الريال اليمني يواصل التهاوي لمستويات قياسية

23 يوليو 2018
الصورة
مخاوف من زيادات قياسية في الأسعار (Getty)
+ الخط -
استمر الريال اليمني في التهاوي متراجعا إلى مستويات قياسية منخفضة جديدة مقابل الدولار، اليوم الإثنين، وسجل أكبر هبوط منذ بداية الحرب قبل 4 سنوات، وتسبب ذلك في نشر الهلع في أوساط اليمنيين في ظل مخاوف من ارتفاع جديد لأسعار السلع.

وقال صرافون ومتعاملون لـ"العربي الجديد"، إن سعر الصرف ارتفع إلى 515 ريالا مقابل الدولار العاصمة المؤقتة عدن (جنوب البلاد) حيث مقر الحكومة، وإلى 135 ريالا مقابل السعودي، فيما وصل سعر الصرف في العاصمة صنعاء الخاضعة للحوثيين إلى 505 ريالات للدولار و133 ريالا مقابل السعودي.

ويعتبر التراجع الحالي أكبر هبوط للعملة اليمنية منذ بداية الحرب، ما ينذر بانهيار اقتصادي وبارتفاع لأسعار السلع المستوردة والوقود.

وقال مسؤولون في شركات للصرافة بمدينة عدن لـ"العربي الجديد" إن المصارف التجارية وشركات الصرافة تدرس قرارا بإغلاق أبوابها ابتداء من يوم غد الثلاثاء، وإعلان إضراب شامل لمطالبة الحكومة بضبط سوق الصرف ووضع حد للتقلبات في أسعار الصرف.




وينذر التهاوي المستمر للريال بتفاقم المعاناة المعيشية لليمنيين، وقال محمد أحمد، موظف من عدن: "لم يعد المواطن اليمني يحتمل هذه التقلبات في سعر الصرف والتي تنعكس بصورة مباشرة على حياته من خلال ارتفاع أسعار السلع".

واستمر الريال اليمني في التراجع، بسبب الحرب المستمرة منذ قرابة 4 أعوام، ونتيجة انقسام مؤسسات الدولة المالية بين عدن وصنعاء، إضافة لمحدودية تدفق موارد النقد الأجنبي إلى اليمن ونفاد الاحتياطيات الخارجية ثم انقسام السلطة النقدية.

وشهد سعر صرف الدولار في السوق الموازي تصاعداً ملحوظاً مرتفعاً من حوالي 215 ريالا للدولار في مارس/ آذار 2015 إلى 485 ريالا للدولار في إبريل 2018) بمعدل تغير تراكمي بلغ 125.6% وفقاً لوزارة التخطيط اليمنية.

ويبلغ السعر الرسمي للعملة الأميركية في اليمن نحو 380 ريالا، منذ منتصف أغسطس/ آب الماضي، بعد قرار البنك المركزي تحرير سعر الصرف. وينعكس التهاوي المتسارع للريال في ارتفاع قياسي لأسعار السلع الغذائية وتفاقم أزمات اليمنيين.

المساهمون