الرئيس التونسي يحذر الحالمين بـ"العودة إلى الوراء"... والنهضة تهنئ حكومة الوفاق الليبية

24 مايو 2020
الصورة
سعيد: من يستعد للفوضى (فتحي بلعيد/ فرانس برس)
اتهم الرئيس التونسي قيس سعيد، في خطاب تهنئة بعيد الفطر، البعض بالحنين إلى الماضي والسعي لإعادة البلد إلى الوراء، مضيفاً أن هناك من "يهيئون أنفسهم لأنفسهم بما يحلمون وبما يشتهون، والبعض الآخر للأسف دأبهم النفاق والرياء والكذب والافتراء". 

ولفت سعيد إلى أن هناك "من يستعد للفوضى، ويتنقل من مكان إلى مكان لإضرام النار في ممتلكات هذا الشعب، وسيكون بالتأكيد أول من سيحترق بألسنة لهيبها".

ودعا سعيد الجميع إلى أن يتذكروا أن الدولة التونسية واحدة ولها رئيس واحد في الداخل والخارج على السواء. 

وأكد سعيد أن أموال الشعب المنهوبة يجب أن تعود إلى الشعب، لافتاً إلى أنه تم إعداد تصوّر كامل لمشروع قانون كان تقدم به منذ سنوات وسيقدمه قريباً، مشيراً إلى أنه سيقدم مشاريع قوانين أخرى في طور الإعداد.

من جهة أخرى، ذكّر سعيد بالكلمة التي ألقاها مؤخراً في الجنوب التونسي وتضمنت حديثاً عن ضرورة أن تكون الشرعية مطابقة للمشروعية، وأثارت جدلاً كبيراً في تونس، إذ اعتبرها البعض محاولة للخروج عن القانون. 
وردّ سعيد بأن "البعض لا يستطيع التمييز بين المفهومين وأن هناك من لا يطيب له إلا العيش في فوضى الشارع وفوضى المفاهيم، ولكن للدولة مؤسساتها وقوانينها وللمواطنين حقوقهم، وهي ليست مجال سجال أو سوقاً للصفقات التي تبرم في الصباح وفي المساء".

وشدّد سعيد على أنه تم تجاوز كثير من الصعوبات التي وجدت مؤخراً، ومن بينها وباء كورونا، وتحقق ذلك بفضل إيمان الجميع بالتكاثف والتآلف في تونس ومن التونسيين خارج تونس الذين مدّوا يد العون والمساعدة للجميع، مؤكداً أن من حق التونسيين أن يفخروا ويعتزوا بهذه الدرجة من الشعور بالواجب والوعي العميق اللذين مكّنا من تجاوز العقبات وتذليلها.

وقال سعيد إن أخطر أنواع الأوبئة والجوائح هي التي تُصيب الأفكار والعقول قبل أن تصيب سائر أطراف الجسد، قائلاً "قد توضع الكمامات خوفاً من العدوى، ولكن أخطر أنواع الكمامات هي التي توضع في الشرعيات المزعومة لاعتقال الفكر وأسر العقل".

وأضاف "بعد محاصرة جائحة كورونا سننطلق في محاصرة كل الجوائح الأخرى، الطبيعية والمفتعلة، وذلك وفاء وثباتاً على العهود".

وفي بيان لها بمناسبة العيد، هنّأت حركة النهضة التونسية "الشعب الليبي الشقيق وحكومته الشرعية المعترف بها دولياً، بالنجاح في السيطرة على أجزاء شاسعة من التراب الوطني الليبي وإحلال الأمن والطمأنينة بها".

ودعت الحركة، في بيان لها ليلة السبت-الأحد، إلى أن "تتداعى مختلف أطراف النزاع إلى طاولة الحوار والتشبث بالخيار السلمي والتفاوض لحقن الدماء وتحقيق المصالحة الشاملة وقطع الطريق أمام كل التدخلات والأطماع الأجنبية".