الحزب الديمقراطي يفتتح معركة 2020: زحمة مرشحين وغياب النجم

واشنطن
فكتور شلهوب
27 يونيو 2019
+ الخط -

تبارى، مساء الأربعاء، عشرة من مرشحي الحزب الديمقراطي للرئاسة الأميركية، في أول مناظرة بينهم، للفوز بترشيح الحزب إلى السباق الرئاسي 2020، بينما يتكرر المشهد مع عشرة مرشحين آخرين، مساء اليوم الخميس.

زحمة المتنافسين في صفوف الديمقراطيين ضربت الرقم القياسي: 25 مرشحاً، خمسة منهم بقوا خارج الجولة لعدم توفر شروط المشاركة.

وكان الرئيس دونالد ترامب قد أعلن، الأسبوع الماضي، عن افتتاح حملته في مهرجان انتخابي بدلاً من المناظرة، لغياب منافس جمهوري له.

وبذلك يكون الموسم الانتخابي قد جرى افتتاحه، قبل 16 شهراً وأسبوع من يوم الاقتراع؛ المقرر في أول ثلاثاء من نوفمبر/تشرين الثاني عام 2020.

دارت مواضيع المناظرة، في معظمها، حول الشؤون الداخلية الحامية؛ مثل الهجرة وأزمتها الإنسانية على الحدود الجنوبية، ووباء العنف والسلاح الفردي، فضلاً عن احتمال محاكمة الرئيس أمام الكونغرس، وقضايا الأقليات، ومسألة المناخ وغيرها.

السياسة الخارجية كانت حصتها ضئيلة. وعندما حضرت سيرتها، كانت مقاربات ملفاتها ضبابية ومرتبكة. وفي أحسن أحوالها، تقليدية. لخّصها أحدهم بقوله إنّ "سياساتنا المحلية صارت سياستنا الخارجية". الثانية صارت صدى للأولى. تصورات المرشحين بشأنها غير متماسكة. اكتفت بالغمز من زاوية التخبط في سياسات ترامب الذي اعتبره المرشح جاي إنسلي أنّه "أكبر خطر جيوسياسي على أميركا".

ملفات كبيرة مثل كوريا الشمالية والشرق الأوسط، فلسطين وسورية وحرب اليمن والعراق وتركيا، غابت كلها عن الحديث. وحدها إيران حضرت من زاوية الأزمة الراهنة معها، والتي تقاطعت ردود المرشحين بخصوصها عند وجوب العودة إلى الاتفاق النووي "مع التفاوض لتحسينه وتوسيعه". وهذا ما يدعو إليه ترامب الذي انتقدوه.

كذلك بدا التذبذب واضحاً لدى المرشحين بالنسبة لأفغانستان، من خلال التأرجح بين انسحاب القوات الأميركية والبقاء هناك، تقريباً كحال موقف الإدارة. الصين وروسيا جرى وضعهما في خانة "الخطر الجيوسياسي" على الولايات المتحدة، لا سيما الأولى.

إجمالاً بقي الاختبار الأول في حدوده العادية؛ من حيث كونه فرصة للتعرف على المرشح وسيرته وخلفيته وتوجهاته، إضافة إلى أدائه وعمق رؤيته وتميّزه في طرح الحلول والمعالجات، وبما يستقطب الناخب خاصة الديمقراطي، لناحية قدرته على الفوز وهزيمة ترامب.


بهذه المقاييس، كشف عدد من المرشحين عن مواصفات تبقيه في الساحة حتى إشعار آخر، مثل السناتور كوري بوكر، والوزير السابق جوليان كاسترو، والنائب السابق بيتو أوروك، وإلى حد ما رئيس بلدية نيويورك بيل دي بلاسيو. لكن ليس بالقدر الذي يشكّل مزاحمة جدّية للسناتور إليزابيث وارن، ولو أنّها لم ترقَ في هذه المناظرة إلى مستوى النجم الرئاسي.

فهي دخلت الحلبة بأعلى نسبة تأييد حسب الاستطلاعات، بعد صعود رصيدها بوتيرة متسارعة في المدة الأخيرة، وبما جعلها تتقدم على السناتور بيرني ساندرز، وتحتل المرتبة الثانية من بين الـ25 مرشحاً، بعد نائب الرئيس السابق جو بايدن.

لذا كانت الأنظار مصوبة عليها في هذه المناظرة، باعتبارها الأقوى والأبرز من حيث الطروحات والصدقية، بين هذه المجموعة من المرشحين. وقد تحتفظ بهذه المرتبة بعد مناظرة الليلة، في ضوء تراجع ساندرز عن هذا الموقع، لا سيما في أوساط قواعد الحزب الشابة.

مناظرة الأربعاء، كانت بمثابة "بروفة"؛ تجربة تحمل مؤشرات أولية، لكنّها لا تسمح بالترجيح أكثر من أنّ الثلاثي بايدن – وارن – ساندرز، باقٍ في الطليعة على ما يبدو، ولغاية نهاية انتخابات التصفية الحزبية، في وقت ما خلال ربيع العام المقبل.

جولة اليوم الخميس قد تتمخض عن معطيات جديدة. جو بايدن ما زال في الصدارة بين الديمقراطيين. التحدّي أن يبقى قادراً على الاحتفاظ بهذه المرتبة. الخطر أنّه يرتكب هفوات ويقع في سقطات ولا يتراجع عنها. اقتراب وارن من حدوده قد يربك حملته إذا تمكّنت من تعزيز وضعها. كما أنّ ساندرز قد يسترجع بعض زخمه.

كل الاحتمالات واردة. المعركة بالكاد بدأت.

ذات صلة

الصورة

سياسة

يحاكم مجلس الشيوخ الأميركي، مساء اليوم الثلاثاء، الرئيس السابق دونالد ترامب، في قضية اقتحام الكونغرس في 6 يناير/كانون الثاني الماضي. وعلى الرغم من صعوبة عزل ترامب، إلا أنها ستكون من أبرز الأحداث الأميركية منذ عقود.
الصورة

سياسة

تتلاحق تداعيات الانقلاب العسكري في ميانمار محلياً ودولياً منذ أمس الاثنين، فبينما دعا حزب "الرابطة الوطنية للديمقراطية" (الحاكم) قادة الانقلاب إلى إطلاق سراح زعيمة البلاد أونغ سان سو تشي "فوراً"، أعلن الجيش حل الحكومة.
الصورة
سياسة/ترامب/غابين بوتسفور/Getty)

سياسة

قال الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، في خطابه الأخير، إنه سوف يعود بطريقة أو بأخرى إلى رئاسة أميركا.
الصورة

منوعات وميديا

في ما يلي تذكير بلحظات طبعت في الذاكرة خلال تنصيب رؤساء أميركيين، بينها حرائق وغياب ومحاولات اغتيال.

المساهمون