التوك توك... وسيلة الإسعاف والإجلاء في تظاهرات العراق

بغداد
محمد الملحم
30 أكتوبر 2019
تحولت مركبات "التوك توك" إلى إحدى أدوات احتجاجات العراق التي انطلقت مطلع أكتوبر/تشرين الأول الحالي، إذ تبرع سائقو تلك المركبات التي تستخدم لنقل الأفراد في الأحياء الفقيرة لنقل المصابين والقتلى من ساحات التظاهر، فضلاً عن تقديم المساعدة للمتظاهرين والمعتصمين.

وقدم محتجون الشكر لسائقي "التوك توك" عبر "العربي الجديد"، فقال المتظاهر فراس جوهر، إن أصحاب التوك توك أثبتوا ولاءهم للوطن من خلال دعمهم للتظاهرات. "نعجز عن شكرهم لأنهم سطّروا أروع ملاحم الوفاء. إنهم يضحون بيوم عملهم، ويقدمون الخدمات مجاناً للمتظاهرين".

من جانبه، قال سائق التوك توك، أحمد ثابت (18 سنة) لـ"العربي الجديد"، إنه نقل عدداً من ضحايا التظاهرات من ساحة التحرير بوسط العاصمة بغداد إلى المستشفى، ويؤكد أنه "سقط عدد كبير من الشهداء مقارنة بما يُعلَن، والإحصاءات التي تنقلها وسائل الإعلام لأعداد القتلى والمصابين أقل مما رأيناه بأعيننا".

وأشار ثابت إلى أن "سائقي التوك توك يعملون دون خشية من الموت. أُسعِفتُ أربع مرات بعد اختناقي بالغاز الذي تطلقه علينا القوات الأمنية، ومرة من تلك المرات كانت أثناء نقلي لشهيدين إلى مستشفى الجملة العصبية، التي وصلت إليها بأعجوبة، رغم تأثري بالغاز".

وقال سائق التوك توك، فلاح عبد الزهرة (19 سنة): "أفخر بأني سائق توك توك. نحن اليوم ركيزة مهمة في التظاهرات، وجميعنا هنا في ساحة التظاهر أصحاب قضية واحدة هي الوطن".

وأوضح عبد الزهرة أنه اشترى التوك توك بالتقسيط، لأنه لم يكن يملك ثمنه، وأنه يعيل أسرته المكونة من خمسة أشخاص، ورغم ذلك "حين بدأت التظاهرات تركت العمل والتحقت بساحة التحرير. أنا والتوك توك فداء للوطن".

ولمركبات التوك توك دور واضح في تظاهرات العاصمة بغداد، فلكونه سريعاً وصغير الحجم، يمكّنه من دخول الشوارع الضيقة والخطرة لنقل المصابين والقتلى.

وقال المتظاهر سمير عاكول لـ"العربي الجديد"، إن "سيارات الإسعاف لا تستطيع الوصول إلى كثير من المصابين، لاكتظاظ الشوارع بالمتظاهرين، واستهداف القناصة لطواقم الإسعاف، فتحمّل سائقو التوك توك هذه المهمة الخطيرة".

ويعمل كثير من الشباب والفتية على التوك توك باعتباره وسيلة لكسب الرزق، فضلاً عن كثير من كبار السن، بينهم غانم زكي (62 سنة)، الذي قال لـ"العربي الجديد": "التوك توك وسيلة رزقي الوحيدة. لكني تفرغت لخدمة المتظاهرين منذ بدء الاحتجاجات في بغداد".

تعليق:

ذات صلة

الصورة
سياسة/كتائب حزب الله العراقية/(صباح عرار/فرانس برس)

سياسة

أكد مسؤول أمني عراقي، اليوم الثلاثاء، إجراء السلطات العراقية تغييرات جذرية على مستوى القادة وكبار الضباط على خلفية التدهور الأمني وتزايد حالات الاغتيال والخطف والجريمة المنظّمة، والتي كان آخرها مقتل الخبير الأمني هشام الهاشمي.
الصورة
يمتلك العراق أكثر من 22 منفذاً برياً حدودياً (Getty)

سياسة

تعتبر عملية استعادة الحكومة العراقية السيطرة على المنافذ البرية والبحرية من يد المليشيات أخطر ملف يواجه السلطة، إذ إن هذه المليشيات وقوى سياسية تستفيد من عشرات مليارات الدولارات التي تدرها عليها هذه المنافذ ولن تتخلى عنها بسهولة.
الصورة
تحركات بيروت

سياسة

تواصلت التحركات الاحتجاجية في لبنان، اعتراضاً على الغلاء الفاحش الذي امتدّ أخيراً الى ربطة الخبز مع اتخاذ وزير الاقتصاد اللبناني، راوول نعمة، قراراً برفع سعرها في خطوة إضافية تطاول قوت المواطنين.
الصورة
العراق/حزب الله/فرانس برس

سياسة

كشف مسؤول عراقي بارز في بغداد لـ"العربي الجديد" عن ساعات ما قبل وما بعد عملية هجوم قوة عراقية خاصة على مقر مليشيا "كتائب حزب الله"، جنوبي بغداد،