الجزائر توقع أول عقد في تاريخها للتنقيب عن النفط في البحر المتوسط

29 أكتوبر 2018
الصورة
رئيس "سوناطراك" عبدالمؤمن ولد قدور (فرانس برس)
+ الخط -

وقعت الشركة الجزائرية للمحروقات "سوناطراك"، اليوم الإثنين، أول عقد في تاريخ البلاد مع شركتي "إيني" الإيطالية و"توتال" الفرنسية، للتنقيب عن النفط في مياهها الإقليمية في البحر المتوسط.

تم التوقيع على الاتفاقية في العاصمة الجزائر، على هامش ملتقى دولي حول مستقبل الطاقة، الذي تنظمه اليوم وغدا شركة "سوناطراك".

وبحسب الاتفاق، سيتم التنقيب في منطقتين شمالي الجزائر، الأولى على الساحل الشرقي للبلاد بين محافظتي بجاية وجيجل، على مساحة 15 ألف كيلومتر، بينما ستكون النقطة الثانية على الساحل الغربي بمنطقة بني صاف وإلى غاية الحدود المغربية وتمتد على مساحة 10 آلاف كيلومتر.

وبحسب الإتفاق سيكون تمويل عمليات التنقيب بواقع 50% لسوناطراك و25% لإيني الإيطالية و25% لتوتال الفرنسية.

في سياق متصل، شهد الملتقى توقيع سوناطراك على عقد تطوير حقل نفطي وغازي جنوب شرق البلاد، مع إيني بقيمة 1.1 مليار دولار.

ويتضمن التوقيع، استثمارات لإعادة تقدير الاحتياطات النفطية والغازية لحقل أورهود، جنوب شرقي البلاد، غير بعيد عن الحدود الليبية.

وسيتم استثمار 80 مليون دولار في عمليات حفر خمس آبار جديدة والقيام بدراسات مسح زلزالي لمساحة إضافية تقدر بـ 2600 كيلومتر.


من جهتها، قالت شركة إيني إنها أبرمت اتفاقا للتحالف مع نظيرتها توتال للتنقيب عن النفط والغاز في الجزائر وتعزيز مركزها هناك.

وقال كلاوديو ديسكالزي الرئيس التنفيذي لإيني: "مع سوناطراك وتوتال، ستكون لدينا الفرصة للتنقيب في المياه العميقة قبالة ساحل الجزائر، في منطقة جغرافية لم تُستكشف تقريبا".

وذكرت إيني، أكبر شركة أجنبية تعمل بقطاع النفط والغاز في الجزائر، إنها اتفقت أيضا مع سوناطراك على الاستحواذ على حصة قدرها 49% في 3 مناطق نفطية في صحراء الجزائر، تشير التقديرات إلى أنها تحوز 145 مليون برميل من النفط.

وتغطي التراخيص منطقة في حوض بركين الشمالي، حيث تقع جميع أصول إيني الإنتاجية، ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج بنهاية 2020.

وتعمل إيني في الجزائر منذ عام 1981، ولديها عقود استراتيجية مع سوناطراك، واستوردت نحو 27% من الغاز لإيطاليا العام الماضي.

وفي ظل إمكانات إنتاجية قوية في ليبيا ومصر، تتطلع إيني إلى المشاركة في إقامة مركز للغاز في منطقة شرق البحر المتوسط.


وتُجري إيني محادثات بلغت مرحلة متقدمة مع ناتورجي الإسبانية لإعادة فتح محطتها للغاز الطبيعي المسال في دمياط بمصر، حيث تتوقع أن يبدأ التشغيل العام القادم.

وتشارك إيني في 32 ترخيصا للتعدين في الجزائر، وتنتج لنفسها نحو 90 ألف برميل من المكافئ النفطي يوميا.

وأشار ديسكالزي إلى أن إيني ملتزمة بالاستثمار في الجزائر. وقال في عرض تقديمي بمنتدى دولي في العاصمة الجزائرية "سنواصل بالقطع الاستثمار، ونأمل في تحقيق اكتشاف كبير... مثل الذي حققناه في مصر".

ووقعت توتال الفرنسية بالفعل اتفاقا للبتروكيماويات بقيمة 1.5 مليار دولار مع سوناطراك.

وقال باتريك بويان الرئيس التنفيذي لتوتال للصحافيين على هامش المنتدى "سنضخ أيضا مزيدا من الاستثمار في الجزائر، نظرا لعودة الثقة".

وتسعى الجزائر لزيادة إنتاج النفط لتعزيز الإيرادات، في أعقاب انهيار أسعار الخام في 2014. ويتيح التعافي الأخير في أسعار النفط لسوناطراك الاستثمار في البتروكيماويات وموارد الطاقة غير التقليدية والحقول البحرية.

(رويترز، الأناضول)