التضخم في مصر يعاود الارتفاع وأسعار الخضروات تقفز 28.8%

10 فبراير 2019
الصورة
الغلاء يفاقم معاناة الملايين الذين يعيشون تحت خط الفقر(Getty)
+ الخط -
عاود معدل التضخم في مصر، الارتفاع في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، وسط انفلات كبير في أسعار الأغذية لاسيما الخضروات، والكهرباء ومنتجات الوقود، بينما يتوقع أن تشهد البلاد المزيد من الغلاء خلال الأشهر القليلة المقبلة مع إلغاء الحكومة معظم دعم الوقود منتصف العام الجاري 2019.

وأعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الحكومي، اليوم الأحد، أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بالمدن ارتفع إلى 12.7% في يناير/ كانون الثاني، مقابل 12% في ديسمبر/كانون الأول.

وأظهرت بيانات الجهاز، ارتفاع أسعار مجموعة الخضروات على أساس سنوي بنسبة 28.8%، والخبز والحبوب بنحو 21.5%، الأسماك 9.8%، اللحوم 5%، الألبان 4.5%، والزيوت 2.1%، فيما ارتفعت جميع السلع الأخرى.

وتشهد أسعار الخضروات والفاكهة زيادات متواصلة خلال الفترة الأخيرة، وهو ما دفع وزارة الداخلية والجيش للتحرك عبر طرح بعض السلع الغذائية بأسعار أقل من سعر السوق، في محاولة للتقليل من حدة الغضب الشعبي على موجات ارتفاع الأسعار المستمرة منذ أكثر من عامين.

وقالت رضوى السويفي رئيسة قسم البحوث في بنك الاستثمار المصري فاروس "الأغذية والمشروبات هما السبب الرئيسي في ارتفاع التضخم... ما يحدث هو ضبط أسعار من المصنعين مع بداية العام الجديد لضبط هوامش الربحية".

وتابعت: "هامش الربحية للمصنعين تراجعت من أول يوليو/ تموز الماضي مع خفض الدعم وبعضهم لم يرفع الأسعار حينها خوفا من تراجع حجم المبيعات“.

وشرح آلين سانديب مدير الأبحاث في شركة نعيم للسمسرة في القاهرة "ارتفاع معدل التضخم جاء بسبب الأغذية والمشروبات غير الكحولية التي بلغ معدل تضخمها 0.9 بالمئة على أساس شهري مقارنة مع -6.7 بالمئة في ديسمبر/ كانون الأول".

وكانت نسبة الزيادة في أسعار الكهرباء والغاز والوقود هي الأكبر، بعد أن بلغت 35.8%، تليها تكاليف النقل والمواصلات بنسبة 31.8%،  كما ارتفعت تكاليف التعليم بنسبة 15.1%، وفق البيانات التي رصدتها "العربي الجديد".

وفي العام الماضي 2018، رفعت الحكومة أسعار المواد البترولية وتذاكر مترو الأنفاق والمياه والكهرباء وعدد من الخدمات. ويشكو المصريون، الذين يعيش الملايين منهم تحت خط الفقر، من صعوبات في تلبية الحاجات الأساسية بعد قفزات متتالية في أسعار الوقود والدواء والمواصلات.

ومن المرتقب أن تشهد البلاد زيادة جديدة في أسعار الوقود خلال الأشهر القليلة المقبلة. ووفق تصريحات للنائب الأول للمدير العام لصندوق النقد الدولي ديفيد ليبتون، في وقت سابق من فبراير/شباط الجاري، فإن مصر ملتزمة برفع معظم الدعم عن الوقود بحلول منتصف 2019.

وبدأت الحكومة نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، في تطبيق آلية التسعير التلقائي على بنزين 95 أوكتين، والتي تقرر أن تجري كل ثلاثة أشهر، لتتحدد قيمته محلياً وفق الأسعار العالمية، ابتداء من إبريل/نيسان المقبل.

كما كشفت مصادر حكومية لـ"العربي الجديد" الأسبوع الماضي، عن قرار مرتقب من المقرر أن يعلنه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير التموين علي المصيلحي، بخفض الدعم المقدم لرغيف الخبز، الذي يعد مكوناً أساسياً في الغذاء اليومي للمصريين، وذلك استجابة لمطالب صندوق النقد الدولي.

وكان التضخم قد وصل إلى الذروة في يوليو/تموز 2017، مسجلا 34.2%، متأثرا بارتفاع أسعار جميع السلع والخدمات، في أعقاب قرار الحكومة تعويم (تحرير) سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، استجابة لشروط صندوق النقد الدولي، مقابل الموافقة على إقراض الحكومة 12 مليار دولار نهاية 2016.

وأدى تحرير سعر الصرف إلى تهاوي الجنيه، فاقدا نحو 50% من قيمته أمام الدولار الأميركي، ليبلغ الدولار حاليا نحو 17.7 جنيها، بينما كان قبل قرار التعويم 8.88 جنيهات.

المساهمون