الحكومة العراقية ترفع الحجب عن مواقع التواصل الاجتماعي

21 نوفمبر 2019
الصورة
سخر ناشطون من رفع الحجب (إيرين تريب/Getty)
+ الخط -
رفعت السلطات العراقية، اليوم الخميس، الحظر المفروض على مواقع التواصل الاجتماعي منذ اندلاع الاحتجاجات في البلاد مطلع الشهر الماضي. وقالت وزارة الاتصالات العراقية في بيان، إنها استحصلت على الموافقات الرسمية برفع الحجب عن مواقع التواصل الاجتماعي بشكل نهائي.

ومنذ مساء الخميس لم يعد العراقيون مضطرين لاستخدام برامج رفع الحجب عن مواقع التواصل الاجتماعي، مثل "سايفون" وVPN، التي اشتهرت بين العراقيين وأصبحت خلال 50 يوماً مضت سبيلهم للوصول إلى المواقع المحجوبة.

وقلل ناشطون من أهمية قرار الحكومة العراقية برفع الحجب عن مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أن بعض برامج إزالة الحجب لم تجعل لقرار الحكومة أهمية.

وأوضح الناشط في احتجاجات ساحة التحرير ببغداد صباح مهدي أن الحكومة قطعت خدمة الإنترنت وحجبت مواقع التواصل الاجتماعي منذ الأيام الأولى للاحتجاجات للحيلولة دون وصول الانتهاكات التي ترتكب ضد المتظاهرين إلى العالم، مؤكداً لـ"العربي الجديد"، أن شباب ساحة التحرير تمكنوا من تجاوز الحجب على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال استخدام برامج خاصة أصبحت اليوم متداولة بين معظم العراقيين الذين يتابعون أخبار التظاهرات من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، مثل "فيسبوك" و"تويتر" و"إنستغرام".

ولا تثق الناشطة زينة أحمد بقرار الحكومة هذا، مؤكدة لـ"العربي الجديد"، أنها لن تحذف برنامج "سايفون" لرفع الحجب من جهازها، لأن السلطات العراقية ستتراجع عن قرارها وتحجب وتقيد الإنترنت مرة أخرى كلما تزايدت عمليات القمع التي تمارسها ضد المتظاهرين، بحسب قولها.

وبينت أن الحكومة لم تكن لتعيد خدمة الإنترنت أو ترفع الحجب عن مواقع التواصل الاجتماعي لولا الضغوط الدولية والمحلية من قبل المرجع الديني علي السيستاني الذي أعلن دعمه المطلق للمتظاهرين.

وكانت ممثلة بعثة الأمم المتحدة في العراق، جينين بلاسخارت، قد عبرت عن أملها في استمرار خدمة الإنترنت في العراق دون قطعها مرة أخرى، داعية السلطات العراقية إلى رفع الحجب عن مواقع التواصل الاجتماعي.


وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي قرار رفع الحجب بشكل سريع داعية للتأكد من الدخول إلى المواقع المحجوبة من دون برامج مساعدة، كما سخر ناشطون من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بسبب تضييقه على الحريات.

وقال الناشط مساعد محمد مخلف، على صفحته في "فيسبوك": "تم رفع العدس، أقصد الحجب عن مواقع التواصل الاجتماعي وعاد النت مثل ما كان"، في إشارة إلى عبد المهدي الذي يسمى من قبل عراقيين "أبو العدس"، سخرية من قراره مطلع العام الحالي بمنح كل أسرة عراقية كيلوغرام من العدس الذي يقل سعره في العراق عن دولار واحد.

كما نشر الإعلامي أنس البدري صورة على صفحته بـ"فيسبوك" قائلاً "مع أولى لحظات فتح الحظر عن مواقع التواصل الاجتماعي".


المساهمون