الترقب والتفاؤل يهيمنان على المفاوضات النووية المكثفة في فيينا

الترقب والتفاؤل يهيمنان على المفاوضات النووية المكثفة في فيينا

19 يونيو 2015
الصورة
إيران تترقب التوقيع على الاتفاق النووي (فرانس برس)
+ الخط -

تستمر جولة المفاوضات النووية بين إيران وممثلين عن دول 5+1 في فيينا، اليوم الجمعة، وهي الجولة التي بدأت الأربعاء الماضي، حيث عُقد اليوم اجتماع بين مساعدي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومجيد تخت روانجي ونظيرهما الروسي سيرغي ريابكوف، فضلا عن عقد اجتماع آخر بين مساعدي وزراء خارجية إيران والدول الأوروبية الثلاث في مجموعة السداسية الدولية، وهذا بعد عقد اجتماع آخر يوم أمس الخميس بين مساعدي وزراء خارجية إيران وأميركا، بحضور مساعدة منسقة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، هيلغا شميد.

وقال مساعد وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن وزراء خارجية إيران والدول الست سينضمون للمحادثات في الفترة ما بين 25 و30 يونيو/حزيران الجاري، مضيفا أيضا حسب وكالة "فارس" الإيرانية أنه من الممكن التوصل لاتفاق قبل حلول المهلة المحددة أواخر الشهر الحالي، حيث أشار إلى تقليص الملفات العالقة على طاولة الحوار.


وقد بدت المواقع الإيرانية، اليوم الجمعة، أكثر تفاؤلا بمسار المحادثات النووية الصعبة، والسبب يعود لصدور تصريحات غربية تشير إلى نية التوصل لاتفاق نووي، حيث نقلت وكالة أنباء "فارس" عن رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو، قوله إنه ليس من الضروري حل مسألة الأبعاد العسكرية لبرنامج طهران النووي حتى الثلاثين من يونيو/حزيران الجاري، وتجدر الإشارة إلى أن هذه القضية من أبرز الملفات الخلافية بين إيران والوكالة، والتي نقلت تقاريرها السابقة شكوكا بوجود أبعاد عسكرية للبرنامج النووي الإيراني.

وأضاف أمانو على هامش مؤتمر اقتصادي عقد في سان بطرسبورغ، أمس الخميس، أن المهم في المحادثات بين إيران والغرب هو التركيز على آلية استمرار نشاط إيران النووي مستقبلا لا التركيز على ما جرى في الماضي.

هذه التصريحات تشبه تلك الصادرة عن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي قال الأسبوع الفائت إن واشنطن لا تصر أن تجيب إيران عن كل الأسئلة المتعلقة بأنشطتها النووية السابقة، معتبرا أن بلاده على علم بكل تلك النشاطات، وأضاف أن بلاده مرنة بهذا الصدد، وقال إن ما يهم أميركا حاليا هو المضي قدما، حسب وكالة "رويترز".

هذه التصريحات جعلت طهران تتوقع التوصل لاتفاق نووي في المهلة المحددة رغم الصعوبات، ولكن بذات الوقت يدقق بعض المسؤولين والمتحدثين الإيرانيين على مسألة رفض تفتيش المواقع العسكرية الإيرانية؛ وهو ما تطالب به الوكالة وأميركا على حد سواء، بسبب ذات الشكوك المتعلقة بإجراء تجارب تحاكي تفجيرات نووية في منشآت عسكرية إيرانية، وقد قال إمام صلاة الجمعة في العاصمة طهران محمد علي موحدي كرماني، اليوم إن موضوع التفتيش مرفوض بالمطلق، مطالبا الوفد المفاوض بالوقوف بوجه المتطلبات الغربية المتزايدة على طاولة الحوار، وعدم القبول ببند "التفتيش وفق شروط محددة ومنظمة"، معتبرا أنه بند غير واضح وغير مفهوم.

اقرأ أيضاً: جولة ثامنة لمفاوضات النووي لبحث تفاصيل الاتفاق النهائي

المساهمون