة عن رئيس البعثة الأممية في ليبيا، غسان سلامة، خلال اليومين الماضيين، إذ تتواصل جهوده في "لقاء ممثلي أطراف ليبية"، حسب تعبيره، رغم انحصارها في طرفي، اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وحكومة الوفاق المعترف بها دوليا بقيادة فائز السراج.


واستعرض السراج، في مفتتح كلمته التي بثها التلفزيون الرسمي الليبي، "النتائج إلإيجابية التي حققتها الحكومة على الصعيدين الأمني والاقتصادي ومحاربة الإرهاب"، معتبرا دور قوات الحكومة الحالي في رد العدوان على العاصمة استمرارا لأدوار الحكومة السابقة.

وأكد السراج أن قوات الحكومة "نجحت في تلقين المعتدي ومليشياته دروساً في البطولة والقتال، وكسر أكذوبة ما كان يدعيه بأنه جيش محترف وما كان يسوقه بأن دخوله لطرابلس نزهة ستنتهي خلال يومين".

ودعا السراج الأهالي في المنطقة الشرقية إلى وقف دعم حفتر بالمقاتلين، وقال "كفى تقتيلا لشبابنا وكفانا مآتم للعزاء".

وأوضح السراج أن حكومته تطرح مبادرة للخروج من الأزمة الراهنة رغم العدوان على العاصمة، ملخصة في النقاط التالية:

أولاً- "الدعوة لعقد ملتقى ليبي بتمثيل جميع مكونات الشعب الليبي ومن جميع المناطق، بتنسيق مع البعثة الأممية في ليبيا، للتوصل إلى حل سلمي وديمقراطي وضد عسكرة الدولة" مشترطا أن يكون المشاركون "ممن ينادون بحق المواطنة وبناء دولة مدنية، دولة القانون والمؤسسات، واحترام إرادة الشعب في اختيار مصيره ومصير وطنه".

ثانياً- يتفق المشاركون في الملتقى الليبي على قاعدة دستورية مناسبة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية نهاية العام الجاري، من خلال لجنة قانونية لصياغة القوانين الخاصة بالاستحقاقات التي يتم الاتفاق عليها.

ثالثاً- يقوم الملتقى باعتماد قوانين العملية الدستورية والانتخابية المحالة من اللجنة القانونية مرفقة بجدول زمني لتنفيذ الاستحقاقات وإحالتها إلى المفوضية العليا للانتخابات.

رابعاً- إنشاء هيئة عليا للمصالحة تنبثق عن المنتدى الذي اقترح تأسيسه، وإيجاد آلية لتفعيل قانون العدالة الانتقالية والعفو العام وجبر الضرر، ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

خامساً- دعوة الملتقى لمجلس الأمن والمجتمع الدولي لضرورة تأييد مخرجات الملتقى الخاصة بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية قبل نهاية العام الجاري 2019، ولا سيما مطالبة الأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحادين الأوروبي والأفريقي بدعم الاستحقاقات لوجستيا وأمنيا.

سادساً- تشكيل لجان مشتركة من المؤسسات التنفيذية والأمنية الحالية في كافة المناطق وبإشراف أممي، لضمان توفير كل الإمكانات والموارد اللازمة للعملية الانتخابية.

سابعاً- اتفاق المشاركين في الملتقى على آلية لتفعيل الإدارة اللامركزية، والعدالة التنموية الشاملة لكل مناطق ليبيا، تكون ملزمة للأجسام السياسية المقبلة المنبثقة عن الانتخابات الجديدة.​

وعلى الأرض، تتواصل المعارك جنوب طرابلس، تنفيذا لرغبة حفتر في حسم الأمر عسكريا في مرحلته الأخيرة بالسيطرة على العاصمة. ومن جهة أخرى، لم يتمكن سلامة من تحقيق أي شيء على صعيد وقف إطلاق النار، سوى انتزاع موافقة الطرفين على تقديم مبادرات، وإشاعة التفاؤل بقوله "سيقوم قريبا الطرفان المتخاصمان ليس بإطلاق الرصاص فقط، ولكن بإطلاق المبادرات".

المساهمون