الحياة في أكثر بلدات العالم برودة

الحياة في أكثر بلدات العالم برودة

26 يناير 2015
الصورة
أحد سكان أويمايكون (آموس تشابل/ وايرد)
+ الخط -
في بلدة أويمايكون في روسيا، يعيش السكان في درجة حرارة تتدنى إلى 31 مئوية تحت الصفر كمعدل. تلك الدرجة من التجمد تتجاوز أقوى الثلاجات المنزلية في برودتها.

لكنّ مثل هذه الحرارة نموذجية في أويمايكون التي لطالما عُرفت بأنّها البلدة المأهولة الأكثر برودة على سطح الأرض، بحسب تحقيق لموقع مجلة "وايرد" الأميركية.

في هذه البلدة، يستهلك السكان اللحوم مثلجة، ويبقون سياراتهم مشتغلة 24 ساعة في اليوم طوال الأسبوع. كما أنّ عليهم أن يسخّنوا الأرض بالموقد لأيام قبل أن يدفنوا أمواتهم.

من جهته، وصل المصور الفوتوغرافي النيوزيلاندي آموس تشابل في زيارة إلى البلدة، بعد أن قطع أكثر من 16 ألف كيلومتر للوصول إليها.

وفي البلدة التي تقع في زاوية نائية من سيبيريا يعيش 500 شخص. وللوصول إليها في الشتاء لا يمكن استخدام طائرة، بسبب عدم قدرتها على الهبوط. وبذلك، تستغرق الرحلة بالسيارة وحدها من أقرب مدينة إليها ياكوتسك التي تبعد 927 كيلومتراً، يومين.

أمضى تشابل في البلدة عدة أسابيع خلال الشهر المظلم الطويل يناير/كانون الثاني 2014. والتقط صوراً تظهر الحياة اليومية الصعبة في المكان.

وعلى بعد مئات الكيلومترات فقط من الدائرة القطبية الشمالية تعتم القرية بالكامل خلال فصل الشتاء، طوال 21 ساعة في اليوم. بينما تتدنى درجة الحرارة إلى خمسين مئوية تحت الصفر. وهي درجة معتدلة بالمقارنة مع الدرجة التي وصلتها عام 1933 عندما نالت لقب أبرد الأماكن المأهولة على سطح البرد بـ68 مئوية تحت الصفر، ولم تكن الكهرباء قد وصلت إليها بعد.

هنا، يناضل الناس للبقاء، ويبتكرون طرقاً ويطورون أساليب عديدة لتحمل البرد القارس تأتي في إطار تكيفهم معه. ويستخدم معظم السكان أكواخاً خشبية خارجية بدلاً من المنازل الحجرية المعرضة للتجمد. وبينما تبقى السيارة حين تكون مطفأة في مرآب مسخّن، فإنّها تترك مشتغلة إذا كانت في الخارج.

وبما أنّ المحاصيل لا تنمو في أرض البلدة المثلجة، فإنّ الأهالي يعتمدون نظاماً غذائياً أساسه لحوم الرنة، والسمك، وكذلك مكعبات مثلجة من دماء الخيل بالمعكرونة. كما حذر السكان المحليون تشابل من الإدمان على الكحول المنتشر في البلدة، خصوصاً في أشهر الإجازات.

من جانبه، يقول المصور إنّ الأيام التي أمضاها كانت صعبة للغاية ومتعبة، خصوصاً لجهة النظام الغذائي. كما أنّ جلد يديه انقشر، كما لو تعرض لحروق الشمس.

دلالات