الجمعة 13 لتظاهرات حراك الجزائر وسط إغلاق ساحة البريد المركزي

الجزائر
عثمان لحياني
17 مايو 2019
تدفق المئات من المتظاهرين مبكرا صباح اليوم الجمعة إلى وسط العاصمة الجزائرية في الجمعة الـ13 للحراك الشعبي المستمر منذ 22 فبراير/ شباط الماضي، للمطالبة برحيل من تبقى من رموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفيلقة، وإرجاء الانتخابات الرئاسية المقررة في الرابع من يوليو/تموز المقبل.

وللجمعة الأولى منذ بدء الحراك الشعبي، أقدمت السلطات الأمنية على غلق ساحة البريد المركزي وتسييجها بالمتاريس الحديدية وسيارات الشرطة وعناصر الأمن على أطرافها لمنع المتظاهرين من الوقوف فيها، ما تسبب في مناوشات بين الشرطة والمتظاهرين، الذين ردد بعضهم شعارات مناوئة للشرطة، من قبيل "يا للعار يا للعار.. بوليسي أصبح حقار"، قبل أن يتدخل الناشطون لمنع تطور الأمور إلى مواجهات، وتقرر البقاء والتظاهر قرب الساحة.

وانتقد المتظاهرون منعهم من التظاهر في الساحة، مقابل السماح أمس لمتقاعدي الجيش بذلك، بسبب موقفهم الداعم لقيادة الجيش.

ويتوقع متابعون للحراك أن تقدم السلطات على سحب الشرطة من ساحة البريد بعد صلاة الجمعة في حال زاد عدد المتظاهرين بشكل كبير، تفاديا لحدوث صدام بين الشرطة والمتظاهرين.

ورفع المتظاهرون في ساحة البريد المركزي الأعلام الوطنية وصورا لشهداء ثورة التحرير، وشعار "سلمية سلمية"، وشعارات تطالب بتنحي الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح، ورئيس الحكومة نور الدين بدوي، كما هتفوا "لا انتخابات قبل رحيل رموز بوتفليقة"، فيما رُفع شعار "صائمون صامدون"، وشعارات تطالب بمحاسبة رموز الفساد وتنتقد تباطؤ قيادة الجيش في الاستجابة للمطالب المركزية للحراك الشعبي، وتمسكها ببن صالح وبدوي، مرددين "قايد صالح يا بابا، هو زعيم العصابة"، و"الشعب متربي والدولة خائنة".   

وللجمعة الرابعة على التوالي، تستمر السلطات في غلق النفق الجامعي، الممر الوحيد المؤدي والرابط بين ساحة البريد المركزي وساحة أودان.

وقال الناشط في الحراك الشعبي حسين بزينة، لـ"العربي الجديد"، إن  لجوء السلطات إلى تسييج ساحة البريد المركزي "استفزاز  للمتظاهرين ومحاولة لدفعهم إلى استعمال القوة. لا نرى مبررا لغلق ساحة البريد المركزي أمام متظاهرين سلميين، عدا أن الساحة التي أصبحت رمزا لحراك باتت تقلق السلطات"، مضيفا أنه "إذا كانت السلطة أو أطراف فيها من بقايا الدولة العميقة تراهن على محاصرة ساحة البريد لدفع المتظاهرين إلى العنف فهي واهمة، فهذا لن يحدث، والحراك لن يتحول عن سلميته".

ونشرت السلطات حواجز أمنية على مداخل العاصمة لمنع التحاق أكبر عدد ممكن من المتظاهرين القادمين من الولايات، خاصة الشرقية (منطقة القبائل)، ما تسبب في تعطل كبير لحركة المرور على مستوى المنافذ المؤدية إلى مداخل العاصمة.
 

وقال متظاهرون عبروا تلك الحواجز إن هناك طوابير طويلة للسيارات، وأنه جرت عمليات تفتيش سحبت خلالها كل الشعارات التي تتعرض للجيش أو لقائد الأركان الفريق أحمد قايد صالح.  

ويتوقع أن يتدفق الآلاف من المتظاهرين إلى شوارع العاصمة الجزائرية بعد صلاة الجمعة، استجابة لدعوات وجهها أمس ناشطون وكوادر في الحراك الشعبي.

ووجه عبد الوكيل بلام، أحد أبرز الكوادر النشطة في الحراك الشعبي، دعوات إلى الجزائريين للنزول بقوة إلى الشوارع اليوم للتأكيد على استمرار الحراك الشعبي والتمسك بقوة بالمطالب الشعبية المتعلقة برحيل رموز النظام السابق، والذهاب إلى انتقال ديمقراطي حقيقي.

وقال الناشط عبد الغني بادي في دعوات وجهها إلى الجزائريين عشية الجمعة الـ13 من الحراك الشعبي إن "الظرف بات أكثر حساسية، ويتطلب تعزيز اللحمة ورصّ الصفوف بين الجزائريين لمنع كل محاولات التفرقة التي تقوم بها أطراف عديدة لإفشال الحراك الشعبي، واللعب على النعرات الجهوية"، مشيرا إلى أن "الحراك حقق مكاسب كبيرة، لكن المطالب المتبقية مهمة جدا بالنسبة لمستقبل الجزائر".   

تعليق:

ذات صلة

الصورة
تبون/كورونا/الجزائر/Getty

سياسة

قرر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الأحد، الإبقاء على حالة إغلاق الحدود البرية وتجميد الملاحة الجوية والبحرية حتى إشعار آخر، على خلفية تصاعد معدلات الإصابة بـفيروس كورونا، وتسجيل البلاد معدلات قياسية، مقارنة مع الوضع الوبائي قبل 14 يونيو/ حزيران الجاري.
الصورة
الحراك الشعبي الجزائري RYAD KRAMDI/AFP

سياسة


انقسمت المواقف داخل الحراك الشعبي في الجزائر، بين رفض نشطاء ووجوه بارزة العودة إلى الشارع للتظاهر بسبب المخاوف من انتشار وباء كورونا، وبين إصرار غالبية مكونات الحراك على العودة واستئناف المظاهرات، بدءاً من اليوم الجمعة 19 يونيو/ حزيران.
الصورة
كورونا - الجزائر (العربي الجديد)

مجتمع

ما زالت معدّلات الإصابة والوفيات بفيروس كورونا تراوح مكانها في الجزائر، وسط مخاوف من أن تؤدّي عودة وسائل النقل العام والأنشطة التجارية كالمقاهي والمطاعم إلى زيادة في معدلات الإصابات، خاصة مع ضعف الالتزام بتدابير الوقاية من الفيروس.
الصورة
وزير الداخلية الليبي/ حازم تركية/ الأناضول

أخبار

أكد وزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا السبت، أن "مبادرات إنهاء الأزمة السياسية وتوحيد مؤسسات الدولة مرحب بها، متى ضمنت سيادة ليبيا ومدنية السلطة التي تحتكم لإرادة الشعب وخضوع الجيش للسلطة المدنية".