الجزائر تستثمر 120 مليار دولار في الطاقة المتجددة

29 سبتمبر 2016
الصورة
البحث عن مصادر جديدة للطاقة (فرانس برس)
+ الخط -

قال مصطفى قيطوني، المدير التنفيذي لشركة الكهرباء والغاز الحكومية أمس الأربعاء، إن بلاده التي احتضنت الدورة 15 للمنتدى العالمي للطاقة، تستعد لإطلاق برنامج ضخم لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية والرياح، في إطار برنامج استثماري يمتد إلى العام 2030، بقيمة 120 مليار دولار.

وأوضح قيطوني في تصريح للإذاعة الرسمية في البلاد أنه تقرر الانطلاق في البرنامج لإنتاج الكهرباء بحجم 4000 ميغاواط من الطاقة الشمسية، و500 ميغاواط أخرى من طاقة الرياح كمرحلة أولى.

ويهدف المخطط الذي وافق عليه مجلس الوزراء الجزائري، في مايو/أيار 2015، إلى إنتاج 22 ألف ميغاواط من الطاقة من مصادر متجددة بغضون العام 2030، باستثمارات تصل إلى 120 مليار دولار.

وتبحث وزارة الطاقة ومجموعة سوناطراك النفطية الحكومية، عن شركاء أجانب لبدء تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع المتمثل في بناء محطة لإنتاج 4000 ميغاواط من مصادر متجددة، وقد تم تنفيذ اتفاق استراتيجي مع مجموعة إيني الإيطالية للشروع في بناء محطة بطاقة 10 آلاف ميغاواط بالشراكة مع سوناطراك قبل نهاية 2016.

وتنتج الجزائر 90% من الكهرباء الموجودة على الشبكة الوطنية من محطات كهرباء تعمل بالغاز الطبيعي، بقدرة تبلغ 12000 ميغاواط.

وقال وزير الطاقة نورالدين بوطرفة، في تصريحات سابقة "سنبحث عن تمويل بقيمة 8 مليارات دولار من الخارج لتمويل جزء من الخطة".

أما خبير الطاقة الجزائري شمس الدين شيتور، فقال بدوره لوكالة الأناضول إن "الاحتياطات الحالية من الغاز الطبيعي تراجعت إلى 2000 مليار م3، وبالوتيرة الحالية للإنتاج البالغة 100 مليار م3 سنوياً، ستنضب الكمية في غضون 20 عاماً".

وكان الخبير الدولي في مجال الطاقة المتجددة عبد النور بلكامل، قال في تصريح سابق لـ "العربي الجديد": "إن الصدمة المالية التي تعصف بالبلاد أيقظت بعض الاهتمام لدى الجزائريين بالطاقات المتجددة، إلا أننا لا نزال أمام خطاب عقيم". 

وشرعت الجزائر في بناء محطات طاقة متجددة خلال السنوات الماضية، منها المحطة "الهجينة حاسي رمل (شمال)" (150 ميغاواط) التي دخلت حيز الخدمة في 2011 وكذلك مزرعة الرياح بإدرار (وسط) بقدرة 10 ميغاواط والمحطة الشمسية التجريبية بغرداية (شمال) بقدرة 1.1 ميغاواط والتي دخلت الخدمة في يوليو/تموز 2014.

وتهدف السلطات الجزائرية، إلى توفير مبلغ 42 مليار دولار بغضون 2030 مع خفض استهلاك الطاقة بـ 9%، عبر تنفيذ برنامج للتوفير، يتمثل في إقامة مشاريع للعزل الحراري تشمل 100 ألف مسكن سنوياً، وتحويل مليون سيارة و20 ألف حافلة إلى استهلاك الغاز الطبيعي المميع.

المساهمون