الجمعة الأطول للجزائريين: التظاهرات صباحاً وتشجيع المنتخب بنهائي أمم أفريقيا مساءً

الجزائر
عثمان لحياني
19 يوليو 2019
"في الصباح الحراك وفي المساء تشجيع الأفناك"، لسان الجزائريين هكذا اليوم وشعارهم وهم يستقبلون الجمعة الحاسمة، التي تعد الجمعة الـ 22 في عمر الحراك الشعبي، حيث تشهد الجزائر مسيرات ومظاهرات تطالب برحيل رموز النظام ومتابعة المتسببين في قضايا الفساد، لكن الجزائريين يريدونها جمعة أيضا بطعم الفوز بكأس أمم أفريقيا، عندما يلاقي المنتخب مساء اليوم في ملعب القاهرة بمصر نظيره السنغالي في نهائي كأس أمم أفريقيا.

يعد اليوم أطول جمعات الجزائر، مشدودة فيها أنظار الجزائريين إلى الشارع، لتجديد العهد مع المطالب السياسية من جهة، وإلى القاهرة حيث يستعد المنتخب للعب مقابلة نهائي كاس أمم أفريقيا، بعد نجاحاته وأدائه المبهر في المقابلات الأخيرة، بخاصة مقابلة نصف النهائي أمام المنتخب النيجيري التي حسمها المنتخب الجزائري في الثانية الأخيرة.

ويصرّ الحراكيون على أن المنتخب الذي سيلعب المباراة اليوم هو "منتخب الحراك"، وليس منتخب السلطة، حيث سبق لعدد من اللاعبين كان آخرهم عدلان قديورة قد أكد أن لاعبي المنتخب يستمدون الروح القتالية من الهبة الشعبية والروح النضالية للجزائريين في الحراك الشعبي، كما زاد الترديد الجماعي للاعبي المنتخب لأغنية" الحرية" التي غناها الفنان الجزائري "سولكين" لصالح الحراك، في زيادة التلاحم بين الناشطين والحراكيين مع المنتخب.

 ويسعى الناشطون والحراكيون في الجزائر إلى تبني انتصارات المنتخب، منعا لمحاولات السلطة استغلال نجاحاته الرياضية في الشأن السياسي، كما فعلت مع منتخب 2009 بعد التأهل إلى كأس العالم في جنوب أفريقيا، أو التغطية على إخفاقها في حل الأزمة السياسية، خاصة ما يتعلق برحيل رموز النظام السابق وحكومة نور الدين بدوي، وهو ما بدى من خلال استياء وقلق عبر عنه كثيرون بشأن سفر رئيس الدولة عبد القادر بن صالح إلى القاهرة لحضور مباراة النهائي وزيارته للمنتخب.

ويستعد الجزائريون للاحتفال بالمنتخب مساء، لكن قبل ذلك يصرون على أن انتصارات المنتخب خلال المقابلات الأخيرة في كأس أمم أفريقيا، لا يجب أن تنسيهم اليوم الواجب الوطني، للخروج كما في كل جمعة في المسيرات والمظاهرات الشعبية، حيث تتواصل الدعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي للخروج في مسيرات الحراك بعد صلاة الجمعة.

ونشر الناشط في الحراك الشعبي مروان الوناس، تدوينة تسبق يوم الجمعة قائلا أن" قوموا إلى حراكنا يرحمكم الله، كرة القدم وكأس افريقيا ونجاحات الفريق الجزائري لا ينسينا الوطن المسروق من طرف العصابة".

ويعتبر ناشطون أن حراك الجمعة أصبح تاريخا محفوظا، فلا يمكن للجزائريين التخلي عن الواجب الوطني، خاصة بعدما وصل إليه الحراك الشعبي، من قمة في الوعي والسلمية التي سادت فيها المظاهرات طوال مدة تزيد عن أربعة أشهر ونصف، حيث وبرغم الاهتمام بالمباراة والحرارة الشديدة في الجزائر، إلا أن الناشطون في الحراك الشعبي يصرون على حشد الجزائريين للخروج للساحات اليوم للمطالبة برحيل رموز الفساد وإجراء انتخابات شفافة ونزيهة تشرف عليها هيئة مستقلة لانتخاب رئيس جديد.

 ويربط الناشطون بين نجاحات المنتخب والحراك، في علاقة بالمدرب الوطني للمنتخب جمال بلماضي، كواحد من الكفاءات الشابة التي أتيحت لها الفرصة لتقديم جهد ونجاح في المجال الرياضي، وهو ما كان يحجبه حكم النظام السابق الذي كان يدير الشؤون الرياضية كما باقي المجالات بطريقة فيها الكثير من المحسوبية والمحاباة، ويعتبرون أن المنتخب قدم نموذجا للنجاح في حال تحررت الإرادات وأتيحت الفرصة لكل رجل مناسب في مكانه المناسب.

تعليق:

ذات صلة

الصورة
تبون/كورونا/الجزائر/Getty

سياسة

قرر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الأحد، الإبقاء على حالة إغلاق الحدود البرية وتجميد الملاحة الجوية والبحرية حتى إشعار آخر، على خلفية تصاعد معدلات الإصابة بـفيروس كورونا، وتسجيل البلاد معدلات قياسية، مقارنة مع الوضع الوبائي قبل 14 يونيو/ حزيران الجاري.
الصورة
الحراك الشعبي الجزائري RYAD KRAMDI/AFP

سياسة


انقسمت المواقف داخل الحراك الشعبي في الجزائر، بين رفض نشطاء ووجوه بارزة العودة إلى الشارع للتظاهر بسبب المخاوف من انتشار وباء كورونا، وبين إصرار غالبية مكونات الحراك على العودة واستئناف المظاهرات، بدءاً من اليوم الجمعة 19 يونيو/ حزيران.
الصورة
كورونا - الجزائر (العربي الجديد)

مجتمع

ما زالت معدّلات الإصابة والوفيات بفيروس كورونا تراوح مكانها في الجزائر، وسط مخاوف من أن تؤدّي عودة وسائل النقل العام والأنشطة التجارية كالمقاهي والمطاعم إلى زيادة في معدلات الإصابات، خاصة مع ضعف الالتزام بتدابير الوقاية من الفيروس.
الصورة
وزير الداخلية الليبي/ حازم تركية/ الأناضول

أخبار

أكد وزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا السبت، أن "مبادرات إنهاء الأزمة السياسية وتوحيد مؤسسات الدولة مرحب بها، متى ضمنت سيادة ليبيا ومدنية السلطة التي تحتكم لإرادة الشعب وخضوع الجيش للسلطة المدنية".