الجزائر: مقاطعو الانتخابات يتحدّون السلطات... وسلال يصفهم بـ"زارعي الشك"

11 ابريل 2017
الصورة
السلطة تتخوف من تدني نسبة المشاركة (العربي الجديد)
+ الخط -
جدد قادة أحزاب سياسية وناشطون مقاطعون للانتخابات بالجزائر، المقررة في الرابع من مايو/أيار المقبل، تحديهم للسلطة، وقاموا بحملة حوارية لدعوة الجزائريين إلى مقاطعة الانتخابات وعدم التوجه إلى مكاتب الاقتراع.

ونظّم المقاطعون الاثنين لقاءات في مدن وهران ومستغانم غربي الجزائر، وشرحوا للمواطنين مبررات موقفهم المقاطع للانتخابات، ورفضهم المشاركة في ما يعتبرونه "مسرحية سياسية تؤديها السلطة التي تهيمن على تنظيم الانتخابات وترفض التغيير"

وينشط في الحملة رئيس حزب "جيل جديد"، جيلالي سفيان، ورئيس حزب "الاتحاد الديمقراطي" قيد التأسيس، كريم طابو، والعضو في "حركة بركات" المناوئة للولاية الرئاسية الرابعة للرئيس بوتفليقة، سمير بلعربي، وعدد من الناشطين الآخرين.

وسبقت اللقاءات فعاليات للمقاطعين للانتخابات في كل من العاصمة الجزائرية ومدينة مليانة قبل أيام.


وتعد الحملة تحديا لقرار السلطة بغلق المنافذ الإعلامية والميدانية أمام الأحزاب السياسية والشخصيات التي أعلنت مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة.

في المقابل، وجه رئيس الوزراء الجزائري، عبد المالك سلال، انتقادات لاذعة لدعاة مقاطعة الانتخابات، ووصفهم بـ"زارعي الشك".

وقال سلال، في لقائه بأطر وكوادر سياسية ومدنية بولاية الجلفة جنوبي الجزائر: "الانتخابات حق وواجب، ومن أراد ألا يصوت فهو حر، من أراد التفريط في حقه فهو حر، لكن ليس له أن يفرض خياره على الجزائريين، وليس من حقه إدخال الشك واليأس في نفوسهم".

واعتبر رئيس الوزراء الجزائري أن "الانتخابات المقبلة خطوة هامة في بناء مؤسسات البلاد بعد التعديلات الدستورية، كما أنها محطة يختار فيها الشعب، بكل سيادة، ممثليه لتجسيد إرادته الجماعية".

وأشار سلال بوضوح إلى الأحزاب السياسية والناشطين الذين يقاطعون هذه الانتخابات، وهما "طلائع الحريات" بقيادة رئيس الحكومة الأسبق، علي بن فليس، وحزب "التجديد الجزائري" بقيادة المعارض سفيان جيلالي، إضافة إلى ناشطين سياسيين وناشطين مستقلين.

من جهته، نشر وزير الاتصال الجزائري، عبد الحميد قرين، في وقت سابق، ميثاقا موجها لوسائل الإعلام والقنوات التلفزيونية المستقلة، يمنع بموجبه وسائل الإعلام من تمكين المقاطعين من المشاركة في البرامج السياسية خلال فترة الحملة الانتخابية.

وتتخوف السلطة من عزوف الناخبين عن التوجه إلى مكاتب الاقتراع، إذ تطمح إلى تحقيق تقدم نسبي في رفع مستوى المشاركة في الانتخابات، مقارنة مع النسبة التي شهدتها انتخابات برلمان 2012، والتي لم تتجاوز 43 في المائة.

وتعد هذه المرة الأولى التي تُجرى فيها انتخابات برلمانية تحت إشراف هيئة مستقلة دستورية لمراقبة الانتخابات، تضم 410 أعضاء، نصفهم قضاة والنصف الثاني من الكوادر والشخصيات المستقلة.

وبدأت الأحد الحملة الدعائية للانتخابات البرلمانية، إذ يتنافس المرشحون على 462 مقعدا في البرلمان في سادس انتخابات تشريعية في عهد التعددية الحزبية في الجزائر.

وتستمر الحملة الدعائية حتى  28 إبريل/ نيسان الجاري، قبل أن تبدأ فترة الصمت الانتخابي حتى موعد الاقتراع في الرابع من مايو/أيار المقبل.