الجامعة الأميركية تلغي ندوة عن تزايد أعداد فقراء مصر

25 سبتمبر 2019
الصورة
أعداد الفقراء آخذة بالازدياد عاماً بعد عام (فرانس برس)
+ الخط -

ألغت الجامعة الأميركية في القاهرة ندوة حول تزايد أعداد فقراء مصر كان مقررا تنظيمها مساء غدٍ، الخميس، وحدّدت لها موعدا آخر، بسبب ما سمّته الوضع في ميدان التحرير.

"مركز حلول للسياسات البديلة" التابع للجامعة الأميركية الواقعة في قلب ميدان التحرير، قال في بيان: "لأن الوضع في ميدان التحرير لا يسمح، قرّرنا تأجيل ندوة الغد إلى 16 أكتوبر/ تشرين الأول في السادسة مساء، وسنتواصل معكم قبل هذا التاريخ في حال حدوث أي تغيير".

وكانت الندوة تنوي مناقشة النتائج التي أعلنتها الحكومة أخيراً لمسح الدخل والإنفاق، التي أظهرت زيادة الفقر في مصر بنسبة 4.7% منذ 2017، لتصل نسبة المواطنين أسفل خط الفقر إلى 32.5% من المصريين، وهي أعلى نسبة للفقر في مصر منذ عام 2000، على أن تشمل المداولات أسباب حدوث هذه الظاهرة الاجتماعية والإمكانات المتاحة لكبح تدهور أوضاع المواطنين المعيشية.
وكان مقررا أن يحاضر في الندوة كل من الدكتورة هبة الليثي أستاذة الإحصاء بجامعة القاهرة ومستشارة الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والدكتورة عالية المهدي أستاذة الاقتصاد والعميدة السابقة لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، وسلمى حسين الصحافية الاقتصادية والباحثة في مجال السياسات العامة.

وفرانسيس ريتشاردوني رئيس الجامعة الأميركية الحالي هو سفير الولايات المتحدة الأميركية السابق في مصر خلال الفترة من 2005 إلى 2008.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعمه للرئيس عبد الفتاح السيسي، ووصف الرئيس الأميركي السيسي بأنه زعيم حقيقي وقائد عظيم، مشيرا إلى أن مصر كانت تشهد فوضى عارمة قبل أن يأتي إلى السلطة.

وردّ الرئيس الأميركي على سؤال حول وجود تظاهرات في مصر بالقول "أعتقد أن الجميع لديهم تظاهرات واحتجاجات، حتى الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما كان هناك تظاهرات واحتجاجات في عهده في الشارع، ولكن مصر لها قائد عظيم محترم، وقبل أن يأتي للسلطة في مصر كانت هناك فوضى"، واصفًا السيسي بالقائد العظيم. وجاء ذلك خلال لقاء جمع الزعيمين في نيويورك على هامش أعمال الدورة الـ 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتكثف قوات الأمن المصرية من وجودها في الميادين العامة وفي الشوارع الرئيسية لوسط القاهرة في ميادين التحرير ورمسيس وتفتيش المارة وهواتفهم المحمولة واعتقال كل من يحمل داخل هاتفه أي علامات لانتقاد النظام السياسي والحكومة، حيث تقوم عناصر متخصصة في تكنولوجيا المعلومات من وزارة الداخلية بفتح الصفحات الشخصية للمارة للاطلاع عليها مثل فيسبوك وتويتر، واعتقال من ينتقد السيسي أو الحكومة على صفحته الشخصية.

وبلغ عدد المعتقلين حتى الآن، منذ الجمعة الماضي، أكثر من ألف شخص، فضلا عن اعتقال عدد من قيادات الأحزاب والسياسيين.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن قوات الأمن تتحفظ على عدد كبير من الدراجات النارية لمساومة أصحابها الذين لهم سجل جنائي لاستخدامهم للاعتداء على المتظاهرين والثوار، ويؤكد أحد شهود العيان أنه رأى بنفسه عددا من البلطجية يقومون بالاعتداء على المتظاهرين بالآلات الحادة والأسلحة البيضاء بميدان رمسيس، الجمعة الماضي، لفض التظاهرات وتخويف المعارضين السلميين.

ومن جانبه، قال رئيس مجلس إدارة جريدة الأهرام السابق الدكتور أحمد السيد النجار، وهي مؤسسة حكومية، على صفحته على فيسبوك: "لمصلحة مصر شعبا ودولة لا بد من تفكيك هذا الاحتقان بالإفراج فورا عن كل من تم القبض عليهم بسبب آرائهم المنتقدة أو المعارضة، فتلك حقوق أصيلة يضمنها الدستور وعلى أي نظام سياسي أن يتحملها، ولا بد من فتح براح الحرية والاحتجاج السلمي حتى لا نترك الاحتقانات المكتومة تتضخم في الصدور.

ومن الضروري أن يتم تعديل قانون تنظيم التظاهر الذي يصادر الحق في التظاهر عمليا ولا يليق بمصر وشعبها، ومن الضروري أن يتم رد ومعالجة آثار تطبيقه في الفترة الماضية.

أما السياسات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية فإنها بلا تجنٍّ أو مكابرة تحتاج كما في أي دولة، للمراجعة على ضوء النتائج بعد تحليلها بشكل علمي محترم، فالهدف والبوصلة هي مصلحة مصر وشعبها العظيم. من يقرأ التاريخ عليه ألا يعيد الأخطاء وينتظر نتائج مختلفة".

المساهمون