الجزائر ترفع الرسوم الجمركية لتقليص فاتورة الواردات

02 يناير 2018
الصورة
الضرائب ستتراوح بين 30 و60% من قيمة المنتج(فرانس برس)
+ الخط -
وسَّعت الحكومة الجزائرية قائمة السلع والمنتجات المستوردة التي تخضع إلى الضريبة على الاستهلاك الداخلي المقدرة بين 30 و60% من قيمة المنتج، بدءاً من اليوم الثلاثاء، وذلك لتقليص فاتورة الواردات ورفع العائدات الجبائية.

وبحسب بيان أرسلته وزارة التجارة إلى إدارتي الجمارك والضرائب، اطلع عليه "العربي الجديد"، فقد تم توسيع قائمة المنتجات والسلع التي تخضع مستقبلاً إلى الضريبة على الاستهلاك الداخلي، 30%، لتشمل 10 أنواع من السلع، منها الفواكه المجففة والسلمون والتوابل والحلويات، بالإضافة إلى أجهزة استقبال القنوات وأجهزة استقبال الإنترنت وأجهزة الإنذار وأجهزة إطفاء الحرائق.

وهكذا سيخضع 32 نوعاً من السلع، للضريبة على الاستهلاك الداخلي، أي بنسبة 60% من المنتوجات، منها الهواتف النقالة والحواسيب النقالة (لاب توب) واللوحات الإلكترونية (تاتش باد)، بالإضافة إلى مواد الترصيص والحنفيات والمياه المعدنية والمشروبات الغازية، وبطاريات الأجهزة الإلكترونية بمختلف أنواعها.

وبحسب البيان الوزاري، فقد أبقت الحكومة الجزائرية على تجميد استيراد 45 نوعاً من السلع والمنتجات وذلك حتى إشعار آخر، منها الأجبان ومشتقات الحليب، الفواكه والخضر باستثناء الموز والثوم، واللحوم الطازجة والمجمدة ومواد البناء والسيارات.

ويأتي هذا الإجراء من طرف الحكومة الجزائرية، ليعوض "رخص الاستيراد" التي قامت الحكومة بإلغائها نهاية 2017، بعد 24 شهراً من العمل بها، وذلك لعجزها في كبح فاتورة الواردات التي تراجعت من 47 مليار دولار سنة 2016 الى 45 مليار دولار سنة 2017 حسب أرقام الجمارك الجزائرية.

ومنذ إقرارها منتصف سنة 2015 وبداية العمل بها في يناير/كانون الثاني 2016، ظلت رخص الاستيراد محل جدلٍ كبيرٍ في الجزائر بين الخبراء. وتحولت إلى ورقة سياسية في يد الأحزاب؛ فالحكومة اعتبرتها الحل الوحيد لمواجهة التدفق الكبير للحاويات والسلع والخدمات، والتي تكلف الخزينة عشرات مليارات الدولارات سنوياً. في حين اعتبرتها المعارضة مجرد "حل إداري" لمشكلة اقتصادية، أي بمثابة مسكن مؤقت سرعان ما زال مفعوله.

وكان مدير التجارة الخارجية في وزارة التجارة الجزائرية، سعيد جلاب، قد صرح لـ"العربي الجديد" أن "الحكومة قررت العمل بخطة جديدة تعتمد على رفع الرسوم الضريبية والجمركية على السلع لتقليص الواردات، بدلاً من استعمال "رخص الاستيراد" التي ثبت فشلها".

وأضاف المتحدث أن "1% من الرسوم الجمركية المطبقة على كل عملية استيراد ستحول إلى الصندوق الوطني للتقاعد الذي يعاني من عجز مالي كبير".

ويتوقع الخبير الاقتصادي فرحات علي أن "تشهد أسعار هذه المواد والمنتجات قفزات كبيرة في الأسعار؛ وذلك لسببين أولهما تقليص الكميات المستوردة والسبب الثاني هو رفع الرسوم الجمركية المطبقة عليها".

وأضاف نفس المتحدث لـ"العربي الجديد" أن "السوق الجزائرية ستعيش اضطراباً كبيراً هذه السنة بسبب تمسك الحكومة بمنع استيراد أكثر من 1000 منتج، على غرار سوق الهواتف النقالة والأجهزة الإلكترونية التي تمونها عمليات الاستيراد بـ70% من احتياجات السوق".

المساهمون