الرجل الطيب والمدرب الناجح... بلماضي بعيون جزائرية وفرنسية

16 ابريل 2020
الصورة
بلماضي مدرب منتخب الجزائر (Getty)

يعيش المدير الفني الحالي للمنتخب الجزائري، جمال بلماضي، تجربة ناجحة في عالم التدريب، بداية من قطر وقيادته لنادي الدحيل (لخويا سابقاً) إلى السيطرة على الألقاب المحلية، وكذلك تتويجه مع منتخب "العنابي" بكأس الخليج 2015، وصولاً إلى قيادته منتخب "محاربي الصحراء" للفوز بلقب أمم أفريقيا 2019 بمصر، بعد إخفاق دام 30 عاماً.

وسلطت مجلة "فرانس فوتبول" الفرنسية، الضوء على النجاحات التي حققها بلماضي، حيث استجوبت بعض المدربين الذين أشرفوا عليه، وكذلك لاعبين سابقين لعبوا إلى جانبه سواء في أولمبيك مرسيليا، باريس سان جيرمان ومانشستر سيتي، إضافة إلى المنتخب الجزائري.

وكانت البداية مع المدرب الفرنسي لويس فرنانديز، الذي كان وراء إعطاء بلماضي الفرصة لأول مرة مع فريق باريس سان جيرمان، فقال: "عندما قررت إعطاءه الفرصة كان ذلك استمراراً لما فعلته مع ديديه دومي ونيكولا أنيلكا ويوهان ميكود وباتريك فييرا، بلماضي استحق فرصته بالكامل، خاصة بعدما رأيت كم هو منضبط تكتيكياً ويملك تسديدات قوية، لقد كانت لديه الكثير من الثقة في النفس، هي لم تكن غطرسة بل كان متواضعاً جداً، وجمع الكثير من الصفات للنجاح على المستوى العالمي".

وقال كذلك لاعب المنتخب الجزائري الحالي، أندي ديلور عن بلماضي: "إنه شخص صادق، عندما يقول أشياء سيفعلها، يجبرك على احترامه وهذا من أسباب نجاحنا في أمم أفريقيا، كانت لديّ فكرة عنه كلاعب، لكن الرجل الحقيقي لم أعرفه إلا مع منتخب الجزائر، في المرة الأولى التي اتصل فيها بي شعرت بالتوتر، لكني خطابه كان مقنعاً. نادراً ما رأيت مدرباً صارماً مع لاعبيه مثله، ومن الرائع أنه في منتخبنا اجتمعت المواهب مع مدرب مثله، هذا أكيد سيؤدي إلى النتائج الإيجابية".

وتابع لاعب مونبولييه: "نتصل ببعضنا البعض من حين لآخر، إنه شخص بسيط للغاية ويحب عمله كثيراً، أستمتع كثيراً في التدريبات معه، ولا أنسى في مباراة ساحل العاج بأمم أفريقيا وحصولنا على مخالفة في الدقيقة الأخيرة، وقال لي سترى لقد حان الدور الذي يجب عليك أن تلعبه، لقد كانت لحظات لا تنسى".

أما الدولي الجزائري السابق وزميل بلماضي في أولمبيك مرسيليا إبراهيم حمداني فقال: "هو رجل ذو مبادئ وقيم، إنه شخص صادق جداً في بيئة مليئة بالنفاق، يكره الظلم ويصارحك بالقول مهما كانت النتيجة، بالمختصر هو شخصية عظيمة قبل أن تتحدث عن بلماضي اللاعب أو المدرب. لقد اختار اللعب للجزائر رغم أن المنتخب كان يعاني حينها مقارنة باليوم، هذا لم يكن مشكلة بالنسبة له، فحمل القميص كان يعتبره شيئاً مقدساً، وأعتقد أن فترته كلاعب مع المنتخب ساعدته كثيراً كمدرب".

كما صرح كذلك المدافع مهدي جيان تاهرات والذي كان حاضراً كذلك مع التشكيلة التي فازت بلقب (كان) 2019 بمصر فقال: "مدرب يجب عليك تقديره، لأنه شخص حقيقي وصادق وصارم للغاية، أكثر ما يعجبني فيه كذلك أنه مدرب لا يحب الخسارة، ونرى ذلك بوضوح في التدريبات، مثلما عليّ أن أذكر مخالفة محرز التي سجلها بمرمى نيجيريا، أتذكر جمال كان يجلس ويقول سيسجلها هذا أمر مؤكد. في هذه الأيام لا يتردد في الاتصال بنا والاطمئنان على حالتنا وسط هذه الأزمة، حقاً هناك العديد من الأسباب التي تجعله بمثابة أخ بالنسبة لنا".

بدوره، صرح اللاعب الصربي ميلان بيسيفاتش عن بلماضي بقوله: "بالفعل إنه شخص محترم للغاية، في فالنسيان رحب كثيراً باللاعبين الجدد، هو يقدم لك الأسباب التي تجعلك فعلاً تحترمه، لا يتردد في مساعدة اللاعبين الشباب، بدورنا كنا نصغي إليه ونراه مثل الأخ الكبير، وفترتي معه لاحظت أنه شخص لديه مستقبل كبير في عالم التدريب، لأنه رائع إنسانياً".

ويتحدث كذلك المدير الفني الشهير رولان كروبيس عن بلماضي فقال: "قبل قدومه إلى فريق أولمبيك مرسيليا اقترحه علينا رجل يتابع بشكل كبير اللاعبين المغاربيين، طبعاً نحن كانت لدينا فكرة عنه لقد تركته شاباً وغادرت وكنت متوقعاً أن هذا الفتى لديه الكثير ليقدمه، ولو أني يجب أن أتحدث عن خلاف وقع بيننا في مرسيليا، وبقي الحال كذلك حتى بعدما غادرت وعدت مع فريق لانس لمواجهة مرسيليا، جاء هو لاستقبالي وقبلني وكما أن لم يحدث شيء، لأنه يرى أنني ساعدته في مسيرته الكروية، وهذا جعلني سعيداً جداً، وهذا بحكم شخصيته الرائعة، واليوم هو مدرب كبير ويجعل اللاعبين يُقدمون كل ما لديهم، رغم وضعهم له في مقاعد الاحتياط مثل سليماني".

وختمت مجلة "فرانس فوتبول" حديثها عن بلماضي بتصريحات لاعب الجزائر السابق وزميل بلماضي في نادي فالنسيان الفرنسي، الذي قال: "لقد ساعدته مسيرته كلاعب في مجال التدريب، أعرف كم هو شخص يحب الفوز حتى في التدريبات، أتذكر في تجربتنا معاً في فالنسيان بقينا حوالي ساعة في ميدان التدريب من أجل أن يفوز في إحدى الألعاب، وهذه الخاصية أوصلها للاعبيه، إضافة لكونه إنساناً رائعاً وعادلاً في خياراته، الآن هو يحظى باحترام كبير في الجزائر بما يتعلق بشخصيته ونتائجه".