الحرس الثوري الإيراني يعتقل مدير موقع "آمد نيوز" المعارض في "عملية معقدة"

14 أكتوبر 2019
الصورة
روح الله زم مؤسس "آمد نيوز" (تويتر)
أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان، اليوم الاثنين، اعتقال مدير موقع "آمد نيوز" المعارض روح الله زم، في عملية وصفها بـ"المعقدة والذكية"، مشيراً إلى أنّه تمكّن من استدراجه إلى داخل إيران قبل أن يعتقله، من دون أن يذكر من أين تم استدراجه.

إلى جانب الموقع الإلكتروني، كان زم يدير قناة على تطبيق "تيليغرام"، تحمل اسم "صداي آمد نيوز"، يصل عدد أعضائها إلى أكثر من مليون شخص، دأبت، على مدى السنوات الماضية، على نشر أخبار وتقارير مناهضة لنظام الحكم في إيران.

وفي تأكيد لاعتقاله، نشرت القناة نص بيان الحرس الثوري حول ذلك، في إشارة إلى أنّها باتت تحت سيطرة هذه المؤسسة، وخرجت عن سيطرة زم والمجموعة العاملة معه. وهو ما دفع أكثر من 400 ألف شخص إلى مغادرة القناة على "تيليغرام".

وأورد البيان الذي نشره موقع "سباه نيوز" التابع للحرس الثوري الإيراني، أنّ عملية الاعتقال "جاءت بعدما خدعت استخبارات الحرس أجهزة الأمن الأجنبية، من خلال أساليب استخباراتية حديثة وطرق ابتكارية، واستدرجت روح الله زم إلى داخل إيران".

وأضاف أنّ المعتقل زم "كان تحت إدارة أجهزة استخبارات فرنسا، وحماية وإسناد أجهزة استخبارات الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني"، مؤكداً أنّ هذه الأجهزة كانت توفر له الحماية الأمنية "على مدار الساعة".

واتهم الحرس، في بيانه، موقع "آمد نيوز" بأنّه "كان إحدى أهم أدوات الأعداء لشن حرب نفسية واسعة، وبث الفرقة والخلاف بين أركان النظام الإسلامي ونشر الإيرانوفوبيا"، مشيراً إلى أنّ المعتقل "كان ينشر أفكاراً مشبوهة بين جيل الشباب تستهدف معتقداته الدينية"، على حدّ وصف البيان.

واتهم "آمد نيوز" بـ"التمهيد لتصرفات عنيفة وإرهابية ونشر الفوضى في داخل إيران"، معتبراً اعتقال زم "هزيمة لأجهزة استخبارات الأعداء في مواجهة قدرات الحرس الاستخباراتية"، لافتاً إلى أنّه "سينشر المزيد من التفاصيل حول هذه العملية الكبيرة". ​

ولد زم عام 1973 في طهران. والده رجل الدين محمد علي زم الذي شغل مناصب حكومية عدة في إيران. وهذا الاعتقال ليس الأول لزم. إذ سبق أن أوقف في التظاهرات التي شهدتها إيران عام 2009، احتجاجاً على نتائج الانتخابات الرئاسية. وبعد الإفراج عنه غادر البلاد واستقر في الخارج وأسس موقع "آمد نيوز". وكان ينشر من خلاله أخبار وتقارير، يزعم أنها من "مصادر حكومية خاصة".

وعام 2017، اعتقلت السلطة القضائية الإيرانية أفراداً، منهم صحافيون، بتهمة العمل لصالح شبكة "آمد نيوز".

لكن خلال الاحتجاجات الاقتصادية التي شهدتها إيران، في يناير/ كانون الثاني 2018، أصبحت قناة "آمد نيوز" أكثر شهرة وإثارة، فلعبت دوراً بارزاً في تشجيع الناس على التظاهر؛الأمر الذي دفع إدارة تطبيق "تيليغرام" إلى إغلاق القناة بعد شكوى رفعتها إيران لدى إدارة المنصة، اتهمت فيها الشبكة بنشر "دعايات إرهابية".

لكن القناة عادت للظهور مرة أخرى على التطبيق نفسه باسم "صداي آمد نيوز".

وفي 29 سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلنت الشرطة الإيرانية، أنّها تسعى إلى استرجاع روح الله زم من خلال الشرطة الدولية "إنتربول".

دلالات